ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء يا لها من لحظة

بسم الله الرحمن الرحيم
إن عمر الإنسان سرا دفينا وغيبا مكنونا يحسب باللحظة والثانية واللمحة ويوزن بميزان الذهب فهو اخف من مثقال حبة من خردل
يسجل ما يحدث في اللحظة ويحفظ في كتاب يجده المرء منسوخا محفوظا
يعيشها الإنسان طولا وعرضا ولا يدري ما يحدث بعدها ٠
إنه العجز الكامل ( وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ) لقمان
اللحظة تكشف ضعف الإنسان وعجزه عن معرفة ثم ماذا بعد اللحظة ٠ فإن أصابه خير عاجل فيها رضي به وإطمأن به وركن إليه وشمخ بانفه وصفق بيديه وإن أصابته فتنة من شدة أو حزن إنقلب على وجهه وأظهر حقيقة غفلته وإستهانته بخالقه
وعندها فقط يشعر بضعفه وحاجته إلى ربه
( وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما ) إنها لحظة الإنكسار الزائفة والتزلل الكاذب ( فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه ) يونس ٠
لماذا لا نعرف غير اللحظة ولا يكشف لنا الغطاء لنعرف التي بعدها
( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ) الجن
ستظل اللحظة الآتية غيبا تكشف ضعفنا ونحن منها على وجل
اللهم احفظنا ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله ) يونس
ممدوح حسن عبد الرحيم


