مقالات الرأي

أنين ألانامل  د. الهادي خضر درمه يكتب  الخرطوم تعود نبض الحياة من قلب “شيخ الاستادات

 

في مشهد مهيب يترجم أسمى معاني الصمود والإصرار، عادت الخرطوم لتتألق من جديد، ليس فقط كعاصمة شامخة، بل كقلب ينبض بالحياة والأمل. من داخل “شيخ الاستادات”، استاد الخرطوم العريق، تجلت أروع صور العودة الآمنة، حيث احتضنت أرضه الخضراء مباراة القمة التي جمعت قطبي الكرة السودانية، الهلال والمريخ، في لقاء لم يكن مجرد تنافس رياضي، بل كان احتفالاً بعودة الروح إلى المدينة.

لقد كانت الأجواء أكثر من رائعة؛ فبين خضرة الملعب التي تعكس جمال الطبيعة، وماء النيل الذي يروي أرضها، ووجوه الجماهير التي ازدانت بالبهجة والأمل، رسمت الخرطوم لوحة فنية بديعة.

كانت هذه المباراة، التي يطلق عليها “لعبة الملايين”، خير دليل على أن إرادة الحياة أقوى من أي تحدٍ.

لقد اجتمع “الحكومة والشعب” في هذا المحفل، ليؤكدوا للعالم أجمع أن السودان قادر على تجاوز المحن والنهوض من جديد.

لم يقتصر التميز على أداء اللاعبين فحسب، بل امتد ليشمل كل تفاصيل الحدث.

طاقم تحكيم مميز أدار المباراة بحنكة واقتدار، وتنظيم على أعلى طراز عكس صورة حضارية ومشرقة، وتشجيع مثالي من الجماهير التي ملأت المدرجات، كل ذلك ساهم في إضفاء رونق خاص على اللقاء. الحضور الفخم لم يكن مجرد أرقام، بل كان رسالة واضحة بأن “العودة الآمنة لولاية الخرطوم” قد تحققت، وأن الأمان والاستقرار يعودان تدريجياً إلى ربوعها.

في هذا المقام، لا يسعنا إلا أن نتقدم بجزيل الشكر والعرفان لكل من ساهم في تحقيق هذا الإنجاز العظيم. “شكراً قيادة الدولة” على رؤيتها الحكيمة ودعمها المتواصل. “شكراً والي الخرطوم” على جهوده المخلصة في إعادة الاستقرار.

شكرا الاتحاد السوداني لكره القدم بقياده الدكتور معتصم جعفر وأركان حربه على قبول التحدي.

“شكراً شرطة السودان” على بسالتها وتفانيها في حفظ الأمن.

“شكراً شعبنا المثالي”، يا “فاكهة كل جميل”، على صبركم وصمودكم وروحكم الوثابة التي لا تعرف اليأس.

وأخيراً، “شكراً هلال ومريخ”، إدارات ولاعبين، على هذا العرس الكروي الذي أعاد البسمة إلى شفاه الملايين، وأثبت أن الرياضة هي جسر المحبة والأمل.

نسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد.

دعواتكم بالشفاء

اذا أمد الله في الاجال سنعود

زر الذهاب إلى الأعلى