العدل هو المفتاح والصواب بالمعيار بين الحركة والحركات والحراك بقلم : كابتن محمد حسن الطاهر

التاريخ : يونيو. 2026 . 3
الحركة في معناها العام هي انتقال أو تغير من حالة إلى أخرى وفى العلوم الإنسانية والسياسية يمكن إسقاط هذا المفهوم على التغيرات الاجتماعية والسياسية من خلال دراسة كل أنواع الحركة تلقائية كانت أم ارادية أو انعكاسية حيث نجد أن :
الحركة التلقائية تحدث دون تخطيط مسبق، مثل انتفاضات شعبية عفوية.
اما الحركة الإرادية فهى ناتجة عن قرار واعٍ، كإنشاء تنظيم سياسي أو حزب.
واخيرا الحركة الانعكاسية التى تنبثق كرد فعل مباشر على حدث أو ضغط خارجي، مثل مقاومة الانقلابات أو التدخلات.في السودان،
هذه الأنواع الثلاثة تتجسد في الواقع السياسي المضطرب حيث تتداخل الإرادة الشعبية مع ردود الفعل العنيفة، وأحيانًا مع حركات عفوية غير منظمة كل منها تستمد شرعيتها من الوضع الراهن statuesque والمحايث الذى يتوافق مع هذه أو تلك الشرعية فى زمكانيتها لذا نجد أن معظم مسميات الاحزاب والتنظيمات السياسية ارتبط باسم آلحركة حيث نجد
.🔑 الحركة الشعبية التى نشأت كحركة سياسية وعسكرية تطالب بالحقوق والعدالة، وأثرت في مسار الدولة عبر اتفاقيات السلام والانفصال
– الحركة الإسلامية التى ارتبطت بالسلطة لعقود، وأدخلت السودان في تجارب حكم ذات طابع أيديولوجي من وجهة نظر الموسوعات المعرفية
– ثم أخيرا الحركات المسلحة التى ظهرت كرد فعل على التهميش والظلم و ساهمت في إطالة أمد النزاعات الداخلية.⚡
ومن هنا يتولد سؤال منطقى وهو هل الحراك والحركات المسلحة صحة أم مرض؟
نسبة لارتباط الحياة نفسها بالحركة رغم ان صحة الانسان يعتريها المرض من هنا نجد أن
الحراك السياسي قد يكون علامة صحية إذا كان تعبيرًا عن وعي جماهيري ورغبة في الإصلاح.
ولكن عندما يتحول إلى حركات مسلحة متناحرة، يصبح أقرب إلى حالة مرضية تهدد وحدة الدولة واستقرارها.
فالحالة الصحية تتطلب أن يكون الحراك سلميًا ويفتح الباب أمام الإصلاح والعدالة
اما الحالة المرضية تتكشف وتتكثف عندما يتحول التعبير إلى صراع دموي، يضعف الدولة ويزيد معاناة الشعب.🌍
وهنا ينبغى على صناع القرار وموجهى الراى العام تفكيك أسباب هذه الانماط من خلال السرديات المؤسسة لكل حالة صحية أو مرضية وعمل مقاربة تتجه نحو المعالجة التى تحافظ على جسم الدولة
ان الشعور بالظلم والتهميش
و غياب العدالة في توزيع السلطة والثروة
وغياب الحكم الرشيد وسيطرة النخب على القرار السياسي
التدخلات الخارجية
كلها تعمل على تغذية الصراعات عبر دعم أطراف مختلفة وانطلاقا من المثل السائر إذا عرف السبب بطل العجب من هنا بالضبط تنبثق الحلول من خلال الكلمة المفتاحية
.⚖️ االعدل أساس الحكم
فالعدل هو المفتاح والصواب يكون بالمعيار ومن هنا وحتى نستطيع تجاوز الأزمة السودانية يجب :
– إرساء العدالة عبر مؤسسات قضائية مستقلة.
– تقاسم السلطة بإشراك جميع المكونات في الحكم.
– التنمية المتوازنة بتوزيع الموارد بشكل عادل بين الأقاليم
– اتخاذ الحوار الوطني بديل عن السلاح يفتح الطريق أمام مصالحة شاملة.
✍️ بهذا يمكن القول إن السياسة السودانية اليوم تعيش بين :
– الحركة” كديناميكية طبيعية،
– و”الحركات” كتنظيمات متصارعة،
– و”الحراك” كصرخة شعبية.
والحل يكمن في تحويل هذه الطاقات من صراع إلى بناء، تحت مظلة العدل الذي هو أساس الحكم فما يجمع بينها هو اشتقاق الاسم من المسمى الذى لاينفصل أو ينفصم عنه والله من وراء القصد وهو يهدى إلى سواء السبيل


