اوراق نازك الشوش تكتب كلام للوطن

في الحديث عن الهجرة لخارج أرض السودان، الجميع يحلم بها ، الجميع بلا إستثناء فما أن يُطرح سؤال عن هذا القبيل ترى حتى الأطفال يثرثرون بها متناسين كلمتهم المستحدثة من أيام الثورة تلك ” حنبنيهو ” انهدم الحلم عن ذاك البنيان ، وتجدد للمغادرة ، يقولون بصريح العبارة بأن السودان بات مهزلة ومن الصعب أن ينهض ..! الجميع مستاء من الوضع رغم مجهودات الدولة في الإصلاح ..تعليقاً على هذا” الموضوع ” بالتحديد منذ فترة وقعت عيني على منشور على فيسبوك يقول ” الوطن بات مهزلة ، ليس هناك مؤشر يدعو للإصلاح فكل شئ متدني( تعليم ، صحة ، إقتصاد …الخ ) ” وهنا وقفت بصمت اراقب تلك الكلمات ، فوجدت فيها شعاعٌ من الحقيقة ، إبتداءاً ” بالتعليم في السودان وخاصة بعد الحرب ” وإن كانت حقيقة محزنة ومرفوضة للبعض إلا أن التعليم بات إسماً بلا معنى ، ضعف وتضارب بالمناهج ، إضرابات شهرية ، أزمة وضعف في رواتب المعلمين مما دفع العديد من المدارس بالإستعانة بمعلمين متطوعين لا علاقة لهم بمجال الدراسة حتى ، فقط لتغطية عجز المعلمين المضربين بسبب ضعف الرواتب التي لا تكاد تغطي إحتياجات إسبوع وإن كان هذا الإجراء على حساب فهم وإدراك الطالب لصحة المعلومة ، وهذه تعتبر مسألة خطيرة جداً يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار واكبر الأسباب لفشل التعليم الأن قصر فترة العام الدراسي واستمرار الدراسة طول السنة دون إستراحة تذكر ، لتعويض السنتين التي اوقفتها الحرب وهذا الأمر الذي تعاني منه اغلب الولايات في الوقت الحالي
وفي الحديث عن قطاع الصحة ، جملة واحدة فقط قد تُنصف المشهد ” إن فقد هذا القطاع الإنسانية فسلام على الدنيا وما فيها ” ولماذا هذه الإن ؟!! فهو بلا شك قد فقدها حقاً للأسف !! تذاكر مقابلة الطبيب على تكاليف العلاج إن لم تمتلك ثمنها يفضل أن تبقى بمنزلك لأن لا فائدة من المحاولة فالعالم هناك لا يقبل المفاوضات بحوزتك المال تفضل بالدخول وإن كان العكس فأبقى بالخارج هذه القاعدة التي تخلو من الشواذ في المرافق الصحية مستشفى كانت أم مركز صحي ..
يقولون أن أبناء الوطن هم الجديرون ببناء وطنهم وهاا نحن اليوم نرى جميعهم يتمنون مغادرته.. والله المستعان..


