الأبيض.. عيني عليك باردة بقلم : قاسم فرحنا

يبدو أن الأممية الشقراء دنيس براون التي زارت الأبيض قبل اسابيع خلت قدمها كان أخضرا على المدينة ومنذ زيارتها لعروس الرمال إنقلب الوضع داخل عروس الرمال رأسا على عقب وغشيت المدينة السكينة والإستقرار وأضحت في عافية ونعمة بعد أن وضعت مجهودات سقيا الإنصرافي حلا جزئيا لمعاناة الناس مع العطش ورغم أن المشروع في بداياته إلا أنه يمثل شريان أمل لأهل أبو قبة فحل الدويم…..
دميس براون حينما زارت المدينة ولسويعات محدودة كانت خائفة تترقب وتخشى على نفسها من رسمته لها أخبارا كاذبة بثتها غرف المليشيا لأنها زارت المدينة على خلفية أخبار كذوبة ودعاية حمراء بينت لها أن مدينة الأبيض المحاصرة بحسب إدعاء المليشيا ما هي إلا مدينة تنوم وتصحو على أصوات الرصاص وضجيج البنادق وحينما ما زارتها وجدت فيها ما لم تجده في العواصم الغربية وجدت فيها الحب المدفوع بالصبر والممهور بالمثابرة وجدت فيها طمأنينة من خبر القتال وألف سخونة المعارك… وجدت فيها الهجانة أم ريش ساس الجيش ومعها القوات المساندة….وجدت فيها قلوب بيضاء لا تعرف إلا حب الوطن وصدق الإنتماءالأبيض هذه الأيام مدينةعروس خرجت في ثوبها الزاهي تظللها سحب عينة النترة التي أتت بعد عينة الضراع وأعطت الأرض سندسا أخضر وأملا أكثر إخضرارا….
الأبيض الٱن ٱمنة ولله الحمد لأنها محروسة برجال رضعوا من ثدي الفراسة والفروسية وتوشحوا بثوب الوطن ليكونوا هم السلاح والجنود في معركة الكرامة…فالابيض الٱن تمثل كل كرامة الشعب السودان وتصون وحدته وتشكل جدار الحماية لكل السودان….
عيني عليك باردة ويا السمحة يا الواردة وما أروعها من طقوس تشكلها هذه المدينة المتجانسة والمتناغمة والمتعايشة التي تذهل زوارها ومرتاديها وقد خرجت منها دنيس براون وهي مفتونة بصفاء ونقاء الكردافة الناس القيافة….ولو أسلمت وأحسنت إسلامها لزوجوها بكردافي أصيل النسل سمح الصفات….
من دار الريح أرض المحبة والتسامح يتعلق الأمل بتحرير طريق الصادرات كمحور هام تحريرة يذيذ من ألق الأبيض ويمنح صغارها الدفء المفقود وحينما يتم إغلاق ثغرة محور الصادرات أعلم أن السودان ككل ودع القلق وأن المليشيا أضحت في خبر كان لأن قوتها في وجودها خلف خطوط الجيش…فوجود المليشيا في بارا وجبرة وأم سيالة وأم قرفة وبادية الكبابيش يشكل خطوط فزعة للجنجويد فلابد من طي ملفه وبصورة نهائيه…
ما قدمه الجيش من عمل خلال الأيام الماضية يسر البال ويفتح الروح ضلفتين…عمل جعل عناصر المليشيا يهربون من المواجهة ويعردون كعادتهم حينما يحمى الوطيس ويشتد اللطام….


