الحق أبلج ٨٧٢ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب من أغلق متجره.. أغلق باب رزقه

أعادتني الذاكرة إلى عام 1989، عندما أغلق بعض التجار متاجرهم احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية. يومها صدر بيان شديد اللهجة من الناطق الرسمي باسم الحكومة،(من أراد أن يرمل زوجتة او ييتم اولادة فليقفل متجرة) وكانت الرسالة واضحة: من يغلق متجره ويتوقف عن البيع عليه أن يتحمل مسؤولية قراره.
ولم تمض ساعات حتى فتحت المتاجر أبوابها من جديد.
واليوم، يتكرر المشهد بصورة مختلفة. بعض التجار يغلقون متاجرهم بحجة ارتفاع الدولار، وكأن المواطن هو الحلقة الأضعف التي يجب أن تدفع ثمن كل أزمة.
نقولها بصراحة للسيد والي الخرطوم الأستاذ محمد عثمان حمزة، ولوزارة التجارة والتموين، ولمجلس الوزراء
هل تستطيعون اتخاذ موقف واضح وحاسم من هذه الظاهرة؟
لا نطالب بتهديد أحد ولا بمصادرة حق التاجر في التجارة، ولكن نطالب بتطبيق القانون.
احصروا المتاجر التي أغلقت أبوابها، واعرفوا أسباب الإغلاق، وراجعوا تراخيصها، ومن تثبت مخالفته للقانون أو استغلاله للأزمة فليتحمل مسؤولية مخالفته.
أما أن يغلق التاجر متجره اليوم، وينتظر ارتفاع الدولار غدا، ثم يفتح أبوابه بأسعار جديدة ويحمّل المواطن كامل فاتورة الأزمة، فهذه ليست تجارة مسؤولة، وإنما استغلال لمعاناة الناس.
يا حكومة السودان، المواطن لم يعد يحتمل مزيدا من الجشع والمضاربة.
نريد بيانا واضحا من والي الخرطوم، أو وزارة التجارة والتموين، أو مجلس الوزراء.
قولوا للتاجر من حقك أن تربح، ولكن ليس من حقك أن تستغل الأزمات لتطحن المواطن.
القانون لا يحتاج إلى خطب طويلة.. يحتاج فقط إلى قرار
١٨ سبتمبر ٢٠٢٦


