ملاسنات مناوي وموسى هلال…صراع الافيال .. بقلم : قاسم فرحنا

التداول الكثيف لخبر ملاسنات حادة بين مناوي وموسى هلال على وسائل ومنصات التواصل الاجتماعي قبل يومين ينبيء بتطورات قد تشكل خطورة بالغة على مجمل الأوضاع السياسية والأمنية بالبلاد خاصة من قبل مناوي الذي ظل يلوح بالتمرد في أكثر من مناسبة… الرجل يرفض تكوين مليشيات جديدة تحت أي مسمى ويرى أن المشتركة هي الوجهة الوحيدة للخارجين والمنشقين عن مليشيا التمرد رافضا تكوين مليشيا عربية تجمع قوات هلال بقوات النور القبة ملوحا بالتمرد أن وافق القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان على ذلك…..
.مناوي يتوعد وهلال يتحدى وبينهما وطن قد يحترق من جديد تحت وطأة صراع الأفيال وأخشى أن تتحول هذه الإحتدامات يوما ما الى مواجهة دامية يدفع السودان كلفتها سيما وإن تم تكوين أو تجميع المنشقين عن الدعم السريع في كيان واحد الافصاح عنه قد يدفع بمناوي للعودة من حيث أتى…. الذين يتصارعون الٱن ينظرون الى تحت أقدامهم ولا هم لهم غير مصالحهم العليا وفي نهاية الأمر المواطن هو من يدفع فاتورة أي تصعيد قد يحدث…
شخصيا أرى أن الحل الوحيد للخروج من أزمة متوقعة الحدوث يتمثل في بناء جيش قومي موحد يضم كل التشكيلات المساندة للقوات المسلحة في جسم واحد وبعقيدة واحدة لان مثل التهديدات التي ظل يطلقها مناوي قد تعيد البلاد الى ذات المربع يوما ما حتى حال التوصل الى سلام مع مليشيا الدعم السريع…
لا للتمليش والملائش طالما كل هذه القوات المتحالفة مع الجيش إنحازت لصف الوطن يجب ضمها في منظومة واحدة لقطع الطريق أمام اي متحور يضع في حسبانه لي زراع الوطن يوما ما…..
ما قاله مناوي وإن صحت الاخبار أمر في غاية الخطورة والأخطر منه تحدي هلال الذي لن يرضى بأن يكون تحت راية المشتركة بأي حال من الأحوال لاختلاف الأيدلوجيات وتهدم جسور الثقة بين المكونيين…وما رشح من تصعيد بين الرجلين ينبيء بكارثة مالم يتم تدارك الأمر…
قديما قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول ركن ياسر العطا الكل سيكونون في جيش واحد تحت إمرة القوات المسلحة إلا أن شيئا لم يحدث وظل الحال كما هو في ظل جيوش كثيرة تتحالف مع بعضها البعض وقيادة الجيش تتفرج وأخشى أن يأتي يوما ينفرط فيه العقد ويصعب رتق فتوق الوطن…
رسالتي لقيادة القوات المسلحة بأن تحسم أمر هذه المجموعات المتحالفة معها وأن تطرح فكرة ضمها في قوات واحدة وتسارع بتنفيذ فكرة بناء جيش وطني واحد يقيها شر إحتدام قد تكشف عنه الشهور أو ربما السنين القادمات…ما يحدث الٱن من مظاهر عسكرية وتعدد للمسميات يكشف عن فوضى عارمة قد تكلف الدولة كثيرا بل هو إعادة لإنتاج الأزمات وإرهاق للوطن المرهق….


