أعمدة الرأي

عبدالعزيز عبدالوهاب يكتب( هذي رؤاي) أول الإناث أنتَ..آخر الذكور أنتِ

 

أظهرت دراسة أجريت على عدد الحيوانات المنوية التي ينتجها الرجال خلال مائة عام فكانت نتائجها كالآتي :

 

في عام 1930 …. 140 مليون لكل مليليتر 

في عام 1950 ….75 مليون لكل مليليتر 

في عام 1975 …. 35 مليون لكل مليليتر 

في عام 2014 …. 20 مليون لكل مليليتر يعتبر طبيعيا

 

وعند النظر إلى تلك النتائج فإن الأمر لايبدو خارقا أو خارجا عن نسق حياة البشر ، رغم خطورته ومآلاته اللاحقة.

 

 فبعض هذا التراجع يعود إلى نوع الغذاء والتدخلات البشرية التي فاقمت من تأثيراتها السالبة، وإلى التغيرات البيئية والمناخية والاجتماعية المتمددة والمتجددة . 

 

لكن غالب الظن فإنه يعود إلى ما يمكن تسميتها بجرعة ( الترطيبة والحياة المخملية) التي يميل إليها الذكور على نحو متزايد . 

 

ونفت دراسة أوروبية شملت نصف مليون ذكر ، وجود أي علاقة للعوامل الوراثية أو الجينات بما يحدث من نزوح جماعي للشباب من مرابط الرجولة إلى مراتع الأنوثة المضمخة بشلالات من الدعة والنعومة التي جبلت عليها الإناث وبها تتمايز .

 

لترد النزوح إلى عوامل يكتسبها المتحول العابر للجسر الفاصل بين المعسكرين ، من خلال الميل للمثلية الجنسية و التشبه بالنساء في التزين واللبس الفاضح والعناية بالشعر والبشرة وترطيبها بمنتجات متهمة بتعزيز الأنثنة والميوعة والتخنث بين الشباب الذي تنازل عن علو كعبه لتعلوه الفتاة بكعبها وكيدها وتنمرها، فبكيدها ومخادنتها يصبو الفتى ويجهل ليمضي ( نونيا) بقية عمره وكل ذلك عندها . 

 

وبات الشباب حالئذٍ يزداد عرضا وجمالا بينما يقل قامة وقوامة وفحولة ، وقديما قيل : من جالس جانس .

 

عالميا يتسع التوتر من استفحال ظاهرة ( نقص الرجولة) بخصائصها كالنبل والطموح والمروءة ، على الرغم من زيادة عدد الذكور الذين هم هنا كغثاء السيل .

 

 لأن الرجولة كصفة تبتعد مسافة عن الذكورة كنوع ، فهذه الصفات لو إكتسبتها الأنثى ؛ وهي ممكنة ؛ لصار جائزا مناداتها بالمرأة (الراجلة أو الضكرانة والفالحة) وصفا لا نوعا، لأنها لم ولن تغادر أنوثتها.

 

تقدر تقارير عدد المثليين في العالم بنحو 10% من إجمالي سكان الأرض ، يعيش عدد مقدر منهم داخل ( الحوش العربي) .

 

ففي السودان قال الدكتور علي بلدو إنه  

تم إخضاع نحو 1200 شاب وفتاة من المثليين لجلسات علاج خلال شهر واحد .

 

 يتضاعف العدد عشرات بل مئات المرات عربيا وخليجيا حيث لم يعد الأمر مسكوتا عنه ولا مكتوما.

 

  

تعيش الصين اليوم ما بات يعرف بأزمة ( نقص الرجولة ) بوصفها قضية أمن وطني . لذلك أقرت الحكومة برنامجا تدريبيا وتثقيفيا لتعزيز البسالة والسطوة وقوة الشكيمة بين الناشئة الذين وصفهم أحد الخبراء بأنهم ضعفاء ودونيين وخجولين وغير لائقين للجيش .

 

 وذلك إبتداء من الروضة حتى الثانوي ، يشمل تقوية العضلات والتحمل ، وذلك لتعويض نقص البراعة الجسدية التي اشتهرت بها الصين خلال ( قرن الذل ) التي خضعت فيه الدولة لموجات من الحروب والاستعمار. 

 

وتشهد مدن العالم بما فيها العربية، نهاية شهر يونيو ( شهر الفخر) سنويا إنطلاق مسيرات ضخمة وذلك لعكس منجزات ومكاسب ( مجتمع الميم) ومن أهمها التحول من الشعور بالعار إلى الشعور بالفخر. 

 

ليست كل الفضيحة تجتمع اليوم في ( نقص الرجولة) لكنها تزداد عمقا في العبور الجماعي للفتيات من النعومة إلى الخشونة طلبا لإسترجال لا تسنده أي عاطفة ولا قابلية من أي جهة . 

 

فالتشبه بالرجال بات مطمحا وملمحا لا يكاد يخلو منه شارع أو بيت . 

 

لكنه عبور كثيرا ما يتحطم عند منتصف الجسر ، ليكون الناتج مسخا ممجوجا وكائنات يصعب تصنيفها ، بل لعلها أقرب ما تكون ( للنوع الثالث) محطمة نفسيا وذهنيا وجسديا .

 

وبكلمة ، وعندما يختلط الحابل بالنابل فليس أمامي سوى القول : فلتهنأ أو فلتحذر أيها ( الناعم الطاعم) العابر من الرجولة إلى السيولة السلوكية بموقعك الجديد كأول الإناث وصفا ، أما أنتِ أيتها المتخشنة المتخشبة فلا أراك إلا في الموقع الأخير للذكورة وصفا لانوعا.

 

سودانيا ما أحوجنا للإفادة عاجلا من خطة الصين و(هي من هي) من حيث الجسارة العسكرية والمنعة الإقتصادية والعين الحمرا التي تجعل أمريكا تتودد لها .

 

وذلك بالشروع حالا بإعادة برامج التدريب العسكري لطلاب المدارس ولجماعة وهتيفة : 

الشاي بي وين ؟ الشاي بي جاي!!

 

             ودمتم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى