مقالات الرأي

حدث وحديث..رجاء نمر تكتب.. وزارة الداخلية فى حضرة الباشا

 

 

الحديث عن الامن الداخلى وضرورة تقويتة واعادة الثقة فى الذراع المدني وهو جهاز الشرطة لم يكون حديثنا قبل سنوات مضت  من فراغ لان الاضطرابات الامنيه فى كل بلد تشكل حاضنة لكل ماهو مخالف للقانون وتساعد على نشاط العمل الاجرامي فى ظل انشغال الدولة بالسُلطة والاقتصاد

 

الدولة السودانية التى بدأت فى لملمة أطرافها الأمنية الان ستصدم بواقع مرير فى ظل التناحر (الاحزابي) و(العواء) السياسي الذى تعيشة البلاد الان متبعين سياسة (البقاء للأقوي) وأكيد هناك استخدام واضح المكائد السياسية وهذه ما أكثرها وما أقذرها قليلين فقط نجدهم حول الوطن..تتعرض الشرطة السودانية الان الى حالة تنمر تقودها جهات ضد القانون وضد السلام وضد ان تقوم الشرطة بواجبها المهني وعلى قول المثل (يا فيها او نخفيها) وللأسف نجد خدمة أجندات مستهدفي الشرطة تتم احيانا من (مندسين) داخل مؤسستها يحاولون هزيمتها يجهلون معلومات عن تاريخها الطويل ولكن يُمكن القول ان (شاسيه) الشرطة لازال سليما معافي وسيظل

 

لقد ساهمت حالة الهرج والمرج التى أعقبت الثورة فى ان تفقد الشرطة أميز كفاءاتها القيادية بل انها لم تشهد فى تاريخها حالة أحالات بلغت خمسة دفعات خلال أشهر كانت كفيلة بأربكاك المشهد الى ان استطاعت قيادة الشرطة الان ان تُعيد وترتب صفوف المؤسسة ولكن ذات الجهات والاصوات التفت الى ذلك الاستقرار وبدأت مرة أخري  فى خلق معركة من لا شئ لتأليب الرأي العام عليها حيث يجهل هؤلاء انه مهما بلغت الشُقة بين الشرطة والمواطن فهى ذات أنفاس قصيرة جدا فقط عليهم زيارة مجمع جمهور واحد وسيعرفون ذلك

ويري مراقبون ان السياسيون وعبر التاريخ لا يدركون قيمة الشرطه وحياديتها وتجردها إلا لمهنتها لا تحيد عنها ولا تترك أحدا من منسوبيها من اعلي هرمها الوظيفى ولادني قاعدتها تتبدل وتتغير الانظمه السياسيه وتظل الشرطه هي الشرطه فقط مع القانون وحماية للأمن العام بالتزام سلوكي منضبط واخلاقي يقدر الاعراف والتقاليد والديانات ومن يترك الخدمه يتركها وهو متشبع بتلك القيم لا ينحاز إلا للوطن فقط ويقول رجال الشرطة هم السند والعضد للوطن بحيادهم واخلاصهم لمهنتهم ووفاءهم الموروث لقياداتهم تنقله أجيال الشرطة المتعاقبة جيلا بعد جيل

 

قرار مجلس السيادة بتعيين الخبير الوطني خليل باشا سايرين وزيرا للداخلية بداية صحيحة تنصب فى معافاة الدولة السودانية وعودتها وقوة الدولة تبدأ بأمنها الداخلي بشخصيات وطنية لا تخشي فى الحق أحد ولعل تكليف سايرين يكفر ما اقترف من ذنب فى حق هذه المؤسسة التى تضج بالكوادر الوطنية التى يمكن الاستعانة بهم فى بناء الدولة بعيدا عن المحاصصة  فاذا تم منح الشرطة الحماية القانونية الكافية لاختفت التفلتات الأمنية وهذه حقيقة يجب مناقشتها بشفافية للوصول الى حلول تضمن للمواطن حقوقة وتحفظ أمنه وأعطاء الحصانة للشرطي لا يعني الفوضي او هضم حقوق المواطن والعكس فالحصانة عبء على رجل الشرطة لانها تعتمد على تقدير المواقف ومتى يمكنه ان يستخدم القوة بالتدرج وايضا تعطي للمواطن حق كبير فى ان يستمتع بأمنه وما جعل شرطة (أف بي أي ) لها قوة وسيطرة على الامن ومكافحة الجريمة هى الحصانة والتدريب المتقدم جدا وتوفير المعينات والبيئة التى تجعل الاختراق صعبا لهذه القوات وذلك يشير الى ان الحصانة التى تطالب بها رئاسة الشرطة لها شروط ومتطلبات يجب ان تتوفر لجهاز الشرطة حتى يقوم بدورة كاملا تجاة الامن

 

حديث أخير

التنمر بمؤسسة الشرطة (ممنهج ومُخطط) السيد وزير الداخلية اجعل الباب مفتوحا للإعلام الوطني كما عهدنا بك ونتمني أن يحظي السودانيين بدول المهجر بالخدمات الهجرية التى أصبحت هاجسا كبيرا…لاسيما الهند

زر الذهاب إلى الأعلى