مقالات الرأي

الباقر عكاشة عثمان يكتب ..ماذا هناك يا اخت بلادي اعلنها داوية

 

 

من الاسباب الرئيسية التي دعت محمد علي باشا للسيطرة على السودان ابان الحكم التركي تأمين التجارة بين مصر وبوابة افريقيا السودان التي توقفت بسبب النهب والسلب وقطاع الطرق وكذلك للقضاء على المماليك الذين هربوا جهة الجنوب بعد حادثة القلعة المشهورة واستقروا في شمال السودان في منطقة مراغة بدنقلا وازعجوا الاتراك بتحركاتهم المريبة كما ان اكتشاف وتامين منابع النيل كان الهم الاكبر فمصر هبة النيل.

لا يختلف اثنان بان شمال السودان بمثابة العمق الامني والاستراتيجي لمصر ورغم وجود قبائل مشتركة بينهما الا ان سماحة انسان المنطقة المتحضر في سلوكه المحترم لقوانينه وقوانين دول الجوار هذه الطبيعة المتأصلة والمتوارثة جينيا جعلت الحدود الوهمية المحاطة بسلوك شائكة في أمان وعصية على المواطنين مخافة مخالفة القوانين فظلت البوابات المسموحة بها مقصدا للمغادرين والقادمين وفق الضوابط الهجرية عكس ما يحدث في بعض الولايات مع الدول المتاخمة الخالية من اية حواجز جغرافية مما سهل عمليات السلب والنهب والتهريب مع انتشار الحركات المسلحة هذه الهشاشة خلقت فوضى عارمة في حدود تلك الدول حيث اصبح الشغل الشاغل لحكامها الصرف في تامين الحدود مما اثر سلبا في دخلها القومي …

وقفت بلادنا مع مصر وكسرت حاجز المقاطعة بعد معاهدة كامديفيد وصفق الشعب للزعيم عبد الناصر عند زيارته للسودان رغم الهزيمة لرفع روحه المعنوية كما كان مطار وادي سيدنا الملاز الامن للطائرات الحربية الناجية من القصف الاسرائيلي ضحى شعبنا باغراق اجمل مدينة ليسعد اخوتنا بشمال الوادي بدون من او أذى..( ابوكم ادم سن النعاصي وعلمكم مفارقة الجنان )

هذه العلاقات الازلية المتينة جعلت اية خلافات في المحافل الدولية تمر كسحابة صيف فالروابط الشعبية والمصالح القومية اقوى من الحكومات فارادة الشعوب هي الاقوى لانها المبصر لمستقبل العلاقات.

الان بلادنا في اضعف حالاتها قتل وتصفية وانتهاك نخشى ان تنتقل الازمة الى شمالنا الهادئة بهدوء اهلها وسينتقل عدوى الزكام الى مصر الأمنة فستهتز الاسلاك الامنة باشكال مختلفة وسيكون السد تحت مرمى النيران الثقيلة والحديثة يعلم الشعب السوداني الوقفة القوية قيادة وشعبا مع الشعب السوداني فقط نرجو منها ان تعلنها داوية بدعم معلن ومباشر كما تفعل دولة الامارات تجاه الشعب السوداني فشاركت عرب الشتات في قتل وتهجير المواطنين المسالمين ودعمت دول كانت تحتضن بلادنا اكثر من عشرة مليون من مواطنيها بتفس السيناريو ستكون المتاخمة في جنوب مصر هدفا لحركات لاتعرف الحدود فكل الحدود لها وطن ومغنم والعدو الاسرائيلي في اي مكان

زر الذهاب إلى الأعلى