مقالات الرأي

مسارات محفوظ عابدين يكتب  الشقالوة والسلاح صنوان بشهادة اللواء حمدان.

 

 

بلغة (معلقي) مباريات كرة قدم كان اللواء حمدان عبد القادر داؤود قائد الفرقة الثالثة مشاة بشندي كان (في الموعد) وبذات اللغة لغة (معلقو) مباريات كرة قدم ،ان اللواء حمدان عبد القادر داؤود قد (قلب الطاولة) وذلك في حديثه لأهل الشقالوة وساردية وهو يخاطب جموع المستنفرين والمقاومة الشعبية المسلحة نعم (قلب الطاولة) لأن تاريخ الشقالوة وساردية ارتبط عند عامة الناس، بذلك النادي العريق نادي (ساردية)، الذي سطر أسمه في تاريخ الأندية السودانية وقدم افذاذا من اللاعبين مثل درة شندي الخواجة عبد المحمود يس، ولاعب الهلال والمنتخب الوطني عثمان الجلال الذي يقيم في فرنسا يقدم جهدا لا يحيط به إلا القليل من أولي العلم والمعرفة.

نعم لقد قلب اللواء حمدان( الطاولة) وقدم( تاريخا) جديدا لأهل الشقالوة وساردية لم يكن (معروفا) الإ لقليل من كبار السن أو من ارتبط عمله بتاريخ المؤسسة العسكرية

كان اللواء حمدان وهو يستمع إلى كلمات من سبقوه بالحديث، يؤمن برأسه ويؤيد بنظراته (وأنامله) تلامس طبق الضيافة وهو مزدان بثمر (مختلف ألوانه) و (مزين) بالأسودين (التمر) و(الماء) وقد تكون الإشارة واضحة التي احتفظ بها اللواء حمدان إلى أن جاءت كلمته ،والاشارة واضحة،ولقد خلقنا من (الماء) كل شيء (حي) والتمر في إشارة إلى(شجرة طيبة) أصلها ثابت وفرعها في السماء، وكأنه يقول وقد قالها فعلا أن( حياة) الانسان السوداني هي (العزة) و(الكرامة) كتلك الشجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء.

لقد كشف اللواء حمدان( سطورا) من (سفر) تاريخ المؤسسة العسكرية التى خرجت من (رحم) هذا الشعب و (رضعت) من( ثدي) هذه (الأمة) وكانت هي (الحبل السري) الذي تغذت منه القوات المسلحة وورثت (جينات) الشجاعة والبسالة والاقدام من (سلالة) هذه الشعب، و(فطمت) على الإقدام والمواجهة.

فان كان عمر القوات المسلحة أكثر من مائة عام فإن العلاقة بين الجيش والشقالوة بدأت منذ ذلك التاريخ أو يزيد ، وكان اللواء حمدان دقيقا عندما حدد (تاريخا) لهذه العلاقة بين أهل الشقالوة والفرقة الثالثة مشاة بشندي منذ العام (١٩٠٨م) وهي علاقة تلامس أكثر من (١٢٠)عاما عندما كانت الفرقة الثالثة في بداية التكوين وهي (تتخلق) من (نطفة) إلى (علقة) ثم إلى (مضغة) ثم إلى (عظام) وكسونا العظام (هيبة) و(جلالا) ،امام ناظري أهل الشقالوة وساردية الذي قدموا للقوات المسلحة هذه الأرض التي تقيم فيها الفرقة الثالثة ولم يكتف أهلها بتقديم الأرض بل قدموا الرجال والمال وكانت الفرقة ثالثة تعج من أهل المنطقة وكانوا حيث تكون المعارك في الجنوب أو في الشرق أو في معارك خارج السودان كانوا فرسانا ورجالا بمعنى الكلمة ويؤكد اللواء حمدان في كلمته أن لأهل الشقالوة (معزة) خاصة وتدريب (خاص) وسلاح( خاص) لأنهم كانوا أهل سبق منذ ذلك التاريخ وحتى هذا اليوم وهم يدعمون القوات المسلحة بهؤلاء الفرسان من الرجال والنساء الذين إمتلأ بهم هذا الميدان رغم سعته ،ولازالت أيديهم ممتده بالعطاء والبذل وهو يقدمون العون للجرحى ومصابي العمليات دون أن تعلمهم( القرى) و(البلدات) القريبة منهم والبعيدة.

كانت كلمة اللواء حمدان هي (شهادة) بقامة الرجل ومؤسسته العسكرية ( وسام) ازدان به (صدر) أهل الشقالوة وساردية وهي تحمي (ظهر) الأمة برجالها وشبابها،وفعلا الشقالوة والسلاح صنوان بشهادة اللواء حمدان.

زر الذهاب إلى الأعلى