مقالات الرأي

دكتورة جميلة الجميعابي تكتب الحرب الإعلامية الأشد خطرا 

 

رغم أن الحرب قد طال أمدها وألقت بآثارها الجسام علي أمن المواطن واستقراره وفقدان ممتلكاته كما أزهقت أرواحا عددامن المواطنين والعسكريين الذين وهبوا أرواحهم فداء للوطن وسجلوا تضحيات وبطولات ستظل خالدة علي مر التاريخ والأزمان (نسأل الله لقواتنا المسلحة النصر المبين) وأصيب الكثيرين بإصابات بالغة (نسأل الله لهم الشفاء العاجل ) وأمتدت أضرارها لتشمل النظام الإقتصادي والتعليمي والبيئي ورغم كل ذلك لم يستكن جيشنا الباسل؛ بل ظل يقاتل بكل ضراوة لدحر التمرد الذي عاس فسادا في البلاد ورغم الأضرار الجسيمة التي خلفتها الحرب إلا انها وحدت إنسان السودان علي كلمة سواء الا فئة قليلة نسأل الله أن يعيدها إلي صوابها (جيش واحد شعب واحد )وأن الوطن فوق كل الجراحات وأن توحد الصفوف هو الخيار الأوحد لتحقيق الأمن والسلام وانتظمت جموع الشعب السوداني لتساند وتدعم قواتها المسلحة في هذه الحرب الضروس التي لم يسبق لها مثيل في الحروبات العالمية والعربية لاسيما أيام الجاهلية الأولي ..ورغم خطورة الحروبات وتداعياتها السالبة الا أن هنالك ما هو أشد خطرا وأكثر فتكا منها ألا وهي الحرب الإعلامية التي تعمل علي نشر الأفكار والإشاعات التي من شأنها إلحاق الضرر النفسي بالمواطنين وبالمؤسسات وتضليل الآراء وتوجيه الرأي العام نحو مايصب في مصلحة طرف دون غيره وعلنا نتابع ونلاحظ أن بعض الوسائل والقنوات الإعلامية لاتتمتع بالشفافية والحيادية فنجدها تعمل علي تضخيم المعلومات ونشر الأخبار المضلله لإحداث نوع من التشويش للرأي العام ومن المؤسف أن الكثيرين يعملون علي تصديق تلك المعلومات الغير حقيقية ومن ثم يبدأ تسريبها ونشرها علي أوسع نطاق والتجارب المضلله للحرب كثيرة ومتعددة وأسهمت في تأجيج الحروب وإطالة أمدها بدلا من أن يكون الإعلام سبب في إنهائها وإخماد نيرانها وعل الوسائط الاجتماعية (فيس بوك …تويتر ..واتساب ..وغيرها) هي الناقل السريع والوكيل الغير رسمي لتلك الوسائل الإعلامية في نقل وتداول ونشر الأخبار المضللة فالإعلام مهمته وهدفه عرض وجهات النظر المختلفة وترك الحرية للمواطنين لإتباع مايوافقهم و عليه يجب أن نتوخي الحذر في التعامل مع المعلومات و الأخبار التي لاتأتي من مصدرها علينا أن نتجنب الشائعات بقدر مانستطيع وعلي وسائل الاعلام أن تلتزم الشفافية والحياد لأن الإعلام سلاح ذو حدين اذا أحسنا توظيفه فسيحقق أهدافه ومقاصده وإن لم نفعل ذلك أصبح خطرا علي العباد والبلاد ومصدرا للفتن والمحن 

نسأل الله لبلادنا الأمن والأمان والإطمئنان وعلي وعد الله العلي القدير يملؤنا الأمل والتفاؤل بأن بشريات النصر قد بدأت تلوح في الأفق 

(اللهم صلي وسلم علي سيدنا محمد وعلي لله وصحبه أجمعين )

زر الذهاب إلى الأعلى