مقالات الرأي

موازنات الطيب المكابرابي يكتب  جيوش الحركات في الشمال.. شندي نموذجا

 

منذ بدات حرب الجنجويد على السودان واصطف الحاقدون والعملاء ورخيصي الثمن مع المتمردين اعلنت بعض قيادات حركات دارفور التزامها جانب الحياد في حرب يخوضها الجيش منفردا انذاك وقالوا اننا في هذا الوضع وسطاء.. 

بمرور الوقت وضغط الجيش على الغزاة في الخرطوم بدا الغزاة يتجهون غربا وينتهكون كل ماتقع عليه اعينهم حتى مواقع من اعلنوا الحياد واعتزلوا القنال مع حكومة وقعوا معها اتفاقا تسلموا بموجبه مواقع المسؤلية في البلاد…

اثر هذا التطور لم يبق لهؤلاء القيادات إلا الاحتماء بالجيش حفاظا على قواتهم وعلى اهاليهم في المدن التي بانت في مرمى الغزاة فاعلنوا انضمامهم للقنال مع الجيش وهو موقف حفظه لهم الشعب وإن جاء متاخرا….

في كل الوسائط وكل الصور والفيديوهات والنصوص التي تصلنا بعشرات الالاف يوميا لم نقف على معركة واحدة كان طرفاها الغزاة وجيوش الحركات أو اشتراكهم في معركة مع الجيش…

ما علمناه وشهدناه أنهم بداوا بجيوشهم الهجرة شمالا فطاف جيش مناوي كل ولايات الشمال وبعض الشرق ثم لجات جيوش اخرى الى قواعد في شرق البلاد وبعضها الى قواعد امنة ومؤمنة بالقوات المسلحة في الخرطوم..

اسباب هذا التحرك وهذا الانتشار ماتزال عندنا لغزا محيرا وعلامة استفهام قائمة لم تتزحزح منذ كان سؤالنا المرة الأولى وهم يدخلون نهر النيل والشمالية.. 

ماوردنا اخيرا من معلومات ان جيش مناوي الموجود في شندي باحد المعسكرات لم يعد ملتزما بالبقاء في معسكره المحدد له وإن بعض جنوده بداوا يدخلون الاسواق وهم معممون بالكدمول ويدخلون المطاعم والمقاهي فياكلون ويشربون ويخرجون دون دفع الحساب!!!!

وجود هؤلاء وبالكدمول قضية لابد من حسمها قبل كل شئ فهذا الزي وإن كان من مميزاتهم إلا انه ارتبط عند الناس باولئك الغزاة البغاة المعتدين وبالتالي فهو زي ينفر منه الناس ولايطيقون رؤيته اينما وكيفما كان ومن كان مرتديه…

ثانيا قضية دخول المطاعم والمقاهي وربما غيرها من اماكن تقديم الخدمات وعدم دفعهم قيمة مايحصلون عليه مسالة قد تجر ولا محالة ستجر الناس الى مصادمتهم لتحصيل الحقوق ومن هنا يمكن ان تنشب معارك بين هؤلاء والمواطنين ومن بعد تتوسع الى مالايحمد عقباه…

برغم علمنا ان هذه التحركات تمت بتنسيق مع الجيش نقول وبالصوت العالي ان وجود هذه القوات وفي هذه الولايات لم يكن قرارا موفقا ولم يكن امرا مالوفا في مثل هذه الاحوال…

وجود هذه الجيوش باسلحتها كان يجب ان يكون في مواقع يحمون فيها الناس من ضربات وهجمات الغزاة بدلا من ان يحتموا هم بهذه المعسكرات وفي هذه الولايات..واخيرا نقول ان ترك هؤلاء هكذا وتحركهم دون ضابط ودون قيود امر تنطوي عليه الكثير من الاخطار…

ما يجب ان يتم عاجلا هو الزام هذه القوات بعدم دخول المدن أو مغادرة معسكراتها بهذا الكدمول ثم التعامل بصرامة مع كل من يحاول مجرد محاولة التعدي على حقوق الناس أو ألاخذ منهم دون تسديد الفواتير ثم ان المطلوب وبشكل اساسي تحريك هذه القوات الى مواقع القتال وحيث ينبغي ان تكون الجيوش في مثل هذا الحال وضبطها بضوابط القوات المسلحة حتى تصل مراحل الدمج في آخر المطاف…

 

وكان الله في عون الجميع

زر الذهاب إلى الأعلى