مقالات الرأي

أجراس فجاج الأرض عاصم البلال الطيب يكتب  عقد زواج لأمريكا 

 

بين الموت بالتهريب والحياة فى أبوفروع

 

أسرة دفعتى

هائما على وجهى بسوق جبيت نازحا،صادفنى على ذات الحال جارٌ بشمبات فرحا موزعا حلاوة ظننتها صدقة شكر الخروج وكل من يحب سالمين بالأجساد والأرواح مقدمين ممتلكاتهم ومكتسباتهم فى الحياة الدنيا قرابين لأخراهم،وتنقلب الآية،نموت ونترك من ورائنا كل ملكنا وعليه عضدنا كأننا معمرين أبدا،لكن فى جولتنا هذه تموت أشياؤنا ونحن لازلنا احياء، نعمة كبيرة و الحياة أغلى ما فيها مجانا اوكسجين التنفس،تبادلنا ملوعين بث الشكوى ممسوسين بماحاق بنا بشرا هلوعا ولكن مثل سودانيين منكوبين راضين بقضاء الله رافضين الحرب لاعنين من أشعلها وسواها وسيذوق بدعواتتا وبيننا صالحين عقباها فصبرا جميلا.لم يدم إستعجابى وجارى النازح يطير من الفرح لتلقيه أول اتصال هاتفى بعد مرابطة عشرة أيام من أسرته زوجته وعياله بعد توكل على تهريبهم لمصر! فعاودنى الإستعجاب لعدم فرفرته من ذبح الفرقة و للفرح مساحة تبقى بين طى الألم والإحساس بالأمل،ليس هينا على جارى مفارقة الولد و الأهل والبلد لكنها الخشية على أسرته وطنه الصغير بعد إشتداد الحرب وامتداد أخطارها لداخل غرف النوم،اتفهم توزيع الحلوى فرحا بوصول الأسرة الهاربة و بين تماس خطوط ابتسام تعلو كعوب الآمال على آلام الفرقة والتشتت وهو يعزم لتوفير معينات لأسرته الهاربة واللاجئة على الإنتقال لبلد ثالث يسهل إجراءات الإقامة والإستثمار والتجارة الخاصة بما تيسر فهما متقدما و تقوية لإقتصاده بالإستفادة من خطل إدارة دولة الفرار. وإذ بلقيا جارى هكذا تطوف وأسرة دفعتى بالمؤتمر الثانوية الأمدرمانية تتعرض لنكبة وإحدى عشر كوكبا تهوى بحادث أليم لدى الهروب الكبير من جحيم الحرب اللعينة لمصر بعد نزوح من منطقة لأخرى وعددية الأسرة بين الضحايا الأكبر تقبلهم جل وعلا شهداء،وتعقد إجراءات التأشيرة من فرط التزاحم يصعب الحصول عليها مجانا للدخول لأم الدنيا و يجبر سودانيون على ركوب الصعاب وملاقاة الموت المحتوم بالحرب ،هم مخالفون نعم ولكن دوافعهم محبة الحياة ويستحق الحساب والعقاب المجرمون باشعال الحرب ويوم الحساب إن تأخر فى الأولى فالعدالة مكفولة فى الآخرة، لافرار ولا إفلات،ولمصر رسالة فى بريد إنسانيتها للأخذ برفق لمن يدخلها هربا من جحيم الحرب وأجهزتها قادرة على إستبانة المضطر من المختال المحتال،لا ننكر على مصر الدولة حقها فى مكافحة ما يضر بأمنها وليتها تذلل وإن لم نساعدها عملية الحصول على التأشرة لكونها المأوى والملتجأ الأقرب،وبين الهاربين من نعلمهم ويستحقون التكريم وسيجتهدون لإقامة أودهم وحياتهم بسنام الترابط السودانى بين لاجئ غرير وضعيف يعيش بشق الأنفس حتى حين ميسرة وعودة أو رحلة كريمة لدولة ثالثة و بين مسافر قادر على الكسب والعطاء وتغذية خزينة بلد الإيواء بعملات صعبة مستحقة والتوافر على أسباب ومعينات الأمن والأمان تستحق الدعم والمؤازرة بدفع المستحقات الفردية و الأممية ومصر الآن للسودانيين الفارين من الجحيم قبلة نرضاها ونعهدها مترفقة ومتفهمة للتعامل بروح القوانين مع اللأجئين خشية مخاطر الحرب المتخذين من التهريب فيزا للدخول رغم علمية بمغباتها واية مغبة فقدان أسرة سودانية قوام إحدى عشر كوكبا حصيلة حادث التهريب وقد نجا طفلان ليت مصر تتلقفهم بالرعاية الكاملة هدية إنسانية نستحقها فى محنتا.

 

وخسارتنا الكبرى إنسانية جراء حرب عنونتها يدونها يوما باتفاق مؤرخون خليط بين شهود معاصرة ومسامعة ولربما يجدون فى ما ندون مايعين على التحقق والتثبت، وخشيتى الأقلق الخوف على لحمة وسداة الأسرية والمجتمعية السودانية المستشعر فداحة فقدانها شبابنا وأهلينا النازحين منهم و اللاجئين فى الأفراح والأتراح،يلتفتون يمنى ويسرى فلا يجدون اولئك المطمئنين المتعمعمين بياضا المتدثرين ألوانا فى أطراف الجدعات ولا اللاتي يقدلن فى ثياب الحرير ويبكون غياب وجوه صبيحات الحى والصحاب من حولهن إغداق من المشاعر و عنوان إورقراق لتيراب بعد لازال بين الصلب والترائب، وسترا للحال وجهلا بالمصير مررنا إيمانا بتقلبات الحياة كأسرة وبلا اية مظاهر بتجربة إنعقاد زيجات بعيدا عن الديار والأهل وأجوائنا تلك الموؤدة بلا ذنب والمقتولة.

محمد ابوفروع

 

عمر معتصم محجوب الخير وجه مستقبلنا الجميل،شاب بالغ الأناقة والوضاءة،دارس للطب بجمهورية مصر ويتفوق على الأقران وأبناء الفراعين باحساس القائد،يوشك على التخرج نطاسيا موعودة معه إنسانية الطب ببصمةمحياها بسمة فى وجه عمر ولا أروع،مشغول بال هذا الوديع بحال الراغبين للدراسة فى مصر مؤسسا وشبابية بعضها من بعض SSEI Start Studying In Egypt Initiative For Educational Servesies لحياة ينعها وعد بغد أخضر لسودان يبقى أنضر بفكر مختلف وبُعدٌ مُفتقد، مبادرة خلاقة تفصيلها فى موقع إلكترونى باسمها مبذول خدمة من عمر وشبابية من حوله للسودانيين تتسع لكل من رغب،تملك الشخصية السودانية القدرة على العطاء والإيتاء بالجديد والمبتكر وهذا مما يتطلب دراسة للتطوير وابتعاد عن التهويل للغناء إعتدادا وسدا للإحساس بالنقص،الخروج من المربع الضيق لإتمام الناقصة ضرورة، وتستحق الوقفة والدراسة حالات التفوق خارج الحدود وبروز أسماء بعد تأبط روايتها للناس والحياة،لم استغرب وعمر موجوع لحال بلده وعودته لأسابيع ليتلمس المعاناة فى الوجوه وليبشر باستعدادهم لخدمة كل طالبى خدمة التعليم حتى تضع الحرب أوزراها وتضخ نبضات السلام خيرها وتضع حد لمآساة حسبها تطاولا موت السودانيين بسببها حتى وهم عنها هاربين.وهمُ دكتورنا عمر كل يوم يكبر وهو المتحسس لله دره لأوجاع جيله وجيلى أنا وللحرمان العظيم المطوق عنق صديق له يشق عليه عدم وضع أكاليل الزهور عليها حسناء ابوفروع وكل الحيصاحيصا شاهدة على ليلة ببعده عنها أمريكيا حياة محمد المبارك عوض الكريم عذاب،يشارك عمر صديقه محمد المهاجر للولايات المتحدة قسوة الشعور بإنفراط ذياك العقد الأسرى والمجتمعى النضيد خط الإلتفاف عند عقد الزواج والنكاح والدفاع عند الملمات،لا تحلو أفراحنا ولا تتبدد أحزاننا إلا باللمات التى يفتقدها عن بعد عمر بالإنابة والأصالة عن صديقه ولد ابوفروع الحيصاحيصا المرتاحة بعد مشاطرة نكبة الحرب وتداعياتها التى تفاقم من اوجاع عريسها محمد و حال اختلاط الأفراح والأحزان وعدوهما معا مستبقين تخفيفا للحرمان من الوقع تحت تاثير التبسم الجميل وتلطيفا من الوطء الثقيل،محمد يألم لحال بلده وما انتظر ليحس بالحزن إتمام عقد زواجه يتيما بعيدا عن أسرته وأهله وسائر جيرته وصحبه بابوفروع وبشتى البقاع وقد تفرقوا بين دنيا وآخرة نازحين ولاجئين وعن دنيانا راحلين ولكن البركة فى الباقين من نقبل ايديهم وجباههم شكرا وتقديرا،هى حربنا الأدهى والأمر ونحن ضحاياه بهالات الأحزان واهوال الفتك المستمر بأرواح عزيزة والمسعى لإفناء كل شئ وبإصرار،يكابد محمد عريس أبوفروع ثقل تخالط الأحاسيس فى دواخله وحزنه الدفيق على إنعقاد حلقة زواجه بعيدا عن مشهد نام وقام عليه بكل رمزيات منطقته التى يزداد بها أفقه إتساعا وإلماما بأهمية الأسرة للمجتمع واى مجتمع غاب عن ناظرى محمد ماكثا فى فؤاده متقرفصا ومتقرمصا فى منفاه البعيد محروما بالحرب من عودة للحيصاحيصا وابوفروع والعض على أخلاقها وأعرافها وعاداتها متزودا منها لرحلة طويلة بتلك الحسناء المفتقدة لأجواء ياما حلمت فيها بليلتها ولكنها الحياة يا دكتورنا عمر و عريسنا محمد أفراح تقام وتنفض مهما طالت لسويعات وأحزان تقع وتمكث طويلا ولكنها وان نصبت مسارح تراجيديتها هناك فى برارى مصر موتا، ليست دائمة والحياةفانية،والحلو يوما يكمل بأرضين ابوفروع ليلة عمر بزفة طبل ورقصة عرس وبعودة محمد للولايات سودانية وقد إتحدت.

زر الذهاب إلى الأعلى