مقالات الرأي

ودالبطانة يكتب فبراير شهر الكبائر  الذكرى الرابعة لمجزرة ضباط الشرطة

ودالبطانة يكتب فبراير شهر الكبائر 

الذكرى الرابعة لمجزرة ضباط الشرطة.

        {27/فبراير/ 2020م}

 

✳️ في مثل هذا اليوم 27 من عام 2020م شهدت الشرطة أكبر عملية تجريف في تاريخها بكشف لقيط وفاقد للسند أُحيلت بموجبه كوكبة مهنية من خيرة ضباط الشرطة بمختلف الرتب ضمن خطة معدة سلفاً لتدمير أمن البلاد في أهم جهاز إنفاذ للقانون وهو جهاز الشرطة السودانية الراسخ الجذور في حماية أمن الوطن والمواطن . 

 

✳️ في مثل هذا اليوم ضجت الأسافير وعمت البلاد موجة من الحزن والأسى علي فقد الوطن لرجال مشهود لهم بالكفاءة المهنية وبكل ماهو حميد من الصفات . هؤلاء الأفذاذ أحيلوا جميعا بصورة لاتليق بالشرطة ولا بتاريخها، أحيلوا فقط لأن صاحب العصا قد أمر بذلك.

 

✳️ أربعة أعوام مضت علي تلك المجزرة رغماً عن أن قضاء السودان العادل قد اصدر حُكمه الفصل في الدعوى بأن {قرارات الفصل باطلة ولاغية إعتباراً من تاريخ صدورها } ولكن الواقع اثبت أن هنالك قوة تسمو علي قوة القانون وهي: (قانون القوة) فقانون قوة وزير الداخلية الأسبق كان أقوى رغم أحكام القضاء المستقل ورغم فتوى وزارة العدل رقم 16/ يونيو/ 2022م التى أمرت بتنفيذ حكم المحكمة بإلغاء قرارات الفصل وعودة المفصولين للعمل فوراً. 

 

✳️ أربعة أعوام مضت فارق فيها بعض الضباط المحكوم لهم هذه الدنيا الفانية وهم يحملون مظلمتهم إلى المليك المقتدر الذي لا يظلم عنده أحد… أربعة أعوام تشردت فيها الكثير من الأسر وفقدت الراعى وإزدادت حالات الطلاق والهروب بسبب ضيق ذات اليد ومخافة الحرج أمام الزوج والولد.

 

✳️ وبمناسبة هذه الذكرى الأليمة، نثق في أن خير من ينصف هؤلاء الضباط ويرفع الظلم عنهم وعن الشرطة السودانية ، هو السيد الوزير الحالي اللواء شرطة: { الخليل باشا سايرين } مسنوداً بتعاون السيد المدير العام الفريق شرطة: (خالد حسان محي الدين). لما عرف عنهما من إلتزامهم جانب الحق وتفهم معاني تنفيذ أحكام القضاء ومباديء الفصل بين السلطات.

 

✳️ فالقصاء قد أصدر حكمه العادل، ووزارة العدل قد أفتت بموافقة الحكم لصحيح القانون ونصحت بالتنفيذ، تبقى فقط توجيهات السيد وزير الداخلية بتنفيذ الحكم نصرةً للحق وإنصافاً لرعيته من الضباط المحكوم لهم ، سيما وأن الوطن الآن في حاجة إلى جهود كل أبنائه لانتشاله من وهدته . 

 

✳️ نسأل الله أن يتقبل شهداء الوطن جميعاً وكل شهداء الظلم. اللهم عاجل الشفاء للجرحي والمصابين والعود الآمن للاسري والمفقودين. 

 

 

       *ود البطانة*

*الثلاثاء :27/ فبراير/ 2024م*

زر الذهاب إلى الأعلى