مقالات الرأي

مسارات  محفوظ عابدين عابدين  الجيش والمقاومة الشعبية…(روح) واحدة في (جسدين).

 

 

لم يكن اكثر المتفاءلين من أهل السياسة والاعلام ان يتجاوز النداء الذي اطلقه القائد العام للقوات المسلحة بالاستنفار ان يتجاوز المئات من الاشخاص ويكون معظم هؤلاء من معاشي القوات المسلحة بحكم (الإنتماء) القديم أو (العشق) الى (الكاكي).

ولكن التدافع الذي حدث نحو مياديين التدريب من والرجال والنساء لم يكن (مسبوقا) في تاريخ السودان ،وقد بدأت كثير من الجهات التي تحسب نتائجها ب(المؤشرات) وتعتمد على( القراءات) في أصدار (توقعاتها) ان تعيد حساباتها تجاه الاستجابة لنداء القائد العام الذي (غير) الموازين و(قلب) التوقعات (رأسا) على(عقب) خاصة الذين يديرون المشهد من (الخارج) ويعتمدون على جهاز التحكم من على البعد( الريموت كنترول) ويتوقعون نتائج لحساباتهم وقراءاتهم التي ابطلها ذلك الشعب المعلم.

خرجت المقاومة الشعبية تمد يديها (شوقا) و(حبا) للقوات المسلحة التي دخلت في (امتحان) صعب وعسير, وتوقع مخططوه ان ترسب فيه القوات المسلحة دون (تحرز )درجات( المرور.)

ولكن القوات المسلحة ادخلت الخبراء العسكريين من الأعداء الذين كانوا يتابعون المشهد من غرف العمليات في بعض العواصم العربية والافريقية ،استطاعت ان تدخل هؤلاء في امتحان (عسير) وإن تجعل من الخبرات والشهادات التي يتفاخرون بها (هباء منثورا) و (سقطوا) هم، قبل ان (تسقط) القوات المسلحة في إمتحانهم المكشوف. 

ظهور المقاومة الشعبية بهذا الشكل القوي والتدافع والحكاوي من قبل الشيب والشباب ،قد جعل (العدو) يتراجع ويحك راسه بوعي وبدون وعي،ويقول لنفسه بصوت مسموع (دي مصيبة شنو الوقعنا فيها دي) ولم تكن ردة الفعل من (وكلاء) الخارج هي اقل من (عملاء) الداخل.

ولم يجد هؤلاء بدا من مهاجمة المقاومة الشعبية حاولوا ان يجعلوها هدفا (عسكريا) ولكنهم فشلوا ،ولم يبق لهم سوى جعلها هدفا (إعلاميا) تناوشته الأقلام ومادة (فطيرة) في الفضائيات دون ان تكون (خميرة) عكننة لاهل المبادرة الذين حرسوا (الفكرة) وسقوا (البذرة) الى ان استوت على (جذع) و(ساق) ،وجاء هؤلاء بعد ذلك يرمون ب(حجارة) الاتهامات،و(باطل) الكلمات بان المقاومة الشعبية ستكون (شرارة) تحرق التماسك الإجتماعي،و(فتيل) يشعل (نار) الحرب الاهلية في السودان.

ولكن المقاومة الشعبية كانت عند حسن (ظن) القوات المسلحة بها،وكانت القوات المسلحة عند حسن ظن الشعب بها فكان هذا الإلتحام غير المسبوق بين الجيش والشعب تحقيقا لشعار (جيش واحد شعب) واحد وتحقيقا لشعار القوات المسلحة ( الله- الوطن).

واليوم تدخل المقاومة الشعبية مرحلة (جديدة) من عمرها المديد بأذن الله بعد الانتصارات الداوية والكبيرة التي حققتها القوات المسلحةمؤخرا على فلول التمرد ب(الداخل) ووكلائه ب(الخارج)،وبعد تخريج العشرات من معسكرات تدريب مستنفري (الكرامة)،واعلان جاهزيتهم، فان وضع المقاومة الشعبية سيختلف كثيرا مما كان عليه في السابق ،وسيختلف(وضعها) بعد ان تضع الحرب اوزارها،لانها هي من حملت مع القوات المسلحة ( الشيلة) وهي من حملت مع القوات المسلحة (السلاح)،وهي من قدمت (المهج) و(الارواح)،وهي من تحملت مع الجيش عبء الحفاظ على البلد،وهي من قدم المال والرجال والزاد فكانت نعم (السند) ونعم( المدد) واصبح أي دور تقوم به بعد الحرب هو (حقها) و(مستحقها) ويجب ان تتخذ شكلا اكثر (تنظيما) و(قانونا) لان مرحلة ما قبل الحرب تختلف من مرحلة ما بعد الحرب.وهذا ما يظهر جليا بعد إعلان بيان القوات المسلحة بدحر التمرد في الخرطوم وبقية الولايات

زر الذهاب إلى الأعلى