خارج الصورة عبد العظيم صالح يكتب زول في بريده إسمه( عبد الجليل)

الذين يتابعون هذه الزاوية عبر السنوات الطوال يعرفون إن صاحبها لا يميل للكتابة عن الاشخاص الا ما ندر.فقناعته تنطلق من قاعدة صحفية معروفة تعظم من النظرة للقضايا بصورة كلية وهي التي تثير اهتمام الرأي العام.ولا تميل كثيرا للكتابات التي تدور حول الأفراد. وان حدث ذلك فهناك ايضا محاذيرا وضوابطا ينبغي اتباعها والإلتزام بها ..فالكتابة عن شخص سلبا أو إيجابا تحتاج لتوافر الضوابط والأدلة و المقاييس والبراهين والمستندات وكل ذلك لتحقيق قيم النزاهة والعدالة والموضوعية لقلم الصحفي وحتي لا يقع في دوائر التجريم والمساءلة في حالة التعدي علي الاشخاص والتشهير بهم بلا دليل أو مستند..أو يتعرض للتساؤل الذي يرقي لدرجة التشكيك المبطن والمعلن وراء.مدح هذا الشخص أو ذاك وهل يستحق زيد أو عبيد من الناس هذه المساحة التي يجب أن تستغل لخدمة القضايا العامة لاالحديث من زوايا شخصية ضيقة..؟؟؟…
غضب شاعرنا المرحوم صلاح إحمد.ابراهيم عندما قال لرئيس تحرير مجلة (اليوم السابع )الباريسية سأكتب عمود صحفي بأسم (جديرون بالاحترام)..فرد عليه بلال ستكتب قليلا وتتوقف ولن تجد كثيرا الشخصية الايجابيه التي تكتب عنها يوميا..والمدهش في الأمر ان صلاح إحمدابراهيم ظل يكتب باستمرار عن شخصيات من داخل المجتمع السوداني جديرة بالاحترام لعطاءها الإنساني وخدمة الناس بتجرد وتلقائية تذكرت ذلك المقال وأنا التقي لأول مرة (عبد الجليل علاء الدين )في مدينة بريدة منطقة القصيم ..ذهبنا الي هناك بحثا لحل مشكلة مقيم هناك..دلنا عليه موظف في السفارة السودانيه..منذ الوهلة الاولي أعطانا احساسا بأن(الموضوع هين ومقضي)…في الأول خلونا نقوم بواجب الضيافة..وقد كان..حلينا الموضوع في يومين وامتدت الضيافة لأكثر من شهر .
(أخدنا راحتنا) _كما كان يقول لنا كل يوم__ في شقة فندقية و في مدينة من مدن السعودية الجميلة ..
تعرفنا علي الجالية السودانية وأطياف من المجتمع السعودي الكريم والمضياف فأهدانا هذا (الزول)أياما لا تنسي في (بربده)
عبد الجليل يحمل صفة مندوب للسفارة السودانيه في بريدة وقبلها في عنيزة ..وليس هذا المهم..فكم من مندوب ومندوب. الفرق هنا في الهمة والنشاط ..والكفاءة والقدرة علي تخطي الصعاب.والدراية بالقوانين وأنظمة البلد المضيف واحترامها وتوقير ناسها من مسئوليين ومجتمع والاهتمام بصاحب الحاجه.. ومواجهته بواقع الحال بكل الشفافية والوضوح…وتلك التي ميزت مندوبنا عبد الجليل في بريده.. فقد صحبته في جولاته اليومية بالمكاتب الرسمية وغيرها ورأيت كيف يتعامل ..وكيف يعاملونه بالاحترام المتبادل والتوقير والتقدير في شخصه للسودانيين هناك.كنت أسير معه في الطرقات..وعند تجمعات السودانيين..فيوقفه هذا..ويستمع لتلك..يسعي لخدمة الناس بأريحية نادرة ومحبة خالصة. وشئ أقرب للعبادة ..وقيل في الأثر ان قضاء حوائج الناس من العبادات التي يختص الله بها عبدا من عباده..
رجعت السودان وأضفت لمتابعاتي اليومية في( الفيس )متابعة ما يقوم به عبد الجليل فوجدته قد زاد الكيل كيلا وهو يمضي في خدمة الناس بذات الروح الطيبة والبساطة والمحبة والكرم وبذل النفس في تقديم الخدمة.. منصاته متعددة مرة مع رفقاءه في الجالية السودانيه في بريده ومع السفارة السودانيه بالرياض..وفي اغلب الاحيان في سيارته التي حولها لمكتب يعج بالملفات والأوراق التي تحكي هم الناس..
عبد الجليل علاء الدين رجل جدير بالاحترام وسفير النوايا الحسنة فالتحية له من بعد……


