مقالات الرأي

أجراس فجاج الارض عاصم البلال الطيب يكتب ■مع السفير السعودى ■قبل الحرب بساعة وبعدها بسنة

 

 

●المقاومة

أقاوم جل اليوم وحيدا جيوش ظلام النزوح فى كوخ إقامتى لئلا تكمل عمليتى الإطباق والإجهاز،تشاغلنى صورا لسابقين أحالوا ظلمة وعتمة نزوحهم لعوالم أخرى من الفن والإبداع والرسم بفرشاة الإنسان المتجرد.وذكريات شاتية وأخرى دافئة تلاعبنى وتخالط يغمرنى بين أجواء ما قبل وبعد حرب السودان ضد الإنسان.وكما أقضى جل اليوم فى عمليات جرد وحصحصة لأستبينن ابيمنى أم هى فى شمالى كراسة حسابيا.وتقطع عمليات المقاومة مواقعة مع أحداث ضد تيار الحرب جارية فاستمسك بها قشةً وأتعلق.ومن ذكرياتى الباقية المناوشة دعوة تلقيتها من سفير سلطنة عمان بالخرطوم لتناول طعام إفطار عشية وليلة الحرب بمقر إقامته بالخرطوم بين لفيف من سفراء السلك الدبلوماسى الإسلامى عرب وعجم وافارقة شقر وسمر أمهم فى صلاة المغرب سفير المملكة المغربية التاريخى ماء العينين.كنت الشاهد الوحيد صحفيا على تلك اللمة المنبئة باتساع علاقاتنا الدبلوماسية دون إستفادة ملموسة لقصور فينا وعيب.سفراء بعينهم يبسطون روح مجتمعاتهم بيننا بدرجات متفاوتة منهم المغربى ماء العينيين والعمانى الدرمكى والسفير السعودى بن جعفر من حضر لدعوة الإفطار بعد صلاة المغرب قادما من إفطار يدرج على إقامته الفريق ركن شمس الدين الكباشى بنادى النيل العالمى،دبلوماسية تقتضى المشاركة على مستوى السفير فى المناسبات المتزامنة بالمناصفة.وقبل المغادرة التقطنا صورة اتوسط فيها بن جعفر والدرمكى منشورة مرفقة بصور من إفطار البورت.والسفير بن جعفر حل بيننا قبل سنوات سفيرا يدخل سِفر تاريخية الإقامات الدبلوماسية الأطول بيننا وتشئ قدريته مواجهة أصعب وأعقد مراحلنا غير انه يفلح فى تطبيق التوازن سياسية الدبلوماسية السعودية .يبنى سنة إثر سنة شبكة علاقات مجتمعية على رؤوس الأشهاد وبالتنسيق مع خارجيتنا ومختلف أجهزتنا المعنية.فتراه فى كل رمضان مهرولا بين صفا دعوة هنا و مروة أخرى هناك تلبية لدعوتين للإفطار متزامنتين ولربما لديه ثالثة ورابعة ينيب إليها ممن يتخيرهم من ثلة دبلوماسييه من تناولوا إفطارهم فى دعوة بورتسودان الرمضانية الاولى بعد المدعويين. وفى أمسية إفطار الدرمكى قبل عام ،ابتدأ بالتتابع انفضاض سامر المدعويين من الدبلوماسيين وجيران بيت سفير السلطنة وتفرق جمعهم بعد تلبية بمثابة العبادة ومثوبتها مضاعفة.وكنت والسفير بن جعفر آخر المغادرين فاستغللت السانحة وأضمرت سؤالا عن آخر مستجدات وساطات دول عبر إليات ولجان معلنة المملكة دوما بينها وعلى رأسها لنزع فتيل الأزمات وحل عقد المشكلات السياسية المجابهة الفترة الإنتقالية إثر سقوط نظام الثلاثين من يونيو ١٩٨٩م والمشتدة عقب قرارات البرهان المطيحة بحكومة حمدوك.وليلة وعشية دعوة الدرمكى ملبدة أجواء الخرطوم السياسية بالإحتقان بين العسكريين واشتداد الخلاف على قبول واتخاذ الإطارى خارطة طريق وطوق نجاة مقروءا مع تداعيات انتشار مريب لحشود من قوات الدعم هناك قبالة قاعدة مروى الجوية الإستراتيجية. السفير بن جعفر ودود فى التعامل بأريحية تشجعك على التحاور معه فى كل شئ وتجده حاضرا متقد البديهة ولكنه ملتزم بصرامة بحدود تكليفه وتوظيفه من خارجية مملكته المشهود لها بالتوازن النموذج فى بناء العلاقات الدبلوماسية والتعامل مع مختلف القضايا الدولية وتقتصر مهامها على التوفيق بين الفرقاء فى مختلف بقاع الدنيا للحفاظ على أمن وإستقرار العالم المرتبط ببعضه بعضا.لم يزد السفير بن جعفر إجابة للنشر على سؤالي عن دعوة وجهها عبرى لكل الإعلاميين والصحفيين لدعم كل جهد يوفق بين السودانيين لإدارة دولتهم وبما يرتضونه مجتمعين.لم يمهلنى الزمن ويسعفنى لإبلاغ الدعوة والحرب فوق رؤوسنا اشتعلت صباحا لتفرقنا سودانيين ودبلوماسين.وبحكم القرب السعودى الوجدانى وحرصها على إستقرار السودان كانت الأكثر تهيئه لتقدم الصفوف وبالظهور والحرب مستعرة لإفشاء السلام بمنبر جدة،جدة الناس.

 

●الموازنة

السفارة و الملحقية الدينية السعودية رمضان فرصتهما لجمع الأحباب ولبسط ما لديهما من خيرات البلد الآمن للناس أجمعين وللسودانيين فى نزوحهم وقبلها هاهى أياد سعودية تمتد عند السراء ولدى الضراء ممنونة لتاريخية عطائهم ووفائهم للمملكة.السفير على حسن بن جعفر يلتزم أدب الدبلوماسية وتوازنها السعودى،لايبرح بورتسودان إلا مع كل جولة وصولة وبعدها يلتزم جانب الدعم للدولة ومؤسساتها ومد ايادى العمل الخيرى والإنسانى لسند المتضررين بسد الإحتياجيات الضرورية. ونعلم بحكم المهنة أعمالا إنسانية تقدمها سفارة بن جعفر تسكت عن ذكرها بحسبان هذا من واجباتها تجاه المجتمع الإنسانى.وتلقيت دعوة كريمة من السفير بن جعفر لتناول الإفطار بمقرهم ببورتسودان دأبا وجريا على عادة اهل المملكة فى إقامة الإفطارات لمختلف الأصدقاء فى مختلف سفاراتهم بكل بلدان العالم وإفطار الخرطوم غير.وتعكف السفارة على تشوين مراكز الإواء ومقار النازحين بالسلع والإفطارات الرمضانية فى الشهر الكريم وتوزيع التمور المميزة بالأطنان ولم تنقطع أيادى مختلف أوجه الدعم للإنسان خلال عام من الحرب.وذات ذكريات لقائي بالسفير قبل عام ليلة وعشية الحرب تجتاحنى و ترافقنى نازحا فى طريقى راجلا لمقر الدعوة متصورا السفير بن جعفر وما يعتريه جراء هموم يحملها إدراكا بتداعيات الحرب و محبة للسودانيين وهو من يعرف نفسه فى المحافل بالسعودانى.لم يتجاوز برنامج دعوة الإفطار وإن أمه نائب رئيس مجلس السيادة ووزراء الداخلية والتنمية الإجتماعية ووالى البحر الأحمر وقائد المنطقة العسكرية بالبحر الأحمر ولفيف من هنا وهناك.ولم تجاوز الثلاث كلمات لممثل عن الملحقية ووالى البحر الأحمر والسفير بضع دقائق عن دينية المناسبة بيد أن السفير بن جعفر أكد كامل دعم الشعب السعودى للسودانيين حتى يعودوا لمقر إقاماتهم الأصيلة وتعاود مؤسسات الدولة قاطبة أعمالها الطبيعية معولا على حكمة أهل السودان لإنهاء كافة اوجه الصراع.بدا لى عبء عام ثقيل من وزر الحرب جليا فى محيا السفير المحب لهذا البلد وأهله كما هى المملكة قيادة وشعبا.وحتى لا أتجاوز آداب الدعوة نلت موعدا لاحقا من السفير لطرح بعض التساؤلات إنابة عن مواطنيين تتعلق بالحل فى المملكة والترحال عنها.

زر الذهاب إلى الأعلى