مقالات الرأي

مسارات محفوظ عابدين يكتب  شندي والامن الغذائي

 

كان يوم أمس الثلاثاء هي يوم شندي وهي تغطي جانبا مهما في الاستقلال السياسي والاقتصادي وامتلاك القرار ، الذي يؤرق كثير من الدول والحكومات بل يكون سببا في تطويع واخضاع كثير من الدول للهيمنة والإنصياع السياسي والاقتصادي إلا هو موضوع الامن الغذائي.

قدمت شندي أمس حصاد من الشهور ومن التحضير والمتابعة لحصاد أهم محصول عالمي وهو محصول( القمح) والذي يعتبر سلعة سياسية قبل ان تكون سلعة اقتصادية 

شندي التي زرعت أكثر من 15الف فدان قمح وانتج الفدان 15جوال على اقل التقديرلم تكن عينيها على مواطنها وتحقيق حاجة مخابزها ولكن عينيها على المواطن السوداني كله لان يعيش ظروف صعبة بسبب تلك الحرب التي نشبت في عاصمته وعينها على كل بلاده

لهذا اولت محلية شندي الموسم الشتوي اهتماما لان جاء في وقت حرج قلت فيه التحضيرات العادية التي تبذلها الجهات المتختصة والتي تبدأ من تحضير الأرض وانتهاءا بالحصاد كل هذه المراحل لم تتم لان وزارة الزراعة الاتحادية والبنك الزراعي ومحفظة التمويل لم تكن تلك حاضرة في هذا الموسم الشتوي.

أستنهضت شندي همم المزارعين وفجرت طاقاتهم واستحضرت خبراتهم من اجل هذا الموسم الشتوي الاستثنائي.

كان مزارع شندي على قدر التحدي رغم كل الصعوبات وزرع اكثر من 15 ألف فدان كانت عالية الانتاج.

جاء والي نهر النيل محمد البدوي عبد الماجد وصحبه الكرام لتدشين حصاد تلك المساحات من القمح في أرض المسيكتاب ،ليعبر عن رضاءه بمستوى الانتاج، ويسجل اشادة بالجهات المسؤولة عن الزراعة في الولاية وفي محلية شندي انه فعلا من زرع (حصد).

كان يوما حافلا بالانتاج حتى الفرقة الثالثة التي تحمل السلاح كانت حاضرة في مساحة كبيرة اكثر من ألف فدان لتبلغ رسالتها بانها يد (تزرع) ويد تحمل( السلاح).

وغير بعيد من إليات حصاد القمح قدمت شندي تجربة في تجفيف البصل لتقدم نموذجا في التصنيع الزراعي وهذه مرحلة مهمة من مراحل الإنتاج الزراعي.

وعملية التصنيع الزراعي لها عدة فوائد منها تزيد من قيمة المحصول نفسه ويزيد من سعره في الاسواق ويسهل عملية التعبئة والتسويق، والتصنيع الزراعي يستوعب عدد كبير من الشباب والشابات في عملية الإنتاج وبالتالي يكون الإنتاج الزراعي قد ساهم في حل مشكلة كثير من أبناء الاسر وزاد من دخلهم .

نعم كان تجفيف البصل مشروعا امتلك مقومات النجاح واولها الإنتاج العالي للبصل خاصة في هذا الموسم حيث سجل الفدان انتاجية تترواح ما بين 250 الى 300جوال ،وهي انتاجية تتجاوز الاستهلاك المحلي واحتياجات بقية البلاد من هذه السلعة ، سهوله عمليات التجفيف وبساطة المعدات المستخدمة وتوفر العمالة المحلية وسهولة التعبئة والتغليف مما يساعد في تصديرها الى الخارج ويساهم عائد الصادر منها في زيادة احتياطي البلاد من العملات الحرة ويزيد من قيمة العملة الوطنية وارتفاع سعرها من بين عملات البلدان الاخرى.

والى نهر النيل الذي ثمن فكرة تجفيف البصل وزيادة قيمته ان الأمر في التصنيع الزراعي يمكن ان يشمل بقية الخضروات مثل الطماطم وغيرها

بحصاد القمح في المسيكتاب وتجفيف البصل في التراجمة تكون شندي قد ساهمت في تأمين الأمن الغذائي ليس في محليتها ولا ولايتها بل في السودان أجمع في هذا الظروف التي تمر به البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى