مقالات الرأي

أجراس فجاج الأرض عاصم البلال الطيب يكتب إبتهال  عصير الشعر وترترة الجمال

 

 

 

الرفرافة

*الشاعرة سليلة الحقيبة ببصمتيها الغرابة والحداثة ، إبتهال محمد مصطفى تريتر ، تستحق التعطير بالثناء وهى على مقاس العطر تخيط جلابيب على بلد تحب مفصلة ، وللحرب الشؤم نابذة ، والسوح فى حديقتها يغرى للإشتباك الحميم والتماهى مع مفرداتها وانزياحاتها وغراباتها الناشبة لإلفة فى النفوس غامرة ، وللإقتطاف من مشتجرات حلو التعبيرات والإنسياقات جريا لمس بلا ضر لغزلان لغةٍ بنصٍ علوى مضبوطة وبفقه المجتهدة مطلوقة ، فترفرف ابتهال ونضال والأصناء ومحمود الجيلى وتنفاح ريحة الشعر فى مغترب البداعة . ولو نفقه ، الشعر أقصر الطُرق وإغناء عن دوام الطْرقِ . ومن يعلنون كبريات الجوائز باسمه يعلمون ويغنمون . بالشعر نحبب فى السلم وبه نبغّض الحرب . رسالة من حدائق شعر إبتهال تريتر تمسس ألياف عقل و شغاف قلب قاصينا ودانينا وتنتر يا لهذا الإقتتال والإشتناع كف ولصوت البنادق بالله صه ، فيعلو قصيد ونشيد الحناجر ويتلطف غرز النشيب ويخف الوجيب . الشعر بعد آى الله ونثر رسول الله ؛ النص الثالث لإيقاف الحروبات بالخِياط على مقاس عطر باء النسوة إبتهال تريتر .قصيد كما الموج يطارد قصيدا نبذا للحرب يوقف عشواءها ويبطل مفاعيل أهوائها ويلعن سلسفيل خدامها . والشعر حقا من نفس الرحمن مقتبس.*

 

 

*الدائبة*

*السير على درب العظماء والمشى بخطوات تئيدة و برفق الشفيفة ، دائبة الشاعر إبتهال تريتر وراويتنا الشعرية المنتظرة بين بيوت الإبداع وقصور النظم شعرا ونثرا . تتوافر على أدوات الروى والقص بالقصيد العذب . تغمض العيون عن المألوف حتى تراها باعثة للمعانى مجددة و مخلّصة من إنغماس الإعتياد القمئ والمقيت ، مطهرة متكئة على سند النظم والشعر والقصيد ، مصطفى سند من ترثيه متنبئة بيومنا وغدنا إن لم نستند على ظهر معانٍ بين صدر الشاعرة إبتهال فهاكم إقرؤا إقتباسيا :*

 

*جاء السامري

وألف فرعون وهامان

وما اطلعوا وما خبروا صروحك

دلهم

هم ليس في أقدامهم خطو لبيب

والمين يبحث في خيال الخوف عن وطن

ويخلع نعله

لم يبق إلا الشعر يحرس دولة الورق الذي

زاغت مع الأبصار هيبته ومزقه النحيب

لا شئ يولد من رؤى

أبت المدائن صمتها

وتجحفل القدر المؤجل في أزقتها ضحى

وتكالبت فيها الوجوه تبدلت

والسوق تلتهم الحبيس على الغريب على الحبيب

للغبن أبطال وقد شابوا وهم يتسلقون أذى كواليس الولاء 

الآن سادوا

هل سمعت لوقع حافرهم صدى

نبش العروق غنيمة في فقههم

وجماجم الأسرى على اللا شيء مرتعها الخصيب

الآن ينسدل الستار على المراقي 

كيفما اتفق المؤلف والزمان*

 

*السندية*

*إبتهال تريتر أنتِ شاعرة حقيقية ،ليست هى شهادتى ، بل مصطفى سند البحر الآخر . دراسة هندسة الميكانيكا سر القدرة الفائقة لديك للتعامل مع درر النظم بالروح لا بالحرف ، والتيقن من حركية الحروف كائنات حية ، و فهم دورة الحياة ودم الإنسان ، وتعاقب الليل والنهار ، وتقلب الفصول وتنوع المواسم ، واختلاف أمزجة وامذقة الانهار والبحار والمحيطات وما بينها من إختلاجات ، معين إختطافك بتسع وتسعين وأخرى على عجل وإقتطافك لثمر يورق زهرا وينينع فيسقى وردا ويثمر جنيا ويعود متى جف كما صفصاف عتيق وسند ؛ ولمن نشير وفينا ومننا التيجانى يوسف بشير من لايجد حظا من الذيوع كما كابلى وخيرنا من الأسماء مطير. فدورة ميكانيكا شعر إبتهال حروفها تدور ومرجل بسوامى المعانى يفور ، فمتى انفتح عنها فِيه القدر ، تلتهم حوت المآسى. والإنفتاح يتطلب إعلام مختلف ونظرات معتبرات لأسماء فى سماوات الأدب والإبداع العالمى ذائعة الصيت كما وليام شكسبير والست والطيب صالح إرتقت بنقاد من الشاكلة وبالغى 

الذائقة*

 

 

*الجائزة*

*وبجائزة إبداعية مقدرة فى زمن الحرب والإقتتال فازت عن إستحقاق شاعرتنا إبتهال تريتر ممتشقة سلاحها تعبيرا عن إنسان بلدها وإشارة لدلالات ومعانى قدرتع على الكسب الرفيع وقت الشدة وقد اختطت ناثرة ومتجلية:*

 

*بحمدالله فاز ديواني أخيط على مقاس العطر بجائزة الأمير عبدالله الفيصل للشعر العربي برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة أبرز ركائز الثقافة في الوطن العربي وبتشريف نائب سمو الأمير سعود بن مشعل ونخبة من الأمراء والمثقفين ومبدعي الوطن العربي وسط منافسة شرسة و قوية لنجوم الشعر العربي 

 

أجدني ممتنة جدا ووسط كل ما أنا فيه حرب وحزن تأتي هذه الفرحة المبهجة شكرا لبلادي السودان الذي منحني العطر كله ولولاه ماكنت ابتهالا وستعود الخرطوم عاصمة أبية لأحتفي هناك على أرضها وبين نيليها في نصرها المؤزر وأنا فخورة بالسودان وممتلئة به وبأهله* 

 

 

*الإحتفائية*

*والإحتفاء بالأستاذ يتجلى عند إبتهال تريتر حفاوة بالرقم والحرف والنغم المختلف مصطفى سند المشد على ازرها ، حتى إرتقاء لذرى مجد شعرى ابتدر مدرسته ببحره القديم ونظمه الفريد وتشجيعه لها بالمضى على نهجها المتفرد بالغرابة والحداثة وإشراك المتلقى فى صناعة وصياغة النص ، لاتدعك إبتهال متلقٍ وتشركك عن عمد وبأجمل سبق وترصد لتغوص وإياها فى بحورها التى لو يدركهها الفراهيدى لزود من بحور شعره من معينها ولو تطابق بالأوزان فبالمعانى غلاب. تتهاجس إبتهال وفكرة المدرسة السندية وإعلانها بحاضرها و زمانها ذاك المزيج وبكل فنونها وضروبها وجنونها . هو وفاء الشاعر لشاعر استبقه ولم يحوجه لقد قميصه من دبر .أنت شاعرة حقيقية ، هى شهادة مصطفى سند لابتهال سيدة اجمل إهتبال وفى سند تنوّح محببة مشهية النواح:*

 

*ويرسم التصفيق مسرحه لمن يختار

يجتاز انحناءات البداية والفواصل والرقيب

تتوثب الآمال خارطة الشعاع لتلتقيك على مدارج أفقها

فتلم من فرط الندى جلبابها

حتى يقربك النسيم منازلا

ورزاز أقبية ومقتبلا رطيب

تتزرع الأشواك حتى تستبيح ضفاف وردك

فامتحن إيعازها

وارجئ نتائجها على بستان رؤيتك المضمخ باختلاجات الوجيب*

زر الذهاب إلى الأعلى