أعمدة الرأي

كل الحقيقة عابد سيد احمد يكتب  من يستحى لهؤلاء مجددا ؟!

 

 

فى اعقاب المقال الذى كتبته بعنوان (من يستحى لهؤلاء من ؟) و الذى انتقدت فيه عدم تفاعل مبدعينا عموما ومغنيينا خاصة مع مايجرى للشعب السودانى من تنكيل وتعذيب على ايدى الجنجويد ومايتم من دمار للبلد واشرت فيه الى انشغال كثير من مغنيينا طوال العام الماضى للحرب باقامة الحفلات فى اندية وصالات القاهرة ودول الخليج وممارسة الرقص و( الجبجبة) بلا حياء أو حزن على مايجرى فى بلادهم و دون ان تكون لاى منهم أغنية واحدة يوصل بها معاناتنا للعالم بحكم ان الفنون هى مراة الشعوب والمعبرة عن حالهم وذكرت ان القلة التى انتجت اعمالا كانت خجولة ولم تك مؤثرة لتصل العالم وصلتنى هذه الرسالة من الموسيقار الكبير استاذنا صلاح براون رئيس اتحاد موسيقى الجاز تعليقا على ماكتبت وهذا هو نصها :

 

 الاستاذ عابد اتفق معك فيما جاد به قلمك والذى حكى فى الم واضح ما وصل اليه حال اغنيتنا السودانيه وما يقدمه حاليا ما يسمى بالقونات وشبه القونات من غناء هابط فى القاهرة تقشعر له الأبدان والذى هو انعكاس لما وصل اليه حالنا فى مجال الغناء والذى يجب ان نقر انه جزء من كل فما حدث فى المجال الفنى حدث فى كل المجالات الأخرى منذ ظهور ثقافه الريف واختلاطها غير المتكافئ مع ثقافة المدينة التى كان يعلو فيها غناء كبار الفنانين أمثال العمالقه محمد وردى ومحمد الأمين وعثمان حسين وعبدالعزيز محمد داؤد والكابلى واخرين كثر لا يسع المجال لذكرهم وبالطبع عندما تعلو اغنيات الرده الغنائية الهابطة وتكون الدولة مشغولة بأمور لا علاقة لها بالتطور والتنمية تظهر مثل هذه الدمادل التى تحزننا ولكنى اقول لك اخى الاستاذ عابد انه بالرغم من هذه الصورة الماساوية للحالة الغنائية الحالية فان السودان العظيم ما زال يحمل فى دواخله الكثير من الأعمال الرائعه التى تعبر عن معدن واصالة المبدع السودانى ودعنى اذكر لك هنا على سبيل المثال الرائع الاستاذ يوسف الموصلى الذى زان الوجدان السودانى بكثير من الاغنيات العاطفية والوطنية فى ثنائية مع المبدع الراحل مصطفى سيد أحمد و الشاعر مدنى النخلى والأستاذ عبدالوهاب هلاوى بالإمارات وفدوى فريد والأستاذ رانى السمانى وابنته ساره فى كندا والاستاذه المبدعة تماضر شيخ الدين ونانسي عجاج ودرديرى دلدوم القصاص والواثق الامين والحبيب على السقيد واخرين فى أوبريت وطنى عظيم منهم الفنان الاستاذ عمراحساس كل هؤلاء يعملون منذ بداية الحرب وحتى الآن فى انتاج أعمال لمساندة اهل السودان ولفت نظر العالم لمايجرى فى وطننا وقطعا

ان الخروج من هذا الوحل لا ياتى الا فى سياق دولة العداله والحريه والسلام الحقيقية التى ننشدها لتتمايز حينها الصفوف فصبرا ال ياسر فدولة العلم والرقى اتية لا محال باذنه تعالى

الموسيقارصلاح براون

 

حاشية:

 

شكرا استاذنا براون وهذه شهادة شاهد له وزنه من اهل الفنون فالحال فعلا محزن كما اتفقت معى.. ودعنى اكرر السؤال وين المبدعين وين وين… وين الملايين من قضية وطنهم وعلاما يفرح الذين يغنون ويرقصون و(يهيصون ويجبجبون) فى مسارح القاهرة ودول الخليج و بلادهم ليس فيها إلا الموت والنهب والإغتصاب والدمار .. بلادهم ليس فيها الا الحزن والدموع …ليس فيها مايستحق الفرح.. والى متى هذه الصورة المقلوبة ..الشعب الذى صنعهم تمارس فيه بالداخل كل أشكال التنكيل وهم بالخارج يرقصون ويرقصون ويفرحون

زر الذهاب إلى الأعلى