مقالات الرأي

المخرج الفاضل النور يكتب :إعلامنا والفعل الوقائي

 

منذ أمد ولأكثر من مرة عبر وسائل
الإعلام ناديت بضرورة قناة ناطقة باللغة الإنجليزية وينطلق مدار بثها إلى كل العالم وذلك لإيصال نهج وسياسة السودان إلى العالم خاصة الولايات الغير المتحدة والدول الكبري وصناع القرار عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن . وهنا لابد من طرح بعض الأسئلة .. ما الذي جعل دول الإستكبار تتدخل في شؤون السودان الداخلية ؟ ومن الذي أوحى لهم بغياب الديمقراطية في السودان ? علما بأن الولايات الغير متحدة تفتقر إلى الديمقراطية .ولكن قال تعالى ( لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) إضافة إلى صراع الموارد من دول الإستكبار وأذيالهم مثل الأمارات.. من هنا كان لابد من معرفة العدو الخفي والعدو المجاهر بالعداء والعدو الذي يخفي أجندته عبر فرضيات غياب الديمقراطية في الدول الأفريقية خاصة الغنية بالموارد الزراعية والصناعية والثروة المائية ومنطقة البحر الأحمر الإستراتيجية. إضافة إلى العدو الداخلي من أبناء الوطن أصحاب الجنسيات والجوازات المزدوجة من باعوا وطنيتهم بالدولارات وضلوا السبيل . لذا لابد من قيام قناة ناطقة باللغة الإنجليزية وذلك لكسر الحاجز اللغوي ودحض إفتراءات المتربصين بكينونة الدولة وإبراز التعايش السلمي في السودان وجماليات التنوع القبلي في تراثياتهم وألصفات المشتركة بين كل السودانيين وتعرية فاقدي الوطنية وإبراز دور القانون فالديمقراطية هي دولة القانون . أيضا أدعو إلى تحالفات عسكرية بين السودان وبعض الدول.. و لعلي منذ أمد أخرجت برنامج بعنوان عبر النشنكاة بقناة الخرطوم الفضائية وكنت أضع خلفية مقدم البرنامج وهو ضابط في القوات المسلحة كنت أضع صور لأحدت الطائرات المقاتلة فيناقشني أنها ليست في السودات وكنت أقول له لابد من الإهتمام بتطوير الطيران الحربي وان بعض الدول عملت منظومات قتالية بإسم حرب النجوم .. فالحرب القادمة هى حرب الفضاء والأسلحة الذكية من هنا كنت أفكر بإستباقية لما سوف يحدث وقتذاك وقد مرت سنون وصدق حدسي ومؤشرات العدوان الذي يحدث الان هو شعور دول الإستكبار بميلاد دولة عظمى حربيا وإقتصاديا مع سلامة المنهج هذه الدولة هى السودان . فكثير من الدول تنحو نحو منهج السلامة وثمة فرق كبير بين سلامة المنهج ومنهج السلامة وهو التبعية والضعف التي لمسناها عندما كان حمدوك رئيس و زراء جاء ذلك في غفلة من الزمن وتكشفت أجندته وهو أضعف من أن يدير اسرة صغيرة يبدو ذلك من خلال خطاباته ولغة جسده body language المعبرة عن شخصية ضعيفة ومهزوزة تظهر خلاف ما تبطن. ولعل إستخدام وسائل الإعلام بمحتوى ذكي يستصحب رسائل إعلام من خلال مجابهة الإعلام المعادي وبث ونشر رسائل نافذة من خلال معطيات الرأى العام الداخلي والخارجي وإستصحاب سيكلوجية المتلقي ليحدث تغيير في الرأى العام العالمي وفضح الفضائيات برسائلهم المبطنة وتعرية ما تخفي من عداء وإستهداف. فالإعلام الذكي في الحروب هو فن إدار معركة كلامية تشكل بها ذهنية المتلقي :
فإن النار بالعودين تذكى . وإن الحرب مبدأؤها كلام .. ويتعاظم دور الإعلام في رتق النسيج الإجتماعي وقيادة المواطنين نحو هدف واحد هو التعاضد والإلتفاف نحو قيادة رشيدة تحفظ وحدة وسيادة البلاد وقديما جمع أب أولاده وأعطى كل منهم رمح وطلب من كل واحد كسر الرمح الذي بحوزته فكان كسر الرماح ساهل وبعد ذلك جمع الرماح في كتلة واحدة وأعطاها لكل فرد منهم فكانت عصية على الإنكسار بعد ذلك قال لهم :
كونوا جميعا يا بنى إذا إعترى خطب .. ولا تتفرقوا احادا
تأبى الرماح إذا إجتمعن تكسرا .. وإذا إفترقنا تكسرت أفرادا ..ولنا لقاء

زر الذهاب إلى الأعلى