مقالات الرأي

عبداللطيف خلف الله يكتب القضارف : السلاح والانتاج دفاعا عن الوطن وحفاظا علي المكتسبات 

 

 

 جاء الموسم الزراعي بقدوم ام بشار والسمبرية لتعلن عن فصل جديد ، ولعله يأتي للعام الثاني فى ظل ظروف استثنائية جراء الاحداث التي تشهدها البلاد بعد تمرد مليشيا آل دقلو هذه الشرزمة التي أرادت ان تجعل السودان ممزقا وأن تعوث فى أرضه فسادا هي ومن عاونها من أصحاب الاطماع وبائعي الذمم ولكن هيهات لهم !! فقد انكسرت شوكتهم هم ومعاونيهم داخليا وخارجيا .

 

ومع هذه التحديات كانت القوات المسلحة والتحام الشعب معها نصرا ودرسا بليغا يدرس فى كليات العلوم العسكرية علي مستوي العالم حيث قدمت القوات المسلحة و الشعب السوداني والقوات المساندة له انموذجا متفردا بدد أحلام الطامعين والخونة وأهل الارتزاق ، وقريبا سيكون الاحتفال بالنصر النهائي بعد أن تكبدت دويلات الطمع خسارات لم تشهدها دولة من دول العالم فى القريب ، كل ذلك نصرا مؤزرا وفتحا من الله عز وجل .

 

لم يكن النصر قاصرا علي العمل العسكري بل أن الدولة استطاعت ان تحقق نصرا آخرا لا يقل عن ذلك باستدامة واستمرار دولاب العمل فى جميع المحاور الخدمية والتنموية بما فيها الإنتاج الزراعي كواحدة من المعدات الحربية التي تدك آمال أصحاب الأجندة النتنة فلله الحمد والمنة علي ذلك ، فكان الإنتاج الزراعي (المحير ) الذي كان سلاحا فتاكا بعد ان أعلنت منظماتهم ان البلاد ستجوع وتستجدي الإغاثة والاعانة فكان النصر من عند الحق فجادت الأرض عطاء منقطع النظير ، جاء الحب ذرة ودخنا وقمحا وسمسما إضافة الي القطن الذي أصبح نعمة تعود بالعملة الصعبة فى وقت يعاني فيه العالم من شح الموارد وخيرات الارض ، كلها نعم يختزنها هذا المارد العملاق الذي ظل هدفا للخارج .

 

يأتي الموسم وسط هذه التحديات والقضارف تقبل التحدي بالانتاج الزراعي لتعلن للعالم من حولنا ان السودان محميا بكل الجبهات التى تقاتلون فيها وان القضارف لوحدها تقود الحرب بابناءها الذين انخرطوا فى صفوف القوات المسلحة يحملون السلاح ومعاول الزراعة يشكلون ملحمة فريدة يتغني بها الشعراء والفنانين .

 

هذه الانتصارات تريد من الجميع تكامل الأدوار لتمضي نحو سودان اكثر منعة وقوة وارادة ، فعلي حكومة الولاية والحكومة الاتحادية وشركاء الإنتاج إيجاد مصفوفة تفي بمتطلبات الموسم الجديد وتوفيرها فى أقرب وقت ممكن خاصة وأن هنالك العديد من التحديات التي تواجه المرحلة المقبلة ، فى مقدمتها مدخلات الإنتاج بكل انواعها واشكالها حتي لايفقد المزراع الفرص المتاحة فى الوقت الذي تعلن فيه غرف التنبواءت المناخية ان الموسم سيكون فوق المعدل كواحدة من نعم الله علي اهل السودان بعد ان كانت ذات الغرفة قد تنبأت بغير ذلك فى وقت سابق مما جعلها تصف هذه الحالة بانها غير طبيعية ولكن قدرة الله تتجلي لينعم اهل السودان بهذه الخيرات . 

 

عموما الموسم ينتظر اهل الزراعة بأن هبوا الي مزارعكم واستعدوا لموسم مبكر ، كما أن عقبة التمويل تظل هاجسا للمنتجين بالقضارف فتمويل البنك الزراعي أصبح ضئيلا لايشمل كل المزراعين ومراحل الزراعة وذلك من خلال السياسات والخطط التي لم تواكب المرحلة الحالية والراهن الاقتصادي ، وكذا بقية المصارف بالرغم تعطل العديد من قطاعات الإنتاج فى هذا الوقت بسبب الحرب فخرجت الصناعة وعدد من القطاعات فقط الزراعة الان هي العمود الفقري للبناء الاقتصادي ، وحسب المهتمين والمختصين فإن الزراعة هي قوام الاقتصاد فى كل دول العالم وهي البداية الحقيقية لبرامج التنمية الاقتصادية ، وهذا يتطلب السعي الجاد فى إيجاد المعالجات اللازمة منذ وقت مبكر للموسم الزراعي لولاية مثل القضارف باعتبارها سلة غذاء السودان والعالم وفقا للدراسات والنظرة الإقليمية للسودان .

 

إذن التمويل المبكر ومدخلات الإنتاج وتوفرها بصيغ مريحة للمنتج هي المخرج لإنتاج زراعي يواكب المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية ، فعلي حكومة القضارف جعل ذلك واقعا ملموسا يحسه كل المزراعين والمنتجين .

 

 *مدخل للخروج :* ما ذهب اليه بنك النيل يعد خطوة للأمام ، لكن لابد من التوسع فى عمليات التمويل بأن يشمل جميع المزراعين المنتجين حقيقية والابتعاد عن السوق الذي يهزم الإنتاج ، كما انها دعوة لكل المصارف بأن يدافعوا عن هذا الوطن بكل انواع السلاح في الميدان بحمل السلاح وتوفير الإنتاج فما زالت الأرض البكر تولد حبا وعشقا لهذا الوطن المديد ..

زر الذهاب إلى الأعلى