مقالات الرأي

مسارات  محفوظ عابدين يكتب  البرهان …خلي (المنامة) علي!!

 

كما تشير التوقعات وتؤكدها بعض المعلومات ان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لن يشارك في القمة العربية المنعقدة في العاصمة البحرينية المنامة ،وربما قاد وزير الخارجية السفير عوض حسين وفد السودان الى هذه القمة.

ويبقى التساؤل مطروحا هو لماذا (احجم )البرهان عن هذه المشاركة وهي فرصة ليطلع قادتها عن الاوضاع في السودان و(مآلات) الحرب و(اثارها) المدمرة على (هوية) وأ(صل) الشعب السوداني ،وربما يقول احدهم ان البرهان قد (أضاع) فرصة كان من الأفضل اغتنامها و(احراز) اكثر من (هدف) فيها لصالح السودان.

وقد يقول آخر ان البرهان أحسن( التصرف) واستبدل حضوره بوزير الخارجية لان البرهان اراد من ذلك ان يترك مساحة للتصرف لان يعرف جيدا مثل هذه (القمم) ربما كانت مخرجاتها وتوصياتها جاهزة قبل الانعقاد مثل كشف الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ذات مرة عندما وقع البيان( الختامي) للقمة بين (يديه) قبل الجلسة الافتتاحية وأرادالزعيم الليبي ( احراج) القمة و(احراج) الدولة المضيفة عندما (تلا) البيان (الخاتمي) أمام قادة القمة في الجلسة( الافتتاحية)، فبهت الذي كفر .

والمنامة عاصمة البحرين (تردد) إسمها كثيرا فيما يجري في السودان من حرب خاصة عندما كشفت وسائل إعلام ذات( مصداقية) عالية ان اجتماعا سريا انعقد ب(المنامة) بين قادة كبار من الجيش السوداني ومن مليشيا الدعم السريع وأسفر هذا اللقاء عن (اتفاق) بين الطرفين فيه بنودا غير مرحب بها من أهل السودان.

ووجد هذا الإتفاق (السري)حظه من التداول الى( نفته) احد الأطراف واغلظت في (النفي) حتى كادت ينطبق عليهم المثل والمقولة (كاد المريب ان يقول خذوني).

والمنامة هي من أقرب العواصم الخليجية لاسرائيل بعد عاصمة الأمارات أبوظبي وهي آخر الدول العربية التي وقعت (اتفاقا) مع (إسرائيل) في مسألة التطبيع، وبالتالي تكون المنامة هي الاقرب الى أبوظبي في هذه الناحية وربما تكون هي البديل في مواصلة( المشوار) بعد ان كشف كل اهل السودان (ضلوع) أبوظبي في هذه الحرب التي دمرت السودان وشردت اهله وتوقفت عجلة الحياة فيه.

ودور( المنامة) في المرحلة المقبلة قد يختلف عن دور أبوظبي (العسكري)، فهذا الدور الجديد وهو ربما ارتبط ب(الدبلوماسية) والاستفادة من قرب (الطرفين) في مكان واحد والضغط عليهما بالتوقيع على اتفاق ولو كان (مبدئيا) والمنامة بهذه الخطوة تكون قد (تقدمت) خطوات في (رفع) اسمها في العلاقات العالمية وتلعب( ادوارا) دولية وإقليمية لصالح( لاعبين) كبار يبدوا أنهم خارج (تشكلية) المنتخب ويتابعون الأمر من مقاعد الدرجة الأولى (المقصورة)

ولونجحت المنامة في هذا الدور ولو (جزئيا) ستطرح نفسها (بديلا ) لعواصم في المنطقة وإن تتصدر المشهد لإكمال السيطرة على هذا الملف وربما المجتمع الدولي (ينظر) الى( المنامة) بانها( الانسب) لكي تلعب دور( أبوظبي) الذي حرقت كل( الكروت) دون ان تحافظ على ما بين يديها من (ورق).

فإن كان تحت ابوظبي (خطين) فإن المنامة بالتأكيد تحت( خط) واحد قابل( للزيادة).ولان الحرب في السودان ليس بين طرفين أو جنرالين كما تقول وسائل الإعلام الغربية وابواقها من القنوات العربية ولكن الحرب في السودان هي حرب (دولية) أو( عالمية) وإن محيط السودان العربي أو الافريقي هو جزء فاعل في هذه المعركة ان كانت تشاد أو الأمارات أو ليبيا (حفتر) أو غيرها.

والبرهان يعرف كل ابعاد هذه الحرب وكل اطرافها وهو بالتالي غير مشغولاته ب(هم) هذه المتحركات التي هي في غاية الاستعداد ،وفي انتظار إشارة التحرك ،لدحر التمرد.

والبرهان ربما لا يريد ان( يحرج) المنامة فيما يصدر من توصيات في شأن هذه الحرب التي تدور في السودان.والتي غالبا ما يرفضها السودان

والعلاقة بين الخرطوم والمنامة متميزة والعلاقة بين السودان والبحرين هي كبيرة فقد كان اخر سفير عمل في البحرين وهو عضوا في مجلس ثورة البشير في العام 1989م هو العميد صلاح كرار وعندما تقبل المنامة سفيرا بهذه الرتبة العسكرية الرفيعة والمكانة السيادية فهذا يعني ان علاقتها بالقوات المسلحة هي أقوى،من كل الجهات الاخرى.

وقد تكون استضافة المنامة لهذه القمة يحمل (مؤشرات) ليست خاصة بالسودان كلها ولكن سيحظى موضوع السودان بمساحة أكبر لارتباطه بدوائر عظمى.

وقد تنته القمة والوضع في الميداني في السودان يكون لصالح القوات المسلحة بشكل كبير وبعدها لن تكون توصيات القمة ونتائجها غير ذات تأثير كبير ما لم تكون داعمة لهذا الإنتصار الذي تحققه القوات المسلحة في الميدان.

زر الذهاب إلى الأعلى