مقالات الرأي

فنجان الصباح أحمد عبد الوهاب يكتب  عندما تصبح كل أوسمة الدنيا أقل وسامة وأقصر قامة !!!!! 

 

 

موشحا بالعز والفخر، 

ومتأبطا كل أوسمة البطولة

عاد الرائد شرطة غسان إبراهيم للعمل بشرطة المرور بعد أن فقد يده اليمنى في معارك الاحتياطي المركزي الضروس.. 

 بصورة الشاب الفارس وهو في زيه الأبيض كالبشارة تزينت كل مواقع التواصل الاجتماعي.. 

فلا هذي ولا تلك ولا الدنيا بما فيها تساوي وقفته شامخا في حومة الوغى.. أو توازي صورته وهو يعود لعمله بذراع اخضر مفقود .. منشرح الصدر.. معتدل القامة ومرفوع الهامة

ياسعادة الرائد.. والرائد لايكذب اهله

أن كل الرتب والنياشين أقل وسامة من كم قميصك الايمن الفضفاض.. ولا زيك العسكري ناصع البياض.. 

أن كل القلائد تتضاءل امام وقفتك ثابتا تحت مطر الرصاص

وان كل القصائد تتقاصر أمام وقفتك شامخا تحت فلاشات الكاميرات وعيون الهواتف النقالة. 

وحق ل (شهداء أحياء ) كثر مثل غسان هذا ان يتيهوا على الدنيا بأنهم سعوا للشهادة سعيها فنالوها بنظام التجزئة .. بعد أن عز الحصول عليها دفعة واحدة. 

وتتداعى إلى ذاكرة الدنيا سيرة الفاروق وهو يتفقد جيوش الفتح فيسترعي انتباهه أحد أجناد الإسلام يأكل بيسراه فيقول له.. 

 ( كل بيمينك)

 فيأتيه الرد..

 وكأنه شطر بيت

 أو مقطعين دوبيت :

مشغولة يا أمير المؤمنين!! 

مشغولة يا أمير المؤمنين!! 

وما يشغلها؟ 

اصيبت يوم اليمامة

فينكب عليه الفاروق يقبل رأسه ويبكي.. 

ولعلها كانت دموع الفرح يا (غسان) 

فأمام البطولة تصبح كل اوسمة الدنيا أقل وسامة، واقصر قامة 

من هذا (الضراع) الاخضر المبتور انه وسام عزيز المنال 

 سيكون وحده النصر والفجر و الفخر يوم تذكر المفاخر 

أن كل قصائد الشعر الفصيح والعامي تتقاصر دون هامة هذا الفتى السمهري الهمامَ.. وأمثاله من الذين فقدوا اجزاء عزيزة وغالية من اطرافهم.. استرخصوها لأمة ووطن ودين

كثيرون مثله فيهم شئ من جعفر الطيار ومن “مصعب بن عمير” .. 

فتيان مثل عوالي الرماح لو رآهم الفاروق عمر لسره رؤيتهم 

ولدعا لهم دعوة تعوضهم عن اطراف باسلة ذهبت إلى ربها في ملاحم العز والشرف وسبقت اصحابها إلى الجنة.. 

ألا إن سلعة الله غالية

ألا إن سلعة الله الجنة

زر الذهاب إلى الأعلى