أعمدة الرأي

وكيل نظارة عموم القراريش المملكة العربية السعودية في قلب وذاكرة كل سوداني

 

 

رصد شيماء عبدالله 

 

 فى عام 2016 وأثناء عملى فى الدمام كنت نائب مقرر لجنة تسيير الجالية السودانية والتى كان يرأسها الرجل الجميل صديق هاشم…له التحية والتقدير….وكنت فى صحبته فى زيارة كريمة لمعالى أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكى الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز للسلام والترحيب بتعينة لذات المنصب…

وكان لقاءا حميما صادقا…. وبعد أخذ الصور التذكارية مع معاليه. تحدث الأمير حديث العارفين عن العلاقة الوطيدة التى تربط شعبي البلدين …

وقال نصا بأن هناك خصوصية علاقة وكيمياء متجدرة فى دماء الشعبين قلما تتواجد بين الشعوب العربية ….وان ما بين السودانى والسعودي مفردة خاصة. لانهم يعرفون بعض. من ايام الملك عبد العزيز …. وهو يخص من يعملون معه فى القصر بخصوصية تلقائية وانسجام فطرى ..

فكانوا مؤتمنين على من فى القصر جميعا…..

وتتدرج هذا السلوك الحضارى فى ابنائه الملوك والأمراء إلى يومنا هذا….

وأردف قائلا. بأن المواطن السودانى فى المملكة يتميز بالنزاهة والأمانة … وبين الصفتين لك أن تدخل ما شاء من الصفات الكريمة والمعدن الطيب لمن عملوا فى المملكة فقد بنوا رصيدا من حسن الخلق واحترام الدولة التى يعملون بها….

وأضاف بأنهم أقل الجاليات جرائما.. وسوء سلوك …

فكانت كلمات الامير سعود بن نايف رسالة لنا جميعا بالسير فى نهج من سبقنا هجرة وعمل فى المملكة. فمن يأتمنك على أهله وماله وهو متيقن وصادق بانك أهل لهذه الثقة..ولن تخونه أو تغدر به مهما كانت المغريات ….فالكلمة شرف…. والعمل أمانة…

فنشأت أجيال وضعت نصب عينيها الرزق الحلال العمل الشريف. فكسبوا أرواح وقلوب الملايين من السعوديين. ولا يزالون على هذا النهج المستقيم …..

جاتنى هذه الخاطرة وأنا أكتب عن العلاقة الشعبية المميزة بين البلدين وما تقوم به سفارة المملكه بالخرطوم من بناء علاقات متميزة مع قطاعات الشعب السودانى بمختلف ألوانه …وتكريم المبدعين ومن شارك فى بناء نهضة الحديثة للمملكة….

لقد كنت حضورا فى *(جنادرية الخرطوم )* فى ذكرى اليوم الوطنى للملكة بتاريخ 23 سبتمبر 2022 وانا ارى التكريم المميز لكافة أهل السودان وخاصتهم .. .وكانت لفتة كريمة من السفير الإنسان د. على بن حسن جعفر بتكريم الطبيب السودانى د. عمر خالد فى لمسة حنان ومروءة…عهدناه بها…. فاستحسنها كل من كان حضورا أو عرفها لاحقا من الميديا …. 

بدأ السفير مهامه فى السودان ولم يغفل الدبلوماسية الشعبية فى علاقته بكل أطياف المجتمع فكان رمزا جميلا يقود المبادرات الطيبة فى السر وفى العلن. لكثير من الكيانات المجتمعية باختلاف ألوانها ومشاربها….

ونشأت بينة وبين الجميع حميمية قل تواجدها فى الأوساط الدبلوماسية فى العهد القريب ….

ففى أثناء فيضانات العام2022 رأيته يطوف الأقاليم مواسيا لمن تهدم بيته وفقد اسرته….فكان ومن معه من أسرة السفارة يقدمون المؤن والاعانات التى تكرم بها خادم الحرمين الشريفين متمثلة فى برنامج مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية…..إغاثة من الشقيقة المملكة لكل اطياف الشعب السودانى المتضررين من كارثة السيول والفيضانات…..

وكانت المملكة سباقة كعهدنا بها فى كل المواقف…. تجود بالمال والمعينات المادية للمستشفيات. بداء من سيارات الإسعاف للمستشفيات البعيدة فى الولايات إلى الأجهزة الطبية المعينة على الحياة. مثل وحدات غسيل الكلى وأجهزة التطبيب المختلفة… وغيرها. وهذا مثال وليس الحصر ..

 

هذا النموذج المشرف لمعالى السفير أكسبه احترام وود السودانيين على اختلاف مشاربهم وكانت السفارة رمزا سعوديا حكيما للم الشمل وحلحلة الكثير من المشاكل….

فمن يدلف نحوها لا يخرج إلا وهو مزهوا بحكمة وسلوك معالي السفير فى امتصاص ما علق بين السودانيين..من مشاكل واختلافات…..فقد عرف أخلاقهم عن قرب. فكان كيسا فى تعامله. فمن يلتقيه لا يخرج إلا متصالحا مع نفسه اولا ومتصالحا مع الآخرين ثانية …

وبحكمة السفير وحنكته. كان استهلال (منبر جدة 2023) الذى لو توافق عليه الجميع آنذاك لما وصل الحال إلى ما نحن فيه الآن…. ولكن الامل فى الله أقوى بأن يعود منبر جدة ليكون ركيزة للسلام. وبصمة سعودية مقبولة للجميع وتشريفا لمكانة المملكة فى قلوب السودانيين….

 

اتذكر فى فبراير من العام 2023 كان الاحتفال الاول بذكرى تأسيس المملكه *(يوم التأسيس)*وكنت حضورا فى ذلك اليوم حيث كانت الدعوة الكريمة من السفارة. لكل من عاصر وساهم فى نهضة المملكة….ورجعت بى الذاكرة إلى ثمانينيات القرن الماضى …ففى عام 1982 عملت بالهيئة الملكية بالجبيل مترجما ضمن طاقم شركة سعودية تعمل فى مجال الأمن الصناعى….متعاقدة مع شركة بكتل الأمريكية التى كانت المنفذ الرئيس لمشاريع الهيئة الملكية بالجبيل ومثلها شركة بارسونز فى ينبع .. وتحت مظلتى الشركتين المئات من الشركات السعودية والأجنبية التى آلت على نفسها تحويل الصحراء إلى اخضرار ومصانع أسهمت بعد ذلك فى زيادة الدخل القومى والتقليل من الدخل الريعى القائم على استخراج النفط فقط ….

 

وكانت الجبيل الصناعية كثبانا من الرمال لاحدود لها. وكانت التحدى الاصعب فى ذلك الزمان لرئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية…. وكذلك لكل مواطن سعودى يهمه تنمية وعمران بلده… وكان التحدى الأكبر للملك فهد يرحمه الله. والذى كان يقف على كل صغيرة وكبيرة ومذللا كل الصعاب ….ولكن بعزم وهمة الرجال نجح الجميع فى التحدى …. نمت مدينة حديثة اسمها مدينة الجبيل الصناعية…. وحازت على ارفع الأوسمة والتقدير من منظمات المدن العالمية والعربية…. وفى عام 1985 زار الملك فهد الجبيل مفتتحا شركة سابك العملاقة. ومصانع حديد وميثانول والرازى وكيمانول وغيرها من مصانع البتروكيميائية ومبنى الهيئة الملكية. وكلية الجبيل التقنية … وكان بصحبته. ملكة الدنمارك فى ذلك الزمان كأول ملك أو رئيس اجنبى يزور مدينة الجبيل الصناعية..فكنت شاهدا وحاضرا مزهوا بحضارة المملكة وسعيها بلا كلل وفخورا لاننى قدمت ما استحقه من مقابل مادى…..انعكس إيجابا على رفاهية شعبها وتنمية القوى البشرية بافساح المجال للتعليم التقني. لريادة التطور الصناعى الذى بات الآن شغفا للجميع حولها…..

شكرا أهل المملكه على نهضة بلدكم والتزامكم قبل كل مبتدأ بشرع الله وسنة نبيه المصطفى صل الله عليه وسلم دستورا ونهجا قويما….

وهنا فى السودان شكرا لنا جميعا بنموذج الحكمة والحنكة وقوة الدبلوماسية الناعمة التى شهدنا بها جميعا…. ممثلة فى معالى السفير الإنسان د. على بن حسن جعفر السفير الحالى. فما زالت خبراته وتدابيره محط أنظار الدبلوماسية الشعبية….

فعرفه الجميع فى كل البوادى والحضر التى زارها منشغلا بهمومها ومطيبا لخاطر ابنائها….

ختاما….. أقول له كما يقول المثل الشعبى. يا سعادة السفير

*(يوم شكرك ما يجى)*

ومتمنيا لك الخير فى مساعيكم وفيما تقدمونه لنا جميعا …سند وعضد وإخاء….

وادام الله الود والعرفان بين شعبى البلدين على مر العصور .  

ولك معالى السفير وأسرة السفارة كل احترام وتقدير….

زر الذهاب إلى الأعلى