مقالات الرأي

موازنات  الطيب المكابرابي يكتب  المقاومة الشعبية…نحروها ام انتحرت؟؟؟

 

 

من ميدان فسيح شرقي مدينة الدامر قبل اكثر من ستة أشهر من الان كانت الصرخة الاولى والتنادي الشعبي نحو بناء شعبي يسند ويساند القوات المسلحة ويعمل قبل كل شئ في تامين المناطق والقرى التي قد يصلها اللصوص وعديمي الاخلاق بغرض النهب والسلب وارتكاب الموبغات…

اصطف وتنادى الناس يومذاك ووقفت على المنصة حكومة نهر النيل ولجنتها الامنية بما فيها قائد سلاح المدفعية وقد اكدوا جميعا استعدادهم لتسليح المقاومة من مخازن الجيش واكمال النقص من مال حكومة الولاية لتسليح غير القادرين على شراء السلاح…

عمت التجربة كافة ولايات البلاد التي لم تدنسها اقدام المجرمين وتراصت الصفوف مع العزم على حماية مناطقهم بل والمضي في مطاردة الجنجويد حتى آخر نقطة في حدود السودان…

تدخلات وهرجلة ومواجهات ومنازعات حدثت من داخل هذا الجسم ومن خارجه أدت الى تعطيله والابطاء بحركته حد التجميد …

ننظر في معارك القوات المسلحة فنجدها تخوض تلك المعارك منفردة بلاسند.. 

ننظر في انتهاكات المليشيا وتعديها على الامنين في القرى فلا نسمع عن تصد منظم عبر المقاومة اللهم إلا من صدور عاريات لبعض الابطال يواجهون بها البغاة لمنعهم من السرقة وانتهاك الاعراض …

بعض اهلنا في قبائل معينة هم من تسيد الاستنفار الشعبي والفزع عندهم الموقف واوقفوا المعتدين خارج مناطقهم ومنعوهم من الدخول بل وكبدوهم من الخسائر ماجعلهم يلعبون بعيدا عن النار…

كنا ننتظر مقاومة شعبية مسلحة منظمة تدخل المناطق التي يدخلها الجيش فتعمل في تنظيفها ونطهيرها وحراستها لمنع التسلل من جديد…

كنا ننتظر مقاومة شعبية كاملة التسليح تحرس المداخل والمخارج التي لم يتم ادراجها ضمن مناطق وارتكازات الجيش…

كنا ننتظر مقاومة شعبية تسد الثغرات وتسند ظهر القوات المسلحة اذا ماحدث اختراق وانفتحت ثغرة تهلك المتحركات كما حدث اليومين الماضيين ..

كنا ننتظر مولد مقاومة منضبطة لاتستخدم السلاح إلا في موقعه قادرة على تنظيم نفسها مع التنسيق المحكم مع القوات المسلحة في كل شئ …

هذا كله نفتقده الان وننظر الى القوات المسلحة تقاتل وتحرر ولاتجد من يحرس ماحررته وتدخل المعركة تلو المعركة وتتعرض للخيانة ولاتجد من يسند ظهرها ويسد الثغور .كل هذا يحدث وقبله ننظر الى المليشيا وهي تجتاح القرى قرية تلو اخرى ولا تجد من يصد او يتصدى للمجرمين…

ما ننتظره ألا يطول بنا الانتظار في سبيل تفعيل هذه المقاومة والابتعاد عن تقييدها إلا بما يحقق الاهداف وسند الجيش وتمليكها من السلاح مايمكنها من مجابهة هؤلاء البغاة الذين ماكان بامكانهم أخذ نعل من اي مكان لولا امتلاكهم السلاح…

وكان الله في عون الجميع

زر الذهاب إلى الأعلى