مقالات الرأي

مسارات محفوظ عابدين يكتب  إذاعة شندي ..ثراء التجربة وجودة المحتوى.

 

قد تكون الاحتفالية الصغيرة التي نظمتها إذاعة شندي في قاعتها الصغيرة بمناسبة العام( 12)من عمر التأسيس وانطلاق البث عبر الأثير هي إيذان جديد لانطلاقة في العقد الثاني من عمرها المديد بأذن الله وهي تمتص (رحيق) التجربة لتقدم للناس(عسلا) في الخارطة البرامجية لتكون (شفاءا ) لما في صدور وتكون( غذاءا )للعقول. 

والاذاعة في حقيقتها هي توحيد( للوجدان) والسمو به الى أفاق ارحب فهي مع الناس (تتفاعل) والناس(( يتفاعلون) معها لان في هذا الأمر (حياة) للإذاعة و(حياة) للمستمع ولان الحياة في حقيقتها هي أخذ وعطاء ،ومن لم يسخو كما تسخو الحياة به فإنه جاهل بالحرص ينتحر.

وهذه (التفاعلية) لانها أصبحت العنصر الاول والاساسي في وسائل ووسائط الاتصال ،ولهذا كانت إذاعة شندي تستند على هذه القدرة في توظيفها لخدمة المجتمع من خلال الإذاعة وهنا يحدث (الثراء )المعرفي الذي( ينساب) من خلال الخارطة البرامجية الى( اذن) للمستمع مباشرة من مقدمي البرامج والضيوف الذي هم (سر)هذه المعرفة بما لديهم من (غزير) علم و(عميق) تجربة فلم تجد اذاعة شندي صعوبة في اثراء هذا التنوع في الخريطة البرامجية التي تتقاسم ساعات البث بماهو سياسي واقتصادي وثقافي واجتماعي ورياضي واعلاني.

لان بين يدي اذاعة شندي مجتمع متنوع (الثقافات) ومتعدد( التخصصات) فقد استطاعت ان توظف كل هذا داخل برنامجها اليومي مستفيدا من وجود صرح اكاديمي كبير مثل (جامعة شندي) التي اقتربت كلياتها من العشرين كلية وهذا يعني الكثير في تعدد العلوم ،وان الجامعة أصبحت (منفذا) للإذاعة والاذاعة نفسها أصبحت (منفذا) للجامعة تقدم من خلالها الضيوف من مختلف التخصصات وبالتالي هذا اصبح يميز اذاعة شندي في (ثراء) التجربة و(جودة) المحتوى.

واليوم تطفيء إذاعة شندي( شمعة) لتضيء (شعلة) و(قنديلا) لتقدم رسالتها في خدمة المجتمع وتزيد من نسب الوعي الصحي والاقتصادي والاجتماعي وتزيد من نسب الوعي (الأمني) وهذا مهم في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها البلاد وبهذا تكون الإذاعة واحدة من خطوط الدفاع والهجوم في هذه المعركة التي هي في الأصل معركة إعلامية وهذا هو ميدان المعركة واهل الإذاعة هم فرسانها مع بقية جيش الإعلام الوطني.

ولعل الحضور والكبير والمتميز في تلك الاحتفالية هو انعكاس حقيقي للتفاعل الكبير بين الإذاعة والمجتمع الذي مثلته عدة جهات وكان أبرزها حضور وكيل ناظر عموم قبائل الجعليين محمد إبراهيم ود البيه وهو يمثل المجتمع الاهلي بكافة مكوناته وجاءت جامعة شندي تزدان ب(الروب) وعلم على رؤوس أفرادها (تاج) أزدان به( بهو) و(ردهات) الإذاعة وكان حضورها مميزا بمدير الجامعة البروفسيور حسن عوض الكريم ورئيس مجلس الجامعة المهندس المعتصم ابراهيم والدكتور أحمد إدريس والذي قدم محاضرة عن دورالإذاعة في خدمة المجتمع ونالت قبولا ومتابعة كبيرة من الحضور ،وتسابقت السلطة التنفيذية الى ميدان الاحتفال رغم المشغوليات والتحديات فحضر باكرا المدير التنفيذي لمحلية لمحلية المتمة مبارك فضل ادريس برفقة اهل الشأن والاختصاص من أهل الثقافة والاعلام ،واعقبه المدير التنفيذي لمحلية شندي خالد عبدالغفار الشيخ ومن خلفه (كنوز) الثقافةو الإعلام بكري الأزرق وكتيبته التي تقاتل في عدة جبهات في وقت واحد ،كان الحضور الأنيق والمميز من رابطة أعلاميي الخرطوم بشندي أو الاعلاميين الوافدين الى شندي الذين شكلوا في يوم الاحتفال لوحة جميلة ،ومن قبل كانوا جزءا من فريق الإذاعة منذ مقدمهم في الاعداد والتقدم والاخراج وتلاقحت التجارب وتلاقت الافكار وكانت هذه اضافة مميزة في العمل الإعلامي 

وسجلت الفرقة الثالثة مشاة بشندي حضورا رغم ان ذلك اليوم كان عصيبا حين تسللت قوة من عدو الى حدود المسؤولية فتم دحرها وجاء رئيس شعبة التوجيه والاعلام الحربي العقيد حافظ فتح الرحمن ممثلا لقائد الفرقة الثالثة مشاة بشندي اللواء ركن حمدان عبد القادر داوؤد ،جاءت فرقة التوجيه باصواتها الجميلة لتشكل مع (زقزقة) عصافير حديقة الإذاعة لحنا مميزا إمتد به الزمن الى وقت الأصيل.

ويبقى تحدي الإذاعة الآن في زيادة ساعات البث وزيادة المساحة الجغرافية للتغطية الاذاعية أما التفاعلية فقد نجحت فيها بنسبة (مية في المية) وكل سنة وانتم في ساعات (هنية).

زر الذهاب إلى الأعلى