مقالات الرأي

أجراس فجاج الارض  عاصم البلال الطيب يكتب لجنة خضراء للحلول والحوار

 

 

*الأبعاد*

 

*يقاوم أعيان ومشايخ وأبناء من ولاية الجزيرة مكتوفى الأيدى غير حيارى تيارات الغرق وسط سيول دماء و الوحل فى قيزان رماد فى اخاديد الحرب والخراب والدمار المقضية على كل داجٍ وهامِ ، والموقعة أشد وامر المصائب بقرى مجتاحة وأخرى تنتظر متسلحة بالرجاء فى الله و مستنفرة بما تيسر لدفاع يخلد ويحدث عن إباء وشمم للناس والتاريخ ولأجيال ناشئة لو تنجو من هذه المحرقة بتقدير من عند الله وبتعقل وتفهم لابعاد المشكلة السودانية . عظيمة هى مصيبة ولاية الجزيرة كما ذات العظم بولايات الخرطوم ودارفور عدا شمال من شمالها عينه مهدد باكتمال حلقات الزعزعة وعدم الإستقرار ، والعزاء والرجاء فى رجال يتجاوزون سريعا وقع الصدمة وحلول المصيبة فى قراهم وحلالهم ومدنى الكبرى بعد دخول عناصر الدعم المتمردة تسبقها سمعة إستهداف للمواطن و إرغام على التهجير مسنودة بقوة ترسانة عسكرية وبخطط متنوعة قوامها الكر والفر ، قوة نمت تحت كنف الدولة على حساب مكونات تدفع الفاتورة الاغلى، ويجبر تعقد وتصعب عمليات المقابلة الميدانية وسط الكثافات السكانية وترجح الإستنزافية طويلة الأمد خيارا مقابل التمويل والتشوين المستمر الذى تتلقاه العناصر المتمردة عدة ومعدة عبر مماشِ مفتوحة على حدود واسعة جلها لم نستطع مر الحقب والنظم على تحييدها ، وكسبها يستصعب بخلافاتنا التاريخية على ركيزتى التواطن والتحاكم بين غافلين ومستهترين تاريخيين ومعاصرين بفداحة المردود ليقع اليوم بيننا حربا لا أركب وأعقد ، تتطلب إستنفارا شعبيا شاملا لمطلوبات صد ورد المخاطر بما يتيسر من فرص تضيق وتتسع للآخر دعما من وراء الحدود وتخطيط آمن ، حقيقة تستوجب إستنحات طرائق وسبل لدعم الإستنفار بما يحقق المنشود فوق أسلحة ومعينات الميدان ، فالإنبراء للمقاتلة المفروضة تستحق وشهادتها مكفولة ولكنها تستدعى توسعة نوعية تستطيع لجنة التعبئة والإستنفار الشعبى بولاية الجزيرة الإيتاء بها نواة ومرتكزا ومشروعا إنسانيا تصلح أرض الخضراء تربة لغرس فسائله لتينع سلاما مجتمعيا خيره يعم*

 

*اللجنة*

 

*اللجنة العليا للمقاومة الشعبية بولاية الجزيرة ، بمثابة حكومة ظل تقوم بأعمالها منذ انتظامها بعضوية مميزة ، وتتبع منهجية عمل مؤسس يشف عن خبرة قياداتها ممثلة فى عبدالسلام الشامى ورئيس اللجنة الزراعية إبراهيم مصطفى محافظ مشروع الجزيرة والصحية يديرها وزير صحة الولاية المنكوبة د أسامة ولجان أخرى معنية بالإستنفار وبصبغة عسكرية ودونها معنيات بالشؤون الإقتصادية والعدلية والإنسانية رئاساتها متخصصة وعضويتها مميزة برموز أهلية ومشايخ ، تقدم اللجنة نموذجا مهما فى الإدارة مخالطة بين الحكومة والمجتمع ، وأميز ما فى هذه المداورة ، إستقلالية عمل اللجنة واتخاذ المسؤولين منها منصة للعرض والطرح لأوضاع إنسانية بولاية الجزيرة لايحتاج بؤسها لكثير عناء وشقاء ، وتستحق قيادتى لجنتى الشؤون الصحية والطبية والزراعية تحية على تقاريرها المفصلة المعبرة عن مجهودات كبيرة مبذولة لدعم وتعزيز المتبقى من الخدمات ولإقالة عثرات حنى لا تحول والعروات الزراعية ، ويرتقى عمل اللجنة إثر إجتماع مشهود صحفيا وإعلاميا بالعاصمة الإدارية، للوصف بأنها مجلس حكم يناسب الظرف بولاية تعانى شبه عزلة وانسانها منقطع فى دنيا مختلفة عن التى يألفها ونزيف خسائرها من الأرواح البريئة لايتوقف والإنتهاكات ضدها ضرب من فنون وأشكال وألوان الجنون ، ويبدو عمل اللجنة وسعيها بعيدا ودون الطموح لكونه محدود أمام التحديات والصعاب غير المسبوقة لتوفير تمويل المجهود الحربى عبر بوابة الإستنفار ولدعم الإحتياجات الإنسانية للمناطق التى لازالت تحت السيطرة والواقعة فى قبضة عناصر التمرد على الدولة ، وضع معقد ومشهد مرتبك لكن اللجنة الأهلية على وعى وإدارك بحجم المسؤولية وتستحق الدعم والمساندة ومطالبة بالسعى لتوسيع مواعين المشاركة وفتح الأبواب لغير أبناء الولاية والهم فيها عام وتطوراته ومآلاته ذات أثر بالغ فى تحديد مجريات المعركة وهوية الدولة وشخصيتها ما بعد هذه المعمعة التى تحتاج إستعدادت مبكرة من باب التفاؤل ، واغرانى شخصيا أداء اللجنة لدعوتها للإنفتاح واستماع مختلف وجهات النظر ولقيادة حوارات بين مختلف مكونات سكان أكبر الساحات السودانية التى تمثل نموذجا للتعايش لكنه بهذه الحرب ، تبدت فيه مظاهر هشاشة تزيد من صعوبة عمل اللجنة وتبرر مظاهر الضعف والخلل فى كلية الأداء ، لمست من اوجه قيادة اللجنة وعضويتها إرتياحا لدعوتى لقيادة حوار مختلف يستحق إستنفارا موازيا للتدريب والتسليح والتشوين ، ويعجل بإنتهاء هذه الحرب الوعى الجمعى بتعقيداتها المجتمعية وبالأوضاع الإنسانية القاسية والإنتهاكات المروعة التى يعايشها المعزولون فى ولايات الجزيرة ودارفور والخرطوم ، فلهؤلاء المكلومين فى مناطق الإقتتال ، صوت لو يخرج ، قوامه ولحمته وسداته دعوة للتحاور المجتمعى ولإفشاء الأمن والإستقرار والسلام*

زر الذهاب إلى الأعلى