Uncategorizedأعمدة الرأي

موازنات الطيب المكابرابي يكتب  التدريب المهني واعادة الاعمار

وانا اتابع الأخبار هنا وهناك استوقفني خبر سمنار تنظمه الادارة العامة للتدريب المهني بولاية نهر النيل بالتعاون مع جامعة الشيخ البدري ببربر نتناول دور الاعلام في تغيير النظرة المجتمعية للتدريب المهني بحضور عدد من المسؤلين…
كنت اتمنى حقيقة ان يكون والي نهر النيل وكافة وزرائه على راس الحاضرين بل والحريصين على متابعة مافيه من اليوم الأول وحتى الختام والتوصيات وذلك لاسباب بانت معلومة وظاهرة للعيان تتمثل في مانظنه اكتفاء مجتمعنا من كافة انواع النعليم النظري بل والتطبيقي حيث بتنا نشهد اكداسا من العطالى حتى بين الاطباء والصيادلة والمهندسين..
في هذا الوقت ومع انتشار وتزايد اعداد هؤلاء العاطلين تشهد بلادنا انحدارا لا مثيل له في نوع الخدمات التي يقدمها بعض المهنيين مع الارتفاع الجنوني في اسعار تلك الخدمات المتدنيةوغير مامونة العواقب…
يومية الميكانيكي تتجاز المئة الف جنيه وهو راتب شهر عند بعض خريجي الكليات النظرية…
تركيب لمبة اضاءة واحدة يتجاوز الالفي جنيه عند الكهربائيين..
لحام قطعة واحدة ( تشة) كما نسميها يزيد عن الخمسة الاف جنيه وعلى هذا يمكنك ان تقيس ماتصل إليه يومية هذا وذاك…
كثير من هؤلاء لم يدخلو مدارس أو معاهد للتلمذة الصناعية ولم يتعلموا هذه المهن بشكل علمي وصحبح ماجعلهم جميعا يقدمون خدمات اشبه ( بالخرمجة) وفعل المتهجمين الذي لا يصمد كثيرا بعد بدء الاستعمال أو لايعمل من البداية هذا الذي اصلحوه…
المهنيون وبعد هذه الحرب التي اجتاحت بلادنا وعطلت الكثيرين واوقفت مصادر رزقهم لم يتاثروا بفقدان وظائفهم فالنجار والحداد والميكانيكي والكهربائي والطباخ وغيرهم من المهنيين دخلوا الأسواق في كل المدن والقرى التي حلوا فيها وبدؤا يمارسون ذات اعمالهم وسط الاحياء والأسواق واستطاعوا الصرف على بيوتهم دون الحوجة لشخص اوجهة أو منظمة…
هذا السمنار بحسب اعتقادنا ينعقد في وقته الصحيح ذلك ان بلادنا مقبلة على مرحلة اعادة بناء واعمار لكل مادمرته ايادي واليات وقذاىف المرتزقة و اعادة تصميم وتركيب ماتمت سرقته من اجهزة واليات ومعدات وهو مايتطلب وجود كوادر مؤهلة تاهيلا علميا ومدربة تدريبا جيدا على انجاز كل هذه المهام باتقان كبير…
ننتظر ان تنتظم هذه الروح كافة ولايات البلاد وان تنهض جميعها نحو تجويد التدريب المهني وإن تفتح الابواب مشرعة ودون عوائق لكل من يريد تاهيلا في هذه المعاهد وإن تستوعب المصارف دورها بتمويل كل حاملي شهادات التدريب المهني تمويلا يكفي لشراء احتياجاتهم ومعداتهم التي يستخدمونها كل في مهنته
وكان الله في عون الجميع

زر الذهاب إلى الأعلى