مقالات الرأي

في الحقيقة ياسر زين العابدين المحامي يكتب  مناوي وهايس القحاتة 

 

تحدث حميدتي صبيحة التمرد عبر التلفاز

بثقة بأن المعركة محسومة…

قال انه بصدد القبض علي البرهان وبقية

من يسانده عاجلا..

نصحه بتسليم نفسه بأعجل ما تيسر والا

(ح يستلمو)…

اردف قائلا البرهان(ذاتو ما بصلي)…

تسمرت الاعين،خفقت القلوب،،اشفقت

علي وطن بين قطبي رحي…

تحدث المتمرد حديث العالم بالمجريات…

فالامور والوقائع تمضي لصالحه…

لم يتبقي له الا البرهة القليلة…

التقارير ترد اليه،،فالمعارك محسومة…

الجيش شغلته المفاجأة وهول الصدمة…

لماذا خان المتمرد قسم الولاء والمنصب..

من دفعه للخيانة وقاده لنهاية محتومة…

من زين له الحرب جولة مضمونة الربح…

من خدعه بأنه سوف يستلم البرهان..

رأينا المشاهد الفظيعة والحريق…

والكر والفر بين الجيش والتمرد…

وتجرعنا الخيبة والمرارة والخذلان…

وسخرية حميدتي واخوه تتري فيقولا

لاذ البرهان بالبدروم ولن يخرج منه…

خرج عبدالرحيم مخاطبا البرهان ذات

ليلة من الليالي..

(بتحاربنا ليه يا البرهان) سؤال…

غاية بالغرابة، ويدرك لماذا الحرب…

ليس المسئول بأعلم من السائل…

اذن من فرض الحرب علي البرهان…

يعيدنا لنقطة البداية من اطلق الطلقة

الاولي وقادنا للموت…

لماذا الحرب ومن دق النحاس لها…

بدايات واشارات كانت تقول المطرة

صابة وين وما اكثرها….

والبداية طريقة تحشيد التمرد لقواته…

بالعاصمة وامكنة اخري بالولايات…

بهجومه علي مطار مروي لاستلامه…

بدس القحاتة السم في الدسم الاتفاق

الاطاري المشئوم…

 لو لم يوقع معناه الحرب قالوها…

لو لم يوقع هناك بدائل اخري قالوها…

سؤال عبدالرحيم غاية بالسماجة…

الاجابة يعرفها ويعرف لماذا الحرب…

الشعب شاهد علي الوقائع،والتفاصيل…

رواية مناوي مدهشة مرة المذاق…

رواية من الواقع لم تأتي من السماء

ذات البروج…

ذات يوم التمرد،في بيت عبدالرحيم

دقلو شاهد هايس مظللة…

نزل قحاتة السجم مسرعين فرحين…

غرضهم السند لتنفيذ بقية الخطة الشؤم…

لاح النصر بالافق فحميدتي قالها بثقة

(ح يستلم) البرهان…

وان السلطة ستزف اليهم تارة أخري…

أنهم الجناح السياسي والظهير الامين…

خرج البرهان من البدروم بسفنجة،ببوت

 النتيجة خرج…

خرج بطائرة لاتري بالعين المجردة خفية

ام خرج بطبق طائر فقد خرج…

لم يستلمه أحد،رأيناه يصلي خلف شعبه…

يسعي اليهم في مصابهم يخفف عنهم…

خرج والجيش زاد منعة بالصد والهجوم…

استعاد زمام المبادرة،لم تسقط بابنوسة

ولا سنار ولا القضارف ولا كوستي…

سقطت مدني وقراها،لم يسقط الجيش…

ولم تسقط مروي ولا الفاشر ولا الابيض…

حميدتي حقيقته غائبة فتارة يمشي كما

الروبوت وتارة يغيب…

اخوه صامت لا نسمعه بعدما صدعنا

بوعيده وتهديده…

خرج البرهان،العبر تتري فليستفد منها…

الدروس ان امريكا ومن لف لفها اقوالها

تخالف افعالها…

ومنبر جدة هذا جزء من مخطط لئيم

لتركيع الوطن…

القوي في الحرب من يفرض الشروط

ولا تملي عليه الاوامر…

وعودة التمرد باي شكل تعني الافراط

والتفريط والبعث من جديد…

التمرد استنفد الفرص بالزمن الضائع…

هرب حميدتي واخوه الي المنافي بعد

ظنهما باحكام قبضتيهما…

هرب قحاتة الرماد بعد أزيز الراجمات

كالرشيد سعيد ومن علي شاكلته…

وبقي البرهان ببزته العسكرية صامد…

قحت بعد الفشل بدلت جلدها بتقدم…

وتعقد مؤتمر موهوم موسوم بالعمالة…

فاشل اللعنة أصابته قبل انعقاده…

لم يقبضوه،لم يستلموه،عاد مقاتلا مع

شعبه ممتشق سلاحه…

بعدماخونوه،تامروا عليه،صوبوا سهام

الغدر والخيانة والخديعة ضده…

وكتاب التاريخ يعج بالدروس فقيصر

خانه بروتس صديقه المقرب…

قدره المحن والاحن،بقيادة شعبه كي

ينتصر ويضمد الجراحات…

بزمن قلت فيه مفردة الثقة…

عهدنا مع البرهان الثأر جراء الفظائع…

من شردنا من بيوتنا،وعاث فيها فسادا…

سيدفع الثمن اضعاف مضاعفة حتما…

اما تقدم يا سادتي كل يوم يرزلون…

زر الذهاب إلى الأعلى