مقالات الرأي

خارج النص..يوسف عبد المنان يكتب  الأبيض تحتضر .. الأبيض تحتضر .

 

لم يترك لنا الأستاذ إبراهيم عربي ما أقول عن الحصار اللئيم الذي تتعرض له مدينة الابيض، من قبل مليشيا الدعم السريع، منذ يومين حيث حاصرت المدينة من جهة الشمال الشرقي باحتلالها وإرتكازها مدينة بارا، ومن جهة الشرق طريق خورطقت والرهد، ومن الجنوب حيث أحكمت سيطرتها على مصادر المياه الجنوبية !! التي تغذي المدينة، وتبعد 30 كيلومتر فقط، ومصار المياه الشمالية في قرية السدر 8 كيلو من مدينة ببارا. 

📌 ولذلك تفشي العطش وارتفعت أسعار مياه الشرب، والمواد الغذائية في المدينة بصورة جنونية، وتم قطع طريق الإنقاذ الغربي، وتتأهب قوات الجنجويد لخوض معركتها الأخيرة مع فرسان الهجانه ام ريش أصل الجيش، وهي معركة أُعد لها منذ مدة، لإحتلال الأبيض كبديل للفاشر، التي صمدت طويلاً، وبلغت فيها خسائر الجنجويد أكثر من ألف قتيل، ومئات الجرحى والمصابين، ولكن التمرد لايأبه كثيراً للخسائر البشرية.

📌أما تسجيل الجبوري الأخير وتخرصاته التي توقع فيها استسلام الجيش قريباً للملشيا، يأتي في سياق الحرب النفسية التي يخوضها إعلام ال دقلو وابواق التمرد التي كانت تنتظر سقوط الفاشر أو بابنوسة ولكن لم يتحقق ذلك ..

📌 والابيض من حيث الأهمية الاستراتيجية لاتقل أهمية عن الفاشر لأنها تمثل عمق كردفان، وبها أقوى فرق الجيش وأهمها، وقد تعرضت الأبيض منذ اندلاع الحرب ل68 هجوماً برياً مباشراً وفي كل مرة يتم صد الهجوم بفضل بسألة الهجانه وتاريخها، وصمدت الأبيض وقاومت رغم الإهمال الذي تعرضت له منذ اندلاع الحرب لم يزورها اي مسؤل سياسي او عسكري.

📌 واستطاع الدعم السريع إخراج مطار الأبيض من الخدمة – علي أهميته لكردفان ودارفور – من أول يوم في 15 أبريل المشؤوم، يوم أحرق طائرات السيخوي وهي رابضة علي الأرض !!! ولكن الأبيض لم تجد أي اهتمام من قيادة القوات المسلحة، وتركت لقدرها وحدها، وفراسة أبنائها في الهجانه، وهذه المرة قرر التمرد الانتقام من أهل الأبيض بحرمانهم من الماء بقطع خطوط المياه، وحرمانها من ضروريات الحياة بمنع دخول المواد الغذائية وتجويع شعبها، وإيقاف التيار الكهربائي منذ حوالي شهر !! ، لإرغامها على الاستسلام، من أجل إقامة دولة ال دقلو !!

📌 ولكن الأبيض لحمها مر وشرفها غالي، ورجالها فرسان والتمرد في الأبيض سيقاتله أبناء كردفان قتالاً وجودياً لاهوادة فيه، والله كفيل بسقي عباده بماء السماء إذا عبثت أيادي التمرد بماء ود البغا وبنو (المصادر الجنوبية) ومياه آبار السدر (المصادر الشمالية) ..

*فهل يلتفت المركز فيدعم فك حصار عاصمة كردفان الكبري؟ أم ينفرط العقد، ولا ساعة مندم..*

✒️يوسف عبد المنان

27 مايو 2024م

زر الذهاب إلى الأعلى