أعمدة الرأي

.. أضرب وأهرب ..  عبد المنعم شجرابي يكتب   وخليك سوداني

 

العالم عالمين عالم يبحث عن حقوق الانسان وعالم انتهى من هذه الحقوق ووصل بانسانه حد الترف وحتى ( حقوق الحيوان ) انتهى منها ووصل خط النهاية فيها والحيوانات لها وثائقها الثبوتية ولها ما تشتهي أنفسها من حدائق وفنادق ومنتزهات وكباريهات وصوالين وكوافير ووجبات خاصة ورهبان لعقد الزيجات

الحيوانات الأليفة لها مكانها بالبيت السوداني الكلاب معنا تأكل وتشرب وتنبح بحسن الاستقبال أو عدم الترحاب وتتوالد في أمن وأمان والقطط أو ( الكدايس ) يحملها الأطفال وتنام ( نوم العوافي ) آخذة مكانها بالسرير مع الصغار والكبار وآخر ( دلع ودلال )

المقدمة هذه ندخل بها على شباب سوداني خارج بلده نجح في تجربة جديدة وكان النجاح حليف

( الكوافير ) الذي أقاموه للقطط والكلاب وأصبح المحل مرغوباً فيه من ( الزبون نفسه ) وكأني بالكلب

( ود الكلب ) أو ( الكديسة ) تقول لصاحبها ارح نمشي الكوفير السوداني داك 

ولا عجب فالأنامل هنا وبعد

( الحمام بالشامبو ) تصفف الشعر وتسرح وتضع الرموش وبأرقى الكريمات يتم المكياج لتخرج

( الكديسة عروسة ) والكلب

( ابن كلب ) على كل الكلاب

 شاب عمل ميكانيكي تحت ظل شجرة ببحري وبجودة عمله كان

( قراش الشجرة ) على كل لسان وعليك أن تحجز مسبقاً لصيانة سيارتك نزح للقاهرة وفي اليوم الثالث لوصوله تعطل اسانسير العمارة وجاء المهندس لاصلاحه ومد يده بالمساعدة وعرف سر المهنة والآن من عمارة لعمارة ومن برج لبرج ومن اسانسير لاسانسير

( وما قادر يستريح )

حالياً هناك النازح المهندس

( الحلاق ) والمصرفي ( البياع ) والطبيبة ( المربية ) والسستر

( النادل ) والخريج ( الجرسون ) والطالب الجامعي

( غاسل السيارات )

والزراعي ( الخضرجي )

جميعهم نزحوا وغيروا وظائفهم

نزحوا وما ضعفت همتهم

( بصقوا ) على الحرب ونزحوا من الموت ليصنعوا الحياة

( وسوداني وخليك سوداني )

 عبدالمنعم شجرابي ..

زر الذهاب إلى الأعلى