أعمدة الرأي

كل الحقيقة عابد سيد احمد يكتب … حلنقى واخرين ومٱسى الزمن الردئ !!

 

يقول مقربون من شاعرنا الكبير إسحق الحلنقى إنه عندما تفاجأ قبل أيام وهو خارج البلاد بخبر وفاته من خلال وسائل التواصل الاجتماعى والذى عم القرى والحضر … سارع بنفسه بالإتصال باهله وأصدقائه والمقربين منه ليؤكد لهم أنه حى يرزق

 

وبالطبع فعلها الكبير حلنقى ليخفف عليهم وقع الخبر الكاذب وهو يعلم حجم محبة الناس له كما يعلم أثر مثل هذا الخبر عليهم .

 

 

.. وهكذا للاسف صار حالنا شائعة تتبعها اخرى ونفى تلحقه ثالثة ورابعة وهكذا سادرون

 

 ليفاجوننا فى الاسافير كل مرة باشاعة وفاة احد المشاهير والنجوم الذين نحبهم

 

 وخلال الاشهر الثلاثة الاخيرة تناقلت الاسافير إشاعة وفاة الكوميديان محمد موسى الذى اصبح عليه الصبح ليجد نفسه ميتا فى الاسافير وهواتف العزاء لاتنقطع عن اهله ليعانى كثيرا فى ان يوصل لكل الناس انه لم يمت ثم فاجاونا باشاعة وفاة الفنان الكبير شرحبيل احمد والتى قبل ان يزول اسفنا عليها فاجاونا باشاعة وفاة اللاعب المعروف محمد حسين كسلا والتى قبل ان يصل النفى لكل الناس اشاعوا وفاة المشاعر الكبير اسحق الحلنقى … ذلك المبدع

 الذى عاش عمره كله ينثر الحب بين الناس ويشكل الوجدان السودانى بكل جميل

 

 وبالتاكيد لم يك الحلنقى الشاعر الرقيق المحب لكل الناس وهو يتصفح المواقع الالكترونية يومها كان يتوقع ان يكون هناك من فكر مجرد تفكير فى نسج خبر كاذب يشيع فيه وفاته مثلما جرى

 

إن أمثال حلنقى ليس لديهم اعداء فمن اين جاء هذا الذي سمحت له نفسه بان يشيع كذبا وفاة رئيس جمهورية الحب الذى كتب عيش معاى الحب وبتتعلم من الأيام واعز الناس وحبيت عشانك كسلا والطير الخدارى وهجرة عصافير الخريف ومشى أمرك ياقدر ومئات الاغنيات التى زانت جيد الفن السوداني بالدرر

 

 

إن الحلنقى المبدع المؤسسة التى يلتقى عندها قلوب الناس لا يستحق ماجرى له ..انه (زول) اصيل مسكون بحب الجمال والبلد …حديثه مثل شعره يطرب …والحب عنده لحواء السودانية وللأرض والناس والذين جميعهم جعلوه لا يقوى على الصمود فى المهاجر وسط الغربه والشوق ولو وشوش صوت الريح فى الباب يسبقنا الشوق قبل العينين 

 

واغنيات الحلنقى يصعب حصرها كلها وقد قال احد الظرفاء يوما لو ان الحلنقى منع بث اغنياته عبر الاذاعة السودانية لكتب موظف المكتبة على مدخلها (عفوا إن المكتبة باتت فقيرة)

 

 فالحلنقى من الذين اجزلوا العطاء الجميل فى مجال الشعر الغنائى وجعل من اغنياته علامات بارزات على خارطة الغناء السودانى

 

 وكان الحلنقى بعد اندلاع الحرب قد غادر الخرطوم الى مسقط راسه بكسلا وبقى هناك يجمل حياة الناس بوجوده بينهم قبل ان يغادر الى بورتسودان ومنها الى خارج البلاد

 

 وقد سجل وهو داخل بلاده موقفه المشهود و قال قولته تلك بكل شجاعة : (اقولها على الملأ إننى اقف قلبا وقالبا مع جيش بلادى وافديه بكل قطرة من دمى ونفس من انفاسى 

 

وهكذا حلنقى …أمد الله فى عمره عاش كبيرا فى كل شئ حتى فى اشاعة وفاته كان أول مافكر فيه بعد اطلاعه عليها فى الاسافير الا يترك دمعة تنزل على خد محب لخبر كاذب

زر الذهاب إلى الأعلى