أعمدة الرأي

مسارات  محفوظ عابدين يكتب ..الفريق أول ياسر العطا…ورمزية أمدرمان

 

دأئما ما يفتخر أهل أمدرمان بأنهم هم العاصمة الوطنية التي جمعت بين اهل السودان في احيائها ومزجت القيم والعادات والتقاليد بين احشائها ،وضمت الغريمين الهلال والمريخ وجمعت بين المتحدين أصلا صوتا وصورة، الإذاعة والتلفزيون، وظل فيها أبو الفنون شامة ظاهرة،وعلامة فارقة ، هو المسرح القومي، وجعلت جزءا من تاريخها غير بعيد في المسافة والزمن في مكان واحد وجمعت بين (قبة) المهدي و(متحف) بيت الخليفة في إشارة سياسية ووطنية الى ان السودان وطن واحد.

ومن بين كل هذه الرموز خرج الفريق أول ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المسلحة ليكون رمزا جديدا يضاف الى تلك الرموز ،وليس الى تلك الشخوص التي برزت فيها أمدرمان نجوما في سمائها مثل اسماعيل الازهري وعبد الله خليل والفاتح قريب الله واحمد شرفي وعلي قاقرين واسماعيل خورشيد وابراهيم عوض وأبو العركي البخيت،ومعهد أمدرمان العلمي،ودار الرياضة أمدرمان والدايات، والأحفاد،ولانستطيع ان نحصي اذا تابعنا الشخوص والمعالم والمباني والمعاني. ولكن ستظل امدرمان هي أمدرمان بما جمعت وبما ضمنت.

ولكن الفريق ياسر العطا حاول وإجتهد ان يجد موطإ قدم بين تلك الرموز والمعالم القديمة منها والحديثة ليكون واحدا منها ،بعد ان أصبحت تحت حماته،وتحت مسؤولته ونجح في ذلك واصبح هو زمرا إضافيا لتلك الرموز.

ومنذ اندلاع الحرب عرفنا القوات المسلحة قد قسمت الخرطوم الى قطاعات ثلاث هي الخرطوم وقد تولاها في ذلك الحين الفريق عبد المحمود حماد مسؤول التدريب بهيئة الاركان وبحري وشرق النيل كانت من نصيب الفريق ابراهيم جابر ، وامدرمان وهي الأكبر من حيث المساحة والسكان تولاها الفريق أول ياسر العطا ،ومن يومها لم نسمع لعبد المحمود (خبرا) وذهب جابر الى (بورتسودان) يبحث قضايا المنظمات والأمم المتحدة على ساحل البحر الاحمر.

وظل الفريق أول ركن ياسر العطا في أمدرمان (يقاتل) ويزيد من المساحة الأمنية ومعها تتحرك الخدمات جنوبا مثل المواصلات والاسواق ومحطات الوقود والبنوك وغيرها وتزدهر الحياة رويدا رويدا، واصبحت ولاية الخرطوم تمارس عملها وسلطاتها وسلطانها تحت جهده وبالقرب منه.وان كانت ولاية الخرطوم بقيادة ربانها (الساحر) أحمد عثمان حمزة الذي استطاع ان يدير الولاية بقدرة وحرفنة مثل ذلك اللاعب الماهر الذي يستطيع ان (يحاور) بالكرة داخل (فنجان) فكان ذلكم هو أحمد عثمان حمزة ،والذي هو دائما ما يقدر جهود الأخرين لما قدموه ويقدموه لمعركة الكرامة فإن احسن التقدير لشهداء معركة الكرامة في رمزية محمد صديق وقدم له لوحة تعبر عن الفداء وتقديم الروح من اجل الوطن فإنه في ذات الوقت قدر دور ( الإعلام) ومابذله في الدفاع عن الوطن ودعما للقوات المسلحة في شخص خالد الاعيسر وعلقت له لوحة ،فان الفريق ياسر العطا يتنظر نهاية معركة الكرامة لتقدم ولاية الخرطوم (مجسما) أو مؤسسات تعليمية وصحية أو خيرية تحمل اسمه تقديرا له وللقوات المسلحة.

وفعلا فللمرء نصيب من أسمه فكان ( ياسر) صاحب الاسم الذي تحمل اصنافا من العذاب في بداية الإسلام ولكن تمسك هو وابنه عمار و سميةبنت الخياط باسلامهم وجاءتهم البشرى (صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة )،والعطا هو العطاء والبذل فهو بذل الروح والوقت والجهد من اجل السودان وهذا يكفي.

زر الذهاب إلى الأعلى