مقالات الرأي

بالحبر السائل وداعا فارس الاعلام الشرطي العقيد/ خالد ميرغني محمد خير

 

يقيني ان الهالك حميدتي الذي لاشك عندي انه شبع موتا منذ انهزامه الكبير في القيادة وعجز مستشاره الكذاب الاشر من بث بياناته الانقلابيه ، يقيني انه لو عاد للحياة لمات مرة اخري من هول ماصنعته يداه القذرتان ومافعله خلفاءه واسياده الهمج الرعاع المغتصبين .
امس السبت كان يوما حزينا ومؤلما لنا في قبيلة الشرطة فقد اخذت الحرب اللعينة باسبابها عزيزا حبيبا وكاتبا حصيفا واداريا فذا، ادار المحتوي الشرطي الاعلامي بكفاءة واقتدار وصبر وكان طوال الفترة الماضية من عمر هذه الحرب النتنه التي تكالب فيها اعداء السلام والوئام والانسانيه الطامعين في توطين الشتات وتهجير المواطنين وتقسيم السودان ، تكالبوا فيها علي الوطن وكادوا يهدمونه فوق رؤوس مواطنيه الخلص الشرفاء .
علاقتي بالاخ العقيد خالد ميرغني رحمه الله لم تبدأ بعملنا معا في هيئة التوجيه والخدمات بل منذ سنوات طوال حيث كنت انا مديرا للمكتب الصحفي واتواجد ربما بصورة يومية في مكاتب مؤسسة اليوم الاعلامية وكان هو وزوجه الاستاذه الصحافية رشا بركات مخطوبان و يعملان في مؤسسة اليوم مع الاعزاء احمد البلال وعاصم وهادية مدني ورجاء نمر وآخرين واظنه ان لم تخني الذاكرة كان حديث تخرج من الجامعه ويتدرب هناك قبل ان يلتحق بالشرطة وينضم الي كوكبة صحافيها الافذاذ . حيث عمل في كل دوائر وادارات الادارة العامة للاعلام ثم تولي مؤخرا ادارة المكتب الصحفي وصانعا للمحتوي الاعلامي الشرطي ، وقد شاهدناه في عام الرمادة هذا يعمل في ظروف غاية في التعقيد والصعوبه وفي معيته اسرته الكبيرة والصغيرة مخرجون من ديارهم في مأوي لا يكاد يسعهم ببناية السيد سراج بديم المدينة ، ورغما عن ذلك كان يواصل ليله بنهاره لا يكل ولا يمل ويلاحق اخبار الوزارة ورئاسة قوات الشرطة والولايات ويقف مع الزملاء في دائرة الاعلام علي كل صغيرة وكبيرة كتبت او وردت في الوسائط عن الداخلية ومكوناتها ، ويستطلع الرأي العام سرا وجهرا عن اداء الشرطة ويسعي سعيا حثيثا مع الآخرين في تنفيذ استراتيجية الاعلام وخططها المرحلية الهادفة لردم الهوة بين الشرطة والمواطن .
اللهم انا مؤمنون بقضاءك ومسلمون به ونعلم انه اذا جاء اجلنا لن نقدر علي تأخيره برهة ، ولن نقول الا مايرضيك .اللهم عوضه عن شبابه بالجنة واجعله في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ، اللهم اغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقي الثوب الابيض من الدنس، واجعل البركة في عقبه ،والزمنا ووالديه واخوته وابناءه وزوجته المكلومة واصهاره وزملاءه واهله جميعا الصبر وانا لله وانا اليه راجعون .
فريق شرطة دكتور
هاشم علي عبدالرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى