أعمدة الرأي

د عبدالباقي الشيخ الفادني يكتب:   لماذا الفولة الآن

 

* شهدت مدينة الفولة عاصمة ولايه غرب كردفان خلال اليومين السابقين هجوماً مكثفاً ، و تعتبر مدينه الفولة مركز أساسي لقبائل المسيرية في ولاية غرب كردفان حيث تقسم المسيرية إلى العجايزة و الفلائتة .

* كما يعلم الجميع أن عدد من أبناء تلك الولاية قد تم تجنيدهم قبل الحرب و حشدهم و إستنفارهم في صفوف الميليشيا بعد تمرد الدعم السريع من قبل رجالات الإدارة الأهلية في تلك الولاية لمقاتلة الدولة السودانية .

* نعم دخلت قوات الدعم السريع و لم تكن هذه المرة الأولى فقبل عده أشهر عندما رجع عدد من أبناء هذه المناطق من حرب الخرطوم يحملون منهوبات و تم إعتراضهم من القوات المسلحة و الأجهزة النظامية في الدخول للمدينة بالمنهوبات و حدث إشتباك و قاموا باستباحة المدينة مما جعل أبناء مدينة الفولة يتداعون و يتصدون لتفلتات مجرمي المليشيا .

* دخلت قوات الدعم السريع هذه المرة و إستلمت مباني أمانة حكومة ولاية غرب كردفان و قيادة اللواء التابع للفرقة 22 و مكثوا فيها و لكنهم لم يقفوا عند هذا الحد بل ذهبوا لنهب بيوت المواطنين و الأسواق كعادتهم في المدن التي يدخلونها .

* في المقابل حشد بعض أبناء للمدينة و أبناء المدن التي حولها أنفسهم لمجابة تفلتات و الأعمال الإجرامية لهذه الميليشيا بعد أن إستباحة مدينه الفولة كإستباحة التتار لبغداد فهل هل ينجح أبناء القبائل الذين يقطنون الفولة وةما جاورها من مدن في إستئصال شأفة المليشيا المتمردة و إيقاف جرائمها ضد المواطنين العزل بعد أن فشلوا في مجابهة قوات الفرقة 22 بابنوسة و إستعصت عليهم و ذهبوا للمدن التي ليس بها قوات مسلحة ينكلون بالمواطنين و يرتكبون أفضع و أقظع الجرائم في حقهم .

* في إعتقادي أن الهجوم الأخير على مدينة الفولة و دخولها لا يخرج من سببين :

1. صراع داخلي بين شتات الدعم السريع المتكون من قبائل معينة و من ضمنها القبائل التي تقطن ولاية غرب كردفان .

2. و يمكن ان يكون ردة فعل لزيارة العقلاء من أبناء الرزيقات و المسيرية و ذهابهم لمقابلة رئاسة الدولة لنفض أيديهم عن أبنائهم الذين يقاتلون في صفوف الدعم السريع و تبرأ القبائل منهم حتى لا توصم قبائلهم انها متمردة أو داعمة لمليشيا الدعم السريع .

* كما يبدو أن الخطوة التي قامت بها الحامية الموجودة بمدينة الفولة من إنسحابها و إنضمامها لوحدة أكبر حفاظاً على القوة و العتاد خشيه ما حدث لقواتنا في الضعين فلا عهد ولا امانه لهذه الميليشيا التي أقل ما يوصف بأنها إجرامية .

* هنالك سيناريوهات متوقعة نتيجة إقتحام المليشيا لحاضرة ولايه غرب كردفان الفوله و سيكون له ما بعده :

1. السيناريو الأول : سيكون هنالك حشد مضاد من أبناء القبائل القاطنة للفولة و ما جاورها من مدن و العمل على صد الهجوم الذي تعرضت له مدينة الفولة حتى لا يتكرر في مدنهم مثل النهود و هجليج و بليلة و بابنوسة و المجلد ذلك عبر إستنفار يجمع أبناء القبائل غير المنضمين و المنضويين للميليشيا المتمردة .

2. إزدياد رقعة الإشتقاقات داخل الدعم السريع و خصوصاً بين المكونات القبلية التابعة لولاية غرب كردفان ذلك تعبيراً لرفضهم لدخول المليشيا للفولة و ما أصاب أهلهم من جرائم المليشيا بعد دخولها .

* ختاماً أرى أن خطوة دخول المليشيا المتمردة لمدينة الفولة سيخصم من رصيدها المجتمعي المتبقي بعد فشلها في الفاشر و بابنوسة بعد الجرائم التي إرتكبتها في الفولة ضد كل المكونات القبلية في الفولة بما فيهم التي تعد مكون أساسي لقوات المليشيا المتمردة .

زر الذهاب إلى الأعلى