فريق شرطة(حقوقي) د. الطيب عبدالجليل المحامي يكتب بابل بس تنال لا للحرب والتفاوض

البل بس قاعدة صفرية، تعني الحسم والردع العسكري الوجودي لمليشيا الجنجويد، الإسم التاريخي لقوات الدعم السريع المتمرده على النظام الدستوري والقانوني للدولة السودانية. ولا للحرب، فطرة طبيعية في الإنسان، تنبذ وترفض الحرب، ولا تعني الاستسلام أو الانهزام في حرب تكون مفروضه على الدولة وشعب الدولة. والتفاوض وسيلة وآلية توافقيه، لإنهاء ووقف الحرب، بما يحفظ حقوق الضحايا والمتضررين والمتأثرين من حرب تكون مفروضه على الدولة وشعب الدولة.
وما يجري في الدولة السودانية منذ 15 ابريل 2023م، حالة متفرده، لا مثيل شبهة لها، من تجارب الحروبات بين الدول. أو لها مثيل لحالات النزاعات المسلحة الداخلية مع سلطة وحكومة دولة، يحكمها نظام دستوري وقانوني نافذ. وأن ما يجري في السودان من أحداث النزاع المسلح الداخلي، مهدد لوجود بقاء الدولة السودانية.
وشواهد الوقائع الجارية في السودان، تبرهن وتثبت، أن شكل النزاع المسلح الدائر في السودان، حرب عدائية بالوكالة، مفروضه على الدولة السودانية. وأنها حرب على السودانيين شعب الدولة.
وكما أن وقائع الأحداث الجارية في السودان لنحو عام وشهور(16 شهر)، تحقق حقيقة وجود لاعبين فاعلين دوليين وإقليميين ومحليين سودانيين، يهندس ويدير ميكانيزيمات النزاع المسلح الدائر في السودان، لتحقيق أهداف ومصالح توسعية منفرده وجماعية وتحكمية في الداخل السوداني، للسيطرة على ما تتمتع به الدولة السودانية من مميزات تفضيلية غنية ومتفردة التنوع والتعدد في الموارد الطبيعية الغير مستغلة، ولأفضلية موقع السودان مع دول الجوار الإقليمي وسط القارة الافريقية، ولأن السودان دولة متشاطئه على البحر الاحمر.
وبالجملة السودان دولة تتمتع بمميزات تتيح التحكم والسيطرة المتحكمة على دول الجوار مع الدولة السودانية.
وتوضيحا، نطرح سؤال، ما دواعي ظهور السعودية والولايات المتحدة الأمريكية كلاعبين دوليين فاعلين في المشهد السوداني ما بعد 15 أبريل 2023م؟ والسؤال المطروح، لتبني السعودية والولايات المتحدة الامريكية هندسة لقاءات جده 15 مايو 2023م بين حكومة السودان(الجيش) ومليشيا الجنحويد بأمر من الواقع والقانون وإعتبارهما طرفي نزاع مسلح من جانب مهندسي لقاء جده/ السعودية. على الرغم من صدور قرارات من رأس الدولة، يقضي بحلّ وتسريح قوات الدعم السريع، وإلغاء قانون قوات الدعم السريع بقرارات تنفيذية، لها حجية من القانون الوطني الداخلي رمز السيادة الوطنية للدولة السودانية؟ وإيجازا، نطرح سؤال، ما دواعي عقد لقاء جنيفا/ سويسرا 14 أغسطس 2024م برعاية دولة الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الاوربي وبريطانيا والسعودية ودولة الأمارات العربية المتحدة ودولة مصر (الوصيفة المراقب في لقاء سويسرا)، والإنحراف بعيدا عن إعلان ومبادئ جده 15 مايو 2023م؟
إن مجريات الواقع الآنية المعطاة من الدعوة لجيشنا السوداني العظيم للقاء سويسرا 14 أغسطس 2024م، دونما تقدير من مهندسي لقاء سويسرا لواقع حالة مجريات الأحداث الجارية في السودان منذ 15 أبريل 2023م، وصفا لها من حالة أمر الواقع والقانون، أنه تمرد وحرب من مليشيا الجنجويد على سلطة الحكومة السودانية، وأنها حرب على السودانيين ركن الشعب للدولة.
وبالتالي بناء على مجريات الاحداث وتقلبات تطورها، سلوك مهندسي الدعوة للقاء سويسرا 14 أغسطس 2024م، يكشف وجه شخوص اللاعبيين الفاعلين المهندسين للحرب المفروضه على الدولة السودانية، والمفروضة على جملة السودانيين الضحايا والمتضرريين والمتأثرين من الحرب، والبالغ تقديرات عددهم 46 مليون شخص من أصل تقديرات عدد سكان السودان البالغ 50 مليون شخص(الموقع الإلكتروني للتعداد اليومي لسكان دول العالم التابع لمنظمة الأمم المتحدة).
وبذلك، واقع الحال، يلزم سلطة حكومة الدولة السودانية القائمة، إتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية الكفيلة لحماية وجود وبقاء الدولة السودانية في المحتمع والجماعة الدولية، وصون وتعزيز ضمانات حقوق الضحايا والمتضررين والمتأثرين من الحرب المفروضه على الدولة السودانية. للإنتهكات الجسيمة الممنهجة الواسعة النطاق، والتي أصابت ووقعت على الضحايا والمتضررين، والمسكوت عنها من المجتمع والجماعة الدولية، وصفا لها أنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، رغما من إدانات وإتهامات من منظمات دولية حقوقية تجاه مليشيا الجنجويد.
وذرائع البحث عن بقاء وجود الدولة السودانية، بالبل بس(بعينك تركب فوقو)، هدفه وغايته، تحقيق غائية لا للحرب. ولأجل تحقيق أفضلية التفاوض، لوقف وإنهاء الحرب، وسيلته، هندسة وإدارة المصالح الإقتصادية والتجارية والسياسية والدفاعية والأمنية والعلمية مع دول المجتمع الدولي والجماعة الدولية الصديقة، باللجوء للدول الغير معادية للدولة السودانية، وعلى سبيل الحصر(الصين، روسيا، كوريا الجنوبية، تركيا، البرازيل، باكستان).
ويا سيدي رأس الدوله، الدولة السودانية لها أصدقاء وأحباب غير معاديين للسودانيين، ويلزم سريعا وفورا، هندسة وإدارة كافة المصالح الاقتصادية والتجارية والسياسية والعلمية، بما يعزز من كفاءة القدرات النوعية للدولة السودانية.
فريق شرطة(حقوقي)
د. الطيب عبدالجليل حسين محمود
المحامي إستشاري القانون المحكم والموثق.
31/ 07/ 2024م.


