أعمدة الرأي

حسن فضل المولى.. يكتب … دكتورتنا العزيزة ،   ( بخيتة أمين ) .. 

 

أسعدني حرصك على حضوري

تدشين كتابك ، ( الموت بالدانة ) ..

و لولا بعد المَزار ،

على قول حبيبنا ( عبدالعال السيد ) ،

و لولا أن شط بنا النوى فأصبح

الفؤاد في مكان ،

و الجسد في مكان ،

و الروح لا يطيب لها مكان ،

و هي تحلق بعيداً عن ( السودان ) ..

لولا ذلك لأتيتك مُسرعاً مُغتبطاً ..

ذلك أنني من الموَقِّرين لك ،

و من المُزدَهِين بك ..

و ليس في الأمر عجب ،

فأنتِ مُذ عرفتك لك في القلوب

منازل و منازل ،

تُقبلين كالنسمة ،

و تفعلين ما تفعله النسمة ..

 

إني لأحمد فيك ذلك السعي الذي

لا يفتر من أجل غد أفضل للعباد

و البلاد ..

و قد أكبرت سعيَّك و أنتِ

تجتهدين في الوصول إليَّ ،

عبر الأثير ، قبل ثلاثة أشهر ،

و تنقلين إليَّ هماً يؤرقك ، وهو

ضرورة التداعي إلى إنشاء

مؤسسة إعلامية عُظمى ، تنهض بمشاركةٍ من الصحفيين

و الإعلاميين الراغبين ، لينتفعوا

منها و ينفعوا بها ..

و يقيني أنه همٌ من هموم كثيرة ،

تنامين عليها و تستيقظين ..

 

و يا ليتني كنت حضوراً ،

لأقدِل من خلال مرآك في

( أم درمان ) ،

( من علايل أب روف للمزالق

من فتيح للخور للمغالق ) ..

و ليتني كنت حضوراً ،

لأرى فيك دكتور ( إبراهيم دقش ) ،

و تلك الرفقة الصالحة لرجلٍ كان

في منتهى العُلو و الطيبة و الجمال

و حلو الشمائل ،

و لقد افتقدتُ ، يوم أن افتقدناه ،

تلك الصلة الحميمة التي كان

يبذلها لي و لكل من أَحَبَّ ..

و ليتني كنت حضوراً ،

لأتغزل في تلك المسيرة النابضة

بالبذل و العطاء ، سعياً بالخيرات ،

فما ذُكِرت ( بخيتة أمين ) ،

إلا و تبادر للأذهان من الطيوب

أشكال و ألوان ..

( بخيتة ) تلك ( البخيتة ) ،

أصيلة ،

و بت بلد ،

و هي في كل حين وحال ،

( جرة قلم ) تُزيل ( البَلَم ) ،

و قبس ٌمن فهم ،

و لحسن المحاسن دالة و علم ..

و مودتي ..

حسن فضل المولى ..

١٤ سبتمبر ٢٠٢٤ ..

زر الذهاب إلى الأعلى