مقالات الرأي

مدارات للناس  هاشم عمر يكتب  فنان من الزمن الجميل 

 

تعتبر فترة السبعينيات العصر الذهبي للخرطوم حيث صُنفت الخرطوم كمركز إشعاع ثقافي وفني. وفي تلك الفترة سطع نجم موهوب حباه الله بإبداعات متعددة. وكان السودان في طليعة الدول من حيث الرخاء الاقتصادي والاجتماعي والرياضي وكانت هنالك إرهاصات لدعائم دولة مدنية وتطور مدني. والمدنية ليست شعارات ولكنها واقع يومي يعاش دعائمه احترام الثقافات والتنوع. والمجتمع السوداني مجتمع متسامح يقبل الآخر. وفي تلك الفترة كانت الخرطوم ومسارحها تضج بالحياة والخير والجمال حيث سطع نجم متعدد المواهب تفوق على أقرانه حباه الله بنبوغ وقبول. وهو متعدد المواهب والدته من أصول إثيوبية وهي من مواليد القضارف ووالده اندريا من جنوب السودان ينحدر من أب شمالي وأم جنوبية. وقد زامل المرحوم عدداً من الرياضيين منهم إسماعيل خوجلي والفريق الركن فاروق البلك خاصة في منشط كرة السلة. وشهدت تلك الحقبة انتشار فرق الجاز وفي مقدمتها فرقة (البلو ستار ) التي أسسها وليم اندريا وفرقة جاز الديوم التي أسسها الراحل عمر عبدو. ويقول الراحل جمال دينق لاعب الفريق القومي الأسبق لكرة القدم ورئيس فرقة جاز الديوم إن الراحل وليم اندريا نسخة نادرة قد لا تكرر وبرغم رحيله في سن مبكرة (25) عاما إلا أنه مارس عدداً من الألعاب الرياضية حيث مثل السودان في البطولة العربية بالكويت ونال نجومية البطولة. والمرحوم كان باراً بوالدته وعطوفاً بإخوته بحكم استقرار والده بكينيا .ونقل اهتمامه برياضة كرة السلة إلى شقيقتيه آمال وشادية حيث انضمتا للفريق القومي السوداني لكرة السلة. وكانت الأندية الرياضية تلعب دوراً كبيراً في استيعاب الشباب حيث أنشأ ملعباً رياضياُ بنادي العمال في موقع بنك العمال الحالي بشارع السيد عبد الرحمن بالسوق العربي. وكان الفقيد الراحل وليم اندريا نجم صالات ومسارح العاصمة.. (كفر وتر ). ولم يمهله القدر توفي مقتولاً عن طريق الخطأ بمنزله بالخرطوم بحجة إيوائه عدداً من المرتزقة. وقيل إن الرئيس الأسبق الراحل جعفر نميري قدم اعتذاراً لوالدته.

لقب بالغزال الأسمر ووثق له الأستاذ حسن وراق كتاباً بعنوان (الزمن الجميل وليم اندريا).

زر الذهاب إلى الأعلى