أوراق نازك الشوش تكتب على محمل اللطف .

دائمآ ما كان يراودني ويجول فى مخيلتي سؤالا واحدا لطالما اعتدت التفكير فيه كثيرآ ؟.
. ما الشئ الذي يتمناه او يتوقعه الناس من بعضهم البعض في المحيط الذي يعيشون فيه ؟ فحاولت بطرق شتي ان اجد إجابة تناسب هذا السؤال! ولكن الغريب فى الأمر كل محاولاتي كانت الإجابة نفسها ألا وهي ” اللطف ” ،وجدت ان ما نتمناه هو ان يحملنا الناس على محمل اللطف دائما إذا كان من الناس بصفة خاصة او المجتمع بصفة عامة ، يعاملوننا على اننا بشر والبشر ليسوامعصومين من الخطأ، فأحب للإنسان انه بشر يصيب ويخطئ ،يذنب ويتوب ،يبعد ويرجع دون أن يحاسب على فعل لا يخصم من الناس شئ ويظل مبتغاه ان لا يكون الناس دائما في حال واحد حيث كل شئ على أحسن ما يكون و يجهلون أن عجلة الأيام لا تدور إلى الحال الأفضل.دوما وإن ظهر لهم خلاف ذلك فليس كل البشر سواسيه في الإفصاح والكتمان فبعضهم يبدع في كتمان ما بداخله من خراب لدرجة يخيل لك فيها ان جميع إموره تسير على أفضل حال ممكن وهو عكس ذالك تمامآ فدائما ما تتبدل الأيام كما تتبدل الفصول من حال أفضل إلى حال اسوا والعكس تمامآ !! فلا يضرهم إن ألغو النظر لهذا الإختلاف ولو قليلآ.. ومن اللطف الذي نستحقه ان يروننا بعين افكارنا وارواحنا ويحكمون علينا بأخلاقنا وجوهرنا متجاوزين مظاهرنا واشكالنا مهما كان فلا يد لنا فيها ،فيعز على الإنسان انه لا يلقي حسابآ من الله على شئ لم يكن له فيه يد فكيف يحاسبه الناس على شئ لا يحاسبه الله عليه !! ؟ يا لعقم هذا التفكير ! .
وان يغضون النظر عن الجانب المظلم منا لا ان يتركوا كل ما فينا ويجعلوا من هذا الجزء كلآ! فلكل منا جانبه المظلم الخفي الذي لا يعلم احد عنه شيئآ وله تلقائية التحكم في بتر بعض الأجزاء التي تكمن فينا وتمدنا بشئ من القوة فليغض العالم النظر عنه ويصب إهتمامه على الجانب المشرق هناك حيث النضال والقوة ..ومهما كان ما قمنا به من عمل بسيط ويمكن ان يصل إليه اي شخص يحفزوننا ببعض الكلمات قائلين إنه لا يصل إليه إلا العظماء فلا يضر بقليل من التحفيز حتي نفلح ونتخذ ألاف الخطوات إلى الأمام وهذا لا يعني المدح المبالغ فيه كما يعتقد البعض بل هو ما يسمي بإسلوب المدح المتوازن مع النقد البناء، على الجانب الأخر والكفة الأخرى نحن لسنا مطالبين بأن نتحمل قباحة الناس من حولنا تناقضاتهم والنقص في عِقولهم ولكن ف الأمر كله يكمن فينا فدائماً ما تردد قلوبنا لأنفسنا أن كل تصرفات تبدر من غيرنا تتناقض مع التنشئة التي قمنا عليها فلا داعي للوقوف عندها طويلاً ،وأن الشخص الذي يتهاون بقصد أي حرف يصدر من فمه ،فلا يستحق اتخاذه على محمل الجد او الإهتمام “نازك”


