أوراق نازك الشوش “بما تُرحب المساعي “

بين الحين والأخر تتغير إهتمامات الإنسان وتنحرف من مسار إلى مسار اخر إذا تقاربت الفترات او تباعدت فيجب ان تزوره فترة يكون اهتمامه منحاذ لشئ معين وتراه بعد مدةمن الزمن انحرف عنه واصبح اهتمامه لشئ اخر اكثر قيمة من الذي قبله ، والأمر كل الأمر يرتبط بإنفتاح عقلة لمدارك اخرى تتسعهُ ويتسعها ،فلا يشكل هذا التغيير فارق كبير لطالما غير الوجهه بمحض إرادته فلا يجد عناءً فى التخلى عما سبق قد يسميه البعض تغيير وقد يسميه اخرون وعي وكلاهما لا عيب فيهما
فقد يكون الإنسان يريد ألا يكون إنساناً عادياً ك الأنعام يأكل ويشرب ويسير وإن فرضت الحرب هذا الوضع بعد ان أوقفت كل شئ يشغل الإنسان من نفسه ، بل ان يترك كل هذا جانباً ويحاول أن يضع بصمةً له على جبين هذا العالم ليتذكرهُ بها . فيكون كل تركيزهُ على هذه النقطة فقط ويعمل جاهداً للوصول إليها إلى ان ينتقل إلى فترة اخرى مختلفة تماما عن ما كان يعيشها فلا شعورياً ينغمس فى واقعها فتنحرف به عن مسارِه الذى كان عليه وتوسع مداركه لطموح وأهداف وإتجاهات اخرى وتتلاشي افكاره السابقة رويدآ رويدآ من ذهنه ويصبح لا يريد سوى أن يكون إنسانا بما تُرحب مسعاه، إنسانا يشعر بالمسؤولية تجاه نفسه فدائماً ما يتسلل شعور بداخل الإنسان يدفعه بأن لا يسمح لأحد ان يكون له فضل عليه لأنه فقط يكره الشفقة ويشمئز من العطف اللامحدود وبطبيعة الانسان لا يحب ان يراه من حوله ضعيف او في إحتياج الى شئ ما حتى ولو كان في أشد الحوجة ، إنسانا يفعل ما بوسعه من اجل ان يترك طيبا من الأثر فهناك اشياء متلازمة مع المرء منا لا يحسن ذكرها إلا وذكر ما يلازمها وغالبا ما تكون ظاهرة ومعروفة .
أو ان يكون انسانا لديه من الإيمان ما يجعله يدعو الله في كل يوم متيقنا الإجابة ..وألا ينقطع عن صلاته ابدا لكى يحرص على ان لا تنقطع صله الوصل بينه وبين الله فتحبط اعماله. قد تتغير إحتياجتنا بين فترة واخرى إلا ان إحتياجنا للسكينة والإطمئنان يبقى الأمر الثابت في كل مرحلة نعيشها فمن المحبب لأنفسنا ان نجد من السكينة ما يجعلنا ننام قرير العين دون ارقٍ.
اعتقد وان بعض الإعتقاد يؤدي الي التهلكة ان مع التغييرات التي حدثت للبشر في هذا الفترة ليست بعيده من الفساد والتحيّز لطبقات معينة من المجتمع (الطبقة الراقية او ما تسمى بالطبقة البرجوازية) وكثرة السرقة والتي أظهرتها الحرب بمصطلح اخر ( الشفشفة) وإنتهاك الحرمات وغيرها من ظواهر الفساد الشائعة التي انتجتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية خلال هذه الحرب الدائرة في السودان والتي باتت نهايتها شعاع يُضئ في الأفق البعيد وهذه حقيقة برهانها تلك الإنتصارات التي تُحققها القوات المسلحة السودانية والتي بتنا نسمع ونرى عنها كثيراً في القنوات السودانية ومواقع التواصل الاجتماعي ، إنتصارات تتبعها دعوات شعبٍ مكلوم يناجي ويقول ( نصر من الله وفتح قريب )
غذاً ستنتهي الحرب ونعود أقوي وكل الأيام غداً حتى تنتهي (نازك)


