مقالات الرأي

المحجة البيضاء  د.طارق عبدالله يكتب المليشيا والجهل المركب

 

الطريقة التي تستخدمها المليشيا للتاكيد على وجود حميدتي في المشهد طفولية ..ولايمكن وصفها الا انها طريقة غبية للحفاظ على الجهلاء في ميادين القتال ..سمعت خطاب منسوب للهالك بمناسبة الاستقلال لم يضيف جديدا” لخطاباته السابقة باستثناء اعادة الاعتراف بالانتهاكات التي ترتكبها قواته في المدن والقرى والتي يتنصل عنها بوصف مرتكبيها بالمتفلتين ولكن اولئك المتفلتين يرتدون ( الكدمول) و يعتلون المقاتلات و يتواجدون بمناطق سيطرة المليشيا ..خطاب فطير و ساذج يكشف عن ضآلة عقل المنسوب إليه و مستشاريه و قادته ومن المضحكات ان يتحدث الهالك عن الشعب وعن الثورة وعن الديمقراطية بعد كل المجازر التي ارتكبتها قواته في حق الشعب و الثورة والديمقراطية ..موقف يكشف الحالة النفسية التي يعاني منها ( حميدتي) وكذا شقيقه عبدالرحيم ..فقد خدعتهم الملوكية التي تعامل بها المنتفعين معهم عندما كانت لهم سلطة ومال وابلغ تشبيه له بإنه (ارجوز) فعلا” كما وصفه البرهان

*بين الحين والاخر تطلق المليشيا وحلفائها نواياهم بتشكيل حكومة مرة في مناطق الدعم السريع ومرة اخرى حكومة منفى وفي الحالتين الأمر لايعدوا من كونه حديث اعلامي وإن خطوة تنفيذه يعني انهيار الدعم السريع و انهيار (تقدم ) لانها خطوة ستثير الكثير من الخلافات مع استحالة تنفيذها و ضعف الاعتراف بها و الامكانيات التي توفرت الى خليفة حفتر في ليبيا لا تتوفر ل(حميدتي) ولا بديل له ..هل يمكن ان يصدق البعض بحكومة رئيسها (برمة ناصر) أو (الطاهر حجر) مثلا” وهل يمكن تشكيل حكومة والجيش السوداني يقلص يوميا” في مساحة انتشار المليشيا لذلك فانها اضغاث أحلام وإن الحقيقة الواضحة ان المليشيا ستدحر في كل السودان و ستفرض عليها عقوبات دولية بعد تصنيفها جماعة ارهابية و سيطارد قادتها العسكريين والسياسين في كل العالم

*هناك عدة مؤشرات بالشرق الاوسط وغرب افريقيا تكشف عن تحولات قادمة ..الواضح فيها ما انتهت إليه الازمة السورية وقبلها عودة طالبان ثم قرار المحكمة الجنائية ضد الرئيس الاسرائيلي والتغيرات في حكومات النيجر و مالي و باركينافاسكو و موقف تشاد من فرنسا وتغيير موقف افريقيا الوسطى من الازمة السودانية و حراك بشرق افريقيا ولا يمكن عزل السودان من كل تلك المتغيرات ولكن الواضح فيها إنها محاولة لاعادة تشكيل حكومات تحقق الامن و الاستقرار دون النظر لايدلوجية الجهة الحاكمة أو انتماءاتها وتبقى ان فرصة اعادة الاسلاميين للحكم في السودان بأي شكل من الأشكال هي الخطوة المدعومة دوليا” و اقليميا” و داخليا” وإن اي محاولة لاستخدام خطاب القحاتة و الجنجويد القديم حرث في البحر و تضعهم في قائمة المليشيات التي ارتكبت كل هذه الانتهاكات وقراءة المستقبل تشير الى ان اولئك عليهم ترتيب اوضاع اقامتهم خارج السودان ل(30) سنة قادمة ..فقد تم تصفير العداد و ازيلت العقبات الماضية

زر الذهاب إلى الأعلى