د. زكي محمد البشير يكتب الجغرافية السياسية السودانية وسيناريوهات المستقبل
الوضع الجيوسياسي في السودان معقد ومفتوح على عدة سيناريوهات محتملة، خاصة في ظل الحرب المفروضة على السودان بتدخل خارجي وايادي سودانية متمردة واخري عميلة ، وتأثير الفاعلين الإقليميين والدوليين الذين يلبسون ثوب الحياد ويستغلون منصات رسمية للضغط في اتجاهات تصب في مصلحة طرف ما دون الآخر ومن واقع المعطيات المتاحة يمكننا تصنيف السيناريوهات إلى ثلاث مسارات رئيسية:
1. سيناريو التوافق والتسوية السياسية
• نجاح وساطات إقليمية ودولية (مثل جهود الاتحاد الإفريقي، الإيقاد، أو القوى الدولية مثل أمريكا والسعودية) في فرض وقف إطلاق النار الدائم والتحول الي طاولة المفاوضات ، والسؤال الذي يطرح نفسه من يقود طاولة المفاوضات من جانب الدعم السريع وهل الظهير السياسي سيكون حاضرا بقوة في هذا المحفل إن كان ذلك كذلك فالنيابة ومواد التخابر مع الأجنبي وافشاء اسرار الدولة وتسليم كريهات العملة لدولة اخري لتعيش فسادا في الاقتصاد راحت ادراج الرياح .
• تشكيل حكومة بقيادة مدنية تحظى بقبول واسع بين الأطراف السودانية. السؤال الذي يطرح نفسه ماهي الجهات التي يحق لها تكوين هذه الحكومة الانتقالية ومع من يتم التفاوض من هم أصحاب المصلحة الحقيقيين وهل الظهير السياسي للدعم السريع حاضرا في هذه الحكومة وكيف يمكن ان يلتقي الغاصب والمغتصب على طاولة مفاوضات ليربت الغاصب على كتف المغتصب وباركوها يا جماعه وضاعت الحقوق.
• عودة النازحين وبدء مشاريع التنمية والاعمار وتحقيق استقرار نسبي مع إصلاحات دستورية.وتحرك الولاة بتعيين رسمي وليس تكليف وكذا الوزراء الحاليين وهم مدنيون لا شك في ذلك وغير حزبيين وهذا قرار شجاع في وقت حاجة حقيقية تكريما لمن ثبت وصمد وقدم في وقت العسرة ما أثلج الصدور واوقف التدهور وساهم في الاستقرار . وهذا أقرب سيناريو في الوقت الراهن لتجاوز الازمة كليا .
• استعادة العلاقات مع المجتمع الدولي وجذب الاستثمارات.والاتجاه شرقا وعدم اغلاقه غربا للشركات وللحكومات وتعمل له مفوضية خاصة به وتقوم بعمل كافة المعاملات وتضمن حق الدولة .
🔹 سيواجه سناريو التسوية السياسية مجموعة من التحديات منها
• ضعف الثقة بين الأطراف .
• استمرار الخلافات حول تقاسم السلطة .
• وتأثير الفاعلين المسلحين غير المنضبطين.
• الاطروحات الصفرية بين اليمين اليسار وعدم تقبل الاخر في ظل الوطن .
• القاطنون الفنادق يتابعون فرصة تكوين الحكومة ليكونوا جزءا منها وهم خطر على استدامة الاستقرار الذي حدث الان ويتحسن من وقت لآخر
2. سيناريو استمرار الحرب
• حرب استنزاف طويلة: استمرار القوي الداعمة في استهداف المدنيين في قراهم ومكان عملهم وتحطيم كل أسباب الحياة ، ما يؤدي إلى مزيد من تدمير البنية التحتية وتفاقم الأزمة الإنسانية لتركيع وتهجير الشعب وتخرج رؤوس الأموال الوطنية وتتوقف سبل الإنتاج وتنهار الدولة .
• تفتت البلاد: يغذي المستعمر النزاعات العنصرية والجهوية وتصاعد النزعات الانفصالية في دارفور، كردفان، وشرق السودان، مما قد يؤدي إلى تشكل كيانات شبه مستقلة.
• تدخل إقليمي : قد تتدخل دول مثل مصر، إثيوبيا، أو الإمارات بشكل أكبر لدعم أطراف معينة، مما يزيد من تعقيد المشهد.وهذا السناريو أوضح ما فيه تدخل الامارات وتقف المنظومة الدولية عاجزة عن إيقاف هذا الصلف الغريب والتعدي الاغرب .
• انهيار اقتصادي واجتماعي: ارتفاع التضخم، تفشي المجاعة، وتفاقم أزمة اللاجئين.
• يواجه سيناريو استمرار الحرب تحدي وهو استمرار المقاومة الشعبية في الحشد والتحشيد والدعم ومواصلة بناء جبهة داخلية قوية ضد الاستعمار الحديث .
3. سيناريو الحلول الجزئية
• هدنات مؤقتة: يتم التوصل إلى اتفاقيات لوقف إطلاق النار في بعض المناطق، لكن دون حل شامل.وهل تقبل القوات المسلحة والمشتركة والمستنفرين والمجاهدين والشعب بعد هذه الانتصارات الساحقة وتحرير أجزاء كبيرة من الوطن ودبت فيه الحياة كالماء في الأرض اليابسة فاهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج
• إدارات محلية منفصلة: استمرار سيطرة الجيش في الشمال والوسط، بينما تسيطر قوات الدعم السريع أو قوى أخرى على مناطق أخرى.
• دعم إنساني محدود: إدخال مساعدات دولية تدريجياً لكن مع صعوبات في الوصول إلى جميع المناطق.
• انتخابات شكلية: محاولة تشكيل حكومة انتقالية أو انتخابات غير توافقية تفتقر للشرعية.وهذا سيناريو مستبعد في الوقت الراهن لان ما تحقق على الأرض سيتم نسفه نتيجة الانقسام الداخلي وبسبب ترك الأهم لما هو مهم .
• برايك وانت تقرأ هذه السناريوهات ايهما اقرب وماذا تفضل انت نلتقي راسلني علي الواتس 0129319139


