أعمدة الرأي

د. زكي محمد البشير  يكتب الربا..جريمة في حق الوطن!! 

 

الربا جريمة في حق الوطن

أولًا: من منظور الشريعة الإسلامية ولا أظن من يمارس الربا تهمه حرمة الإسلام وفقه الإسلام في شئ إما جهلا أو عنادا ومخالفة لأمر الله فهى في الشريعة حرام وممارسته حرب مع الله ثم بيَّن أنه حربٌ لله -كما يأتي- يقول جلَّ وعلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ۝ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ) [البقرة:278- 279] يعني: فاعلموا، فالربا محاربةٌ لله ولرسوله، ومُكابر . والواو في السورة واو الجماعة واتقوا وذروا امر للجميع بالابتعاد عن ممارسة الربا …وقوله : ( وذروا البيع ) أي : اسعوا إلى ذكر الله واتركوا البيع إذا نودي للصلاة : ولهذا اتفق العلماء رضي الله عنهم على تحريم البيع بعد النداء الثاني . واختلفوا : هل يصح إذا تعاطاه متعاط أم لا ؟ على قولين ، وظاهر الآية عدم الصحة كما هو مقرر في موضعه ، والله أعلم.

ثانيًا: الأثر الاجتماعي والاقتصادي وهنا مكمن الخطر إذ الانانية والذاتية وحب النفس يطغى وبالتالي هو حقود حسود يصيبه جوع الفقر وفقر الجوع و(تسيل ريالته) نهما لجمع المال بكل الطرق وبأي وسيلة

تفاقم الفقر:

ممارسة الربا على شاكله تبديل مال بمال من نفس جنس المال مع التربح عنوة واقتدارا كموظف البنك الذي يأخذ الكاش وبيدله بفارق عن طريق التحويل فهو فقير ولو بعد حين لأنه سحت والسحت تأكله النار والنار يمكن أن يكون جرعة دواء كيماوي لأن غدة نبتت في مكان ما من جسمه ويمكن أن تكون نهاية مؤلمة نتيجة حادث راح ضحيته برئ وأنت ملزم بدفع ديته فأنت فقران فقران لا محالة.

زعزعة الاستقرار:

الذين يمارسون الربا هم يساهمون في الشقة على الناس فهم يخلصون أزمة الكاش حتى يتربحوا ..وجدوا اسواقهم من جيوب المطلوبين على أمرهم فهم أداة من أدوات نهب خيرات الناس واقلاق مضجعهم وتحطيم معنوياتهم وادخالهم في دوامة البحث وعدم الاستقرار لسد حاجتهم.

إعاقة التنمية

المرابون ينهبون ثروات البنوك ويعملون مشاريع وهناك منتجين هم أحوج لما يكون لهذه الأموال لكن غفلتهم وسوء نيتهم وسواد قلوبهم حرموا عملاء البنوك من التمتع بالمال لتحريكه في مشاريع التنمية .. وبالتالي المرابين هم صنم تكسرت عنده فائدة الناس وحق الناس في التنمية والرفاه.

المرابون جبناء وخلقوا جبناء لا يعرفون التعب والعرق والاجتهاد في ما يصلح الناس لكن عرقهم وتعبهم فيما يشقة الناس ويتعسهم.

رابعًا: الربا جريمة أخلاقية ووطنية

حينما تمارس الربا انت تمارس جريمه في حق الوطن والمواطنين جريمة من الجرائم الكبيرة لأن حربها مع الله وقد إذن بحرب من الله من يمارس الربا .. والساكتون عن هذا الحق الابلج سيصيبهم عذاب القادر القهار ولن يفلتوا..وقد قالها فأذنوا بحرب من الله.

زر الذهاب إلى الأعلى