أنين الأنامل د. الهادي خضر درمة يكتب سفراء الوطن تقديم الخدمه رساله

في قلب الدوحة، كما في غيرها من عواصم العالم، يقف طاقم السفارة السودانية شامخًا بخلقه وأدبه ورقي تعامله. هناك، حيث يقصدهم السودانيون من كل حدب وصوب، تسبق الابتسامة الخدمة، ويزدان المكتب بروح الود والاحترام، ليشعر كل مراجع أنه بين أهله وعشيرته.
تواصل السفارات ومكاتب الجوازات السودانية بالخارج أداء دور محوري في تقديم الخدمات الهجرية لمواطنينا في دول المهجر. ويُعد مكتب الجوازات والسجل المدني بسفارة السودان في الدوحة أنموذجًا يحتذى به في التميز، والسرعة، والجودة في تلبية احتياجات المواطنين، بفضل جهود مخلصة وأداء رفيع تحقق بفضل الله ثم بسواعد أسرة السفارة وطاقم مكتب الجوازات.
لقد شهد المكتب إنجازات نوعية تمثلت في:
تطوير بيئة العمل وتجويد أماكن تقديم الخدمة.
تحديث الأنظمة وتبسيط إجراءات استخراج وثائق السجل المدني والجوازات.
تقليل فترات الانتظار بفضل التحديث المستمر في آليات العمل.
الاعتماد على كوادر مؤهلة ومدربة للتعامل مع الأعداد الكبيرة من المراجعين.
تطبيق أنظمة حجز المواعيد الإلكترونية لتفادي الازدحام وضمان جودة الأداء.
التواصل الفعّال مع الجالية السودانية للوقوف على احتياجاتهم والعمل على حلها بمرونة وسرعة.
وفي إطار مواكبة التحديات والمتغيرات، وضعت وزارت الداخلية الخارجية، والمالية بالتنسيق مع إدارة الجوازات، خططًا طموحة لتقديم الخدمات بطرق آليات تواكب التطور والابتكار والابداع منها؛
رقمنة جميع الخدمات الهجرية.
إطلاق تطبيقات ذكية تُمكّن المواطن من متابعة معاملاته بسهولة.
التوسع في الخدمات القنصلية الإلكترونية والدفع عبر القنوات الرقمية.
تحسين بيئة العمل داخل المكاتب بما يضمن راحة المواطنين والموظفين على حد سواء.
استمرار برامج التدريب والتأهيل لضمان تقديم أفضل خدمة ممكنة.
تضطلع وزارات الداخلية الخارجية، والماليه بدور محوري في دعم وتطوير أداء السفارات ومكاتب الجوازات بالخارج عبر وضع السياسات العامة، ومتابعة تنفيذها وفق رؤية الدولة لتحسين خدمة المواطن، وتخصيص الموارد المالية والفنية لتطوير البنية التحتية الرقمية، والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة لضمان تكامل الأنظمة وتبادل البيانات بشكل آمن وفعّال، فضلاً عن الإشراف المستمر لضمان الالتزام بأعلى معايير الجودة.
إن الأداء المتميز لمكتب الجوازات بالسفارة السودانية في الدوحة يجسّد نموذجًا ناجحًا لتقديم الخدمات بكفاءة ومهنية عالية، وهو ما يستدعي الثناء والإشادة بجهود القائمين عليه، الذين أحسنوا ترتيب البيت من الداخل ونسّقوا بشكل فعّال مع وزارة الداخلية القطرية ممثلةً في الإدارة العامة للجوازات والجنسية، مما وجد استحسانًا من القيادات الشرطية، وأسهم في تبادل الخبرات وتقديم خدمات فاعلة تخدم مصالح البلدين الشقيقين.
وتظل الجهود المخلصة التي يبذلها الضباط العاملون بالسفارة وعلى *رأسهم العقيد عمر عبدالسلام* ، *والنقيب* *مهجد عبدالمنعم* ، وطاقمهم المعاون، خير شاهد على الإخلاص والتفاني في تسيير كافة متطلبات العمل الهجري ومتابعة الإجراءات مع الشركاء من الشركات المصنّعة للجوازات وشركات الطيران، وتذليل كافة العقبات، خاصة بعد اندلاع الحرب، بفضل توجيهات رئاسة الشرطة ممثلةً في قيادة هيئة الشؤون المالية والإدارة العامة للجوازات، والتي كلّلت هذه الجهود بتوفير معينات العمل حتى تحقق إنجاز «زيرو جواز» — وهو أمر تم بتوفيق المولى عز وجل وجهود الرجال الصادقين تحت إشراف السيد مدير عام قوات الشرطة.
وستظل الوزارة ملتزمة بتعميم هذه التجربة الناجحة في جميع السفارات والمكاتب بالخارج، إيمانًا بحق المواطن السوداني في الحصول على خدمة ميسرة وكريمة أينما كان.
كل التحية والتقدير لقيادات وزارة الداخلية القطرية ممثلةً في الإدارة العامة للجوازات والجنسية، والشكر موصولٌ لجميع الشركاء الذين أسهموا بصدق وإخلاص في إنهاء معاناة المواطن السوداني وحفظوا هوية الدولة رغم التحديات.
فسفراء الوطن هم ذوقٌ وأدبٌ وخدمة ترتقي باسم السودان، ولا يسعنا إلا أن نجدد الشكر والثناء لمكتب الجوازات والسجل المدني بسفارتنا في الدوحة، لما يشهده من تطور ملحوظ وتنظيم رفيع، بتوجيه سديد من الإدارة العامة للجوازات والهجرة، لتظل صورة السودان ناصعة في أعين أبنائه وأصدقائه على حد سواء.
إن حسن الاستقبال، ودقة الإنجاز، وسرعة الإجراءات، والتعامل الراقي، كلها سمات تجعل من زيارة السفارة تجربة مشرّفة بحق، كيف لا وهم سفراء السودان الحقيقيون الذين يحملون رسالة الوطن في قلوبهم ويترجمونها عملاً وذوقًا وخدمةً أصيلة.
لكم، أيها العاملون المخلصون، كل الشكر والتقدير والامتنان. شكرًا لجهودكم التي تبذلونها في صمت وصبركم الذي لا ينفد، وعطاؤكم الذي لا تحده ساعات عمل ولا تحجبه الظروف.
ولكل المكاتب السودانية بالخارج، من الدوحة إلى أبعد نقطة في الأرض، نبعث بتحية فخر واعتزاز. أنتم مرآة الوطن وامتداده، وأنتم من يربط أبناءه بجذورهم مهما بعدت بهم المسافات. دمتم سفراءً للكرم والأصالة، ودام السودان بكم عاليًا مهابًا.
تحية إجلال لأسرة السفارة بكافة قطاعاتها الذين بذلوا الغالي والنفيس لينعم المواطن بالأمن والطمأنينة، وتحية خاصة لأسرة مكتب الجوازات والسجل المدني على إنجاز اليوم وطموح الغد، بإذن الله.
الشرطة السودانية عينٌ ساهرة ويدٌ أمينة من أجل الوطن والمواطن، وإن أمدّ الله في الآجال… سنعود.


