د . عادل قسم الله يكتب الفضيلة والمعرفة

الفضيلة هي الأخلاق التي يجب الاحتزاء بها والعمل وفقها بإعتبارها القيم والمبادئ الاساسية وكل مفرداتها واجبة وهي مشتقة من كلمة الفضل والتي تعني الزيادة فالفضيلة مفهوم دافع الي فعل الواجب لذا الواجب تابع والفضيلة متبوعة والخلق الطيب فضيلة وقد اطلق الفيلسوف سقراط لفظة الفضيلة علي العمل الخلقي وركز علي المعرفة كأساس لها بل أنكر وجود أية فضيلة خالية من المعرفة اَي ان المعرفة تقود الي اتباع الخير وترك الشر وان الشرور مبعثها الجهل فما يراه البعض حقيقة قد يراه آخرون خطأ اويحمل جوانب من الخطأ وهذا بحكم مستوي التفكير وضغوط المصالح والإنسان يمتلك قوة اوملكة تدفعه الي فعل الشئ اوتمنعه من الإتيان به بسهولة ويسر لذا يكون الفعل الخلقي بالسجية ويمكن ان يأتي هذا الفعل عن طريق التعلم والتأدب والإكتساب والإرادة المتكررة التي تتحول الي عادة الأخلاق قوامها الاعتدال وفسادها في التطرّف فالطعام ان زاد يضر وإن نقص يضر أيضأ فلابد من ربط العادة بالإرادة للحكم علي السلوك بانه خلقي أو سيئ فالسلوك الذي يصدر عن اجبار وقصور غير مؤاخذ ولأيعتد به ولايصلح كقاعدة واحكم لفقدان الإرادة والشخص لايوصف بالكرم لما بدر منه في حالة واحدة حتي لوكان مرغم علي الفعل فهو يوصف بالكرم اذا جبل علي عادة الكرم بإرادة وفِي هذا الصدد حدد الامام الغزالي أربعة اركان للخلق القويم وهي:-
الفعل
والقدرة
والمعرفة
وهيئة النفس وميلها
اذا استوفت الاركان الأربعة حصل حسن الخلق وهنا يكون الوصف للفعل وليس للشخص فقد لايكون كريمأ لحالة واحدة اوقليلة فهذا الفعل حتي وان كان قليلأ يوصف بالكرم ولايوصف فاعله بأنه كريم حيث يجب التفريق بين العلة والمعلول والفعل والفاعل ولابد من ربط العادة بالمعرفة لأن الفعل الذي يحدث إعتباطأ وعن جهل لايعتد به كصفة إنسانية فالأفعال يحكم لها أوعليها وعلي فاعلها حتي لوكانت عن جهل الفعل الناجم عن عدم معرفة لايحكم علي فاعله بالضرورة بالخلق القويم أو الردئ في شخصه وإنما في ذات الفعل لأن المعرفةاساس الحق والحق لايضار بحق بل يرافقه ويشهد له،ومن المعلوم ان المعرفة نفسها تأتي عن طريق العادة اَي بتكرار إدراكها وحفظها في الذاكرة وبتراكمها تكون المعرفة والمعارف تختلف من حيث كمها وكيفها والمعرفة تسبق العادة لدي الأسوياء قد يكون المرء مثقفأ ثقفته الحياة العامة واجهزة الاعلام والمجتمع رغم انه غير متعلم تعليمأ نظاميأ ويصدر عنه السلوك الاخلاقي ورب متعلم يستغل علمه في أعمال منافية للأخلاق وتكون الجريرة اكبر بسبب معرفته المسبقة ورب متعلم مثقف اكثر حيلة ودهاء في تبرير افعاله السئية مماسبق يتضح جليأ أن المعرفة قد لاتقود الي الحق ومعرفة الحق تختلف من شخص لأخر وفق القوة الإدراكية الوراثية اوالمكتسبة ومن مجتمع الي مجتمع حسب تباين الزمان والمكان .
دكتور عادل قسم الله


