منظور جديد عامر حسون يكتب المساجد لا تُباع… من يجرؤ على عرض بيت الله للبيع في كسلا؟

في واقعة صادمة وغير مسبوقة، بثّ الزميل الإعلامي *مروان إبراهيم* عبر حسابه مقطع فيديو يُظهر *عرض مسجد للبيع* في أحد أحياء *ولاية كسلا*، وهي الحادثة التي أثارت استغراباً واسعاً ودهشة لم تهدأ بعد. الفيديو كان واضحاً، وصوّر لوحة كتب عليها “مسجد للبيع”، وكأنّنا أمام صفقة عقارية عادية، لا تمت بأي صلة لحرمة بيوت الله ولا لقدسيتها التي يعرفها كل مسلم صغيراً كان أو كبيراً.
إن ما رأيناه في هذا المقطع ليس مجرد فيديو عابر، بل *ناقوس خطر يدق بقوة*، ويضع علامات استفهام كبيرة حول ما يجري خلف الكواليس، ويكشف حالة من *الانفلات الإداري وضعف الرقابة* في ملفات يُفترض أن تكون تحت عين وعناية الدولة بكل مؤسساتها، وعلى رأسها *وزارة الشؤون الدينية والأوقاف*، *والسلطات الولائية*، و*أجهزة المحليات*.
تساءل الناس، ومعهم كل ذي ضمير حي:
– كيف يُعرض مسجد للبيع؟
– من أعطى الإذن؟
– وأين هي المستندات التي سمحت بذلك؟
– وأين وزارة الأوقاف التي يجب أن تكون حامية للوقف والمقدسات؟
الزميل *مروان إبراهيم* سلط الضوء على الموضوع بمهنية ومسؤولية، لكن الغصة ظلت في قلب كل من شاهد المقطع. فالأمر أكبر من مجرد لوحة مكتوبة أو مسجد صغير في حي شعبي… نحن أمام *تعدٍ واضح على حرمة المساجد*، وخرق صريح لقوانين الوقف وحقوق المسلمين.
ولا يمكننا اعتبار هذه الحالة فردية أو معزولة، بل هي *عرض لمرض خطير*، قد يفتح الباب أمام مزيد من *التجاوزات في أملاك الوقف والمساجد*، إذا لم يُتصدَّى له بقوة القانون، وبصوت الضمير.
نطالب هنا:
– بفتح *تحقيق عاجل* في الحادثة.
– *محاسبة أي مسؤول* عن تمرير مثل هذا الفعل.
– إصدار *بيان توضيحي رسمي من ولاية كسلا ووزارة الأوقاف*.
– مراجعة شاملــة *لسجلات المساجد والوقف في الولاية*.
إن المساجد ليست عقارات خاصة تُباع وتُشترى، بل هي بيوت الله، يُرعى فيها ذكره، وتُبنى بأموال المؤمنين، وتُحفظ بحرمة لا تقل عن حرمة الأنفس.
*المواطن السوداني لن يصمت على مثل هذه التجاوزات*.
وما حدث في كسلا يجب أن يكون *بداية لإصلاح شامل وحاسم* في ملف الوقف وحماية المساجد من العبث.
*وختاماً:*
من سكت اليوم عن بيع مسجد، سيسكت غداً عن بيع وطن.
*المساجد خط أحمر… وكرامة بيوت الله لا تُمس.*والسؤال الذي يطرح نفسه هل سيتناول خطباء المساجد في كسلا من منابرهم يوم الجمعه القادمه هذه الحاله العجيبة من
الاستهتار والتعدي علي المساجد بكل هذه الجرأةوالاستخفاف….


