انهيار الجنيه السوداني: غياب الأمن الاقتصادي يُفاقم الأزمة

السودان :الخليل الإخباري
يشهد الجنيه السوداني انهيارًا كبيرًا مقابل العملات الأجنبية،ووفقا الخبراء ومراقبين ان ذلك يعود إلى غياب دور الأمن الاقتصادي في التصدي لتجار العملة الذين يتخذون من مدينة بورتسودان ملاذًا آمنًا لممارسة أنشطتهم تحت مسمع الدولة والحكومة.
خبراء اقتصاديون حذروا من تمادي الاتجار بالعملة، بينما يعاني المواطنون من ارتفاع الأسعار وعدم القدرة على شراء أبسط المستلزمات، خاصةً في ظل العودة الطوعية للسودانيين من الخارج.
فمثلًا، ارتفع سعر الجنيه المصري من 30 ألف جنيه سوداني إلى 70 ألف جنيه سوداني خلال ثلاثة أشهر، كما ارتفع سعر الريال العماني من 7 آلاف جنيه سوداني إلى 9 آلاف جنيه وكذلك في الهند والسعودية وقطر وغيرها من الدول ، دون مراعاة لظروف المواطنين.
وكانت السلطات الأمنية في بورتسودان،شنت حملة أمنية مكثفة استهدفت تجار العملة، في محاولة لوقف الانفلات الكبير في أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، بعد أن تجاوز الدولار حاجز 3250 جنيهًا في السوق الموازي.
ونفذت الأجهزة الأمنية وفقًا لتقارير، مداهمات واعتقالات شملت عدداً من كبار تجار العملة الذين يمارسون المضاربة بكميات كبيرة من العملات الأجنبية، ويتسببون في تقلبات حادة في سعر الصرف.
وأشارت ذات المصادر إلى أن هؤلاء التجار يعملون لحساب شركات ومجموعات اقتصادية خارج السودان
وناشد المواطنون جهاز المخابرات العامة وحكومة الأمل التدخل السريع لإيجاد حلول لتجارة العملة التي باتت تهديدًا حقيقيًا للاقتصاد الوطني ومصدر قلق للمواطن.


