أعمدة الرأي

علي محمد احمد إدريس يكتب كل السودان،،، فاشر السلطان

 

○ سيظل التأريخ يروي أنبل مواقف الصمود والبسالة لرجال الفرقة السادسة مشاة وشرطة ولاية شمال دارفور وجهاز المخابرات العامة والمساندين لهم من القوات المشتركة والمستنفرين والمقاومة الشعبية وثبات مجتمع الولاية طيلة فترة الحرب والحصار المضروب عليهم.

 

○ رغم الحصار المتطاوِل الذي فرضته المليشيا المتمردة وداعميها من محور البغي والعدوان ظلت مدينة الفاشر عصية بعزيمة وصمود الرجال وثباتهم الذي أوهن المليشيا وزرع الرعب في قلوب داعميها الذين ظلت خطوط إمدادهم تضخ التمرد مالاً وسلاحاً ومرتزقة وعندما، عجزوا عن كسر عزيمة رجال الفاشر لجأوا للتدخل الفني المباشر الأمر الذي مكن المليشيا من تصعيد وتنويع هجماتها على مجتمع الفاشر والأعيان المدنية بالمدينة مما جعل الحياة شبه مستحيلة…

 

○ تجلت حكمة القيادة ورشدها في تغليب مصلحة المحافظة على سلامة ارواح المواطنين واتخذت قرارها الصائب بإخلاء رئاسة الفرقة ليس هزيمةً ولا إنكساراً وإنما تكتيكاً وتجويداً لقواعد الإشتباك وحفاظاً على دماء المواطنين العزل الأبرياء..

 

○ إن من وفِقَ في صد أكثر من 267 هجوماً لايمكن أن يستسلم أو تُكسَر عزيمته ولكنها الحرب وتقديرات الميدان، لذا فإن قرار إخلاء رئاسة الفرقة السادسة مشاة كان بمثابة عملية كرًٌ منظمة ومدروسة ستأتي أكلها نصرا وفتحاً قريباً بإذن الله تعالى…

 

○ جاءت عملية إخلاء رئاسة الفرقة السادسة مشاة لتجعل العالم يشهد على الفظائع والإنتهاكات التي اقترفتها المليشيا في حق النساء والأطفال والعجزة والمسنين بالفاشر من قتل وسحل وبطش وملاحقة الفارين ومنعهم من الخروج ليتلذذ المرتزقة بقتلهم.. ولكن للأسف فقد مثل العالم دور الشاهد الأصم الأخرس حيث لم نجد منه إلا الصمت الخبيث المتعمد، وظلت منظماته الحقوقية والعدلية في تغاضٍ تام مما يحدث من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني..

 

● التحية لقوات الشعب المسلحة الباسلة ولقيادة الفرقة السادسة مشاة والمساندين لها فهم حماة هذا الوطن الغالي، وتقبل الله الشهداء وعاجل الشفاء للجرحى والعود الآمن للأسرى والمفقودين واجعل اللهم النصر حليفاً لقوات الشعب المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى والمساندين لهم من الفصائل المسلحة… وكل السودان فاشر السلطان بإذن الواحد الديًَان.

 

فُتِحت جِنانُ الخلدِ للأبطالِ.

أُسدِ المعاركِ قُدوةِ الأجيالِ.

 

وتزينت حورُ الجِنانِ وأشرقت.

ترجو لقاءَ فوارسِ الأهوال.

نصر من الله وفتح قريب

 

علي محمد أحمد إدريس

الثلاثاء: ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٥م

زر الذهاب إلى الأعلى